سماح جمال
من منا لا يحمل في ذاكرته ذكريات الطفولة التي تجدد الفرح في قلوبنا، وربما تكون أقرب تلك الذكريات إلينا تلك التي تذكرنا ببراءة تفكيرنا آنذاك في مواجهة حيلة ذكية استخدمت معنا لدفعنا للقيام بأمر ما. وهنا تأتي زاوية «قاصين علي» الرمضانية لتقلب في ذاكرة الفنانين والمشاهير عن ذكرى من ايام الطفولة مازالت محفورة في قلوبهم وعقولهم استخدمت بها حيلة، جعلتهم مصدقين بها لسنوات طويلة من حياتهم قبل ان يكتشفوا الحقيقة.. واليوم يشاركنا الكاتب فهد العليوة احدى هذه الذكريات، وفيما يلي التفاصيل:
«احب ان اشكر والدي في البداية على الطفولة التي منحاها لي، خاصة أنهما لم يستخدما طرق ملتوية او اكاذيب كتلك التي يستخدمها الأهل عادة مع ابنائهم لدفعهم للقيام بأمور معينة»، هكذا بدأ الكاتب فهد العليوة حديثه لـ «الأنباء»، وتابع: كما انني كنت طفلا هادئا للغاية، ولكن كانت لي قصة لا تفارق ذاكرتي حتى اليوم، وقالتها لي جدتي «رحمها الله» عندما كنت على ما اتذكر في الرابعة او الخامسة من عمري، بأن الولد الذي يأكل «العلك» لن تنبت له لحية، ولا انسى انني في حينها توقفت عن اكل «العلك تماما» خوفا «لان ما راح تطلع لي لحية»، وبحكم أنني طفل في تلك المرحلة كنت اعتقد أن اللحية هي شرط أساسي من شروط المظهر الرجولي.
ويكمل العليوة: ولكن بعد فترة من الملاحظة وجدت أن الكثير من الرجال الكبار حولي يمضغون «العلكة» ولديهم لحية وشوارب، وعرفت أن القصة غير حقيقية، وبعدها بدأت بأكل «العلكة» بصورة كبيرة، «وما حرمت نفسي منها.. وطلعت لي لحية».
ونفى العليوة فكرة أنه من الممكن أن يكذب على اولاده مستقبلا، وسيكون حريصاً على انتهاج نهج الصراحة معهم كما فعل معه والداه.