بيروت - بولين فاضل
منذ بداياتها في التلفزيون اختارت هيلدا خليفة أن تكون انتقائية جدا في اطلالاتها الإعلامية، وحتى في ذروة شهرتها كمقدمة لبرنامج «ستار أكاديمي» لم تكن تدلي بتصريحات أو مقابلات، هيلدا البعيدة منذ نحو سنتين عن شاشة التلفزيون، وبالتزامن مع افتتاح متجرها للألبسة النسائية «Noiro» اختارت الإطلالة للحديث تحديدا عن مشروعها الجديد وأسباب الغياب عن الشاشة، فأكدت بداية انها اشتاقت للجمهور والتلفزيون، لكنها كانت على يقين منذ البداية أن الثبات والاستقرار ليسا من شيم التلفزيون، وبالتالي فإن أحدا لا يستطيع أن يتكهن متى يتوافر البرنامج المناسب ومتى لا يتوافر.
ودفعت هذه القناعة هيلدا لأن تفكر في كل مرة تقدم برنامج «ستار أكاديمي» في أنها ربما تكون آخر مرة تقدمه، ففي التلفزيون كما تقول لا يمكن للإعلامي أن يضمن الأشياء أو يطمئن دائما إلى سير الأمور، رافضة مقولة ان «ستار أكاديمي» وبقدر ما منحها الشهرة والانتشار قضى عليها، مشيرة إلى أنها حاضرة لتقديم برنامج ليس بضخامة «ستار أكاديمي» وإنما يليق بها ويكون بمنزلة جديد لها.
وعن البرنامج الذي تتطلع إلى تقديمه، تقول: ما من برنامج محدد أتطلع إليه، المهم أن أجد نفسي ويتقبلني المشاهدون لكني أثق بقدرتي على تقديم أكثر من برنامج رغم تفضيلي لبرامج الترفيه، نافية بشدة أن تكون قد ظلمت بسبب حصرها في برامج المواهب، مؤكدة انها فخورة ببرنامج «ستار أكاديمي» وبكونها تولت تقديمه على مدى أحد عشر موسما. ولفتت إلى أن «ستار أكاديمي» فتح أمامها الآفاق ويكفي انها أثبتت من خلاله حضورها في عالم التقديم وعالم التلفزيون.
وتوقفت هيلدا خليفة عند مشروع «Noiro concept» الذي أطلقته أخيرا ويقضي ببيع الألبسة والأحذية والحقائب والإكسسوارات التي يدور فلكها في إطار اللون الأسود، مشيرة إلى أن فكرة هذا المشروع راودتها منذ زمن وقد بدت أقرب إلى المزحة في البداية قبل أن تأخذ مع الوقت طابعا جديا.
وعما إذا كانت انتهت في مجال «البيزنس» بعدما أعطت أقصى ما لديها في مجال التلفزيون، أكدت أن أيا من المجالين لا يلغي الآخر و«البيزنس» مواز لعملها التلفزيوني الذي ستستمر فيه، نافية أن يكون توجهها إلى «البيزنس» له علاقة بقناعتها بأنه لا أمان في التلفزيون، ملمحة إلى أن هذه القناعة راسخة منذ اليوم الأول لدخولها عالم التلفزيون لأن ثمة عوامل تتداخل وتلعب دورها كالحظ، وسوى ذلك، نافية عنها صفة الغرور، مضيفة انها ليست بعيدة عن الناس كما يعتقد البعض لكن كل ما في الأمر تتصرف على طبيعتها ولا تفتعل التصرفات.
ورأت ان خطأها الأكبر هو أنها في مرحلة معينة لم تثق كفاية بنفسها كي تنال ما تستحقه، موجهة النصيحة إلى كل فتاة بأن تثق بقدراتها وتتحلى بالقوة والشجاعة. وعما إذا كان يزعجها قول البعض إنها جالسة في البيت، رغم انها في عز عطائها الإعلامي، أكدت أن غيابها عن الشاشة لا يعني ان حياتها قد توقفت أو ان مسيرتها الإعلامية قد انتهت.
وتابعت تقول: أنا سعيدة جدا بما بلغته في الإعلام ولست مستعدة للظهور على الشاشة لتقديم أي برنامج لمجرد الظهور، فإما أن أظهر على الشاشة وأقدم ما يرضيني ويوافق صورتي التلفزيونية وإما ان أظل منكفئة ويحتفظ الناس بصورتي كما عهدوها، وقالت إنها تعمل اليوم وتسافر وتقوم بأشياء كثيرة، وإذا لم تكن اليوم على الشاشة فهذا لا يعني ان تنهار وتعيش الدراما كما يفعل البعض.