بعد 31 عاما على خوض النجم آرنولد شوارزنيغر مغامرات قوية للمرة الأولى بمواجهة مخلوق فضائي مميت طارده هو ورفاقه في أدغال أميركا الوسطى، تعود سلسلة أفلام «Predator» الشهيرة إلى صالات السينما لتتألق هذه المرة عبر إبداع المخرج والكاتب السينمائي شاين بلاك.
والآن تنطلق الأحداث من جديد مع خطر قادم إلينا من مجاهل الفضاء الخارجي، حيث أصبحت المخلوقات الفضائية الأشرس في الكون أكثر قوة وذكاء وفتكا بالبشر عما كانت عليه سابقا، وعملت على تطوير نفسها جينيا عبر الحمض النووي لأجناس أخرى من المخلوقات، وعندما يقوم ولد صغير بشكل مفاجئ باستحضارها إلى كوكب الأرض، فإن منع انقراض الجنس البشري على أيدي الزائر الفضائي القاتل وضمان استمرار الحياة الإنسانية رهن نجاح مجموعة صغيرة غير منظمة من الجنود السابقين برفقة مدرس علوم ساخط.
ويقول شاين بلاك في تعليقه على الفيلم الجديد: «أردنا أن يتميز الفيلم بلمسة عصرية أكثر، وأعتبر أننا تمكنا من إدراج باقة من المشاعر المختلفة فيه، كما برزت أهمية تسليط الضوء وتضخيم الأثر الذي تتركه المخلوقات الفضائية المميتة على الأرض، وعوضا عن حصر الموضوع فقط في مكان صغير محدد وضمن مجموعة معينة من الممثلين، قررنا توسعة الدائرة ليكون الفيلم أكثر شمولية».
لا يتمحور الفيلم حول محاربين من الفضاء الخارجي فقط، بل هو غني أيضا بالعنصر الإنساني، فقد أبدع بلاك في مسيرته المهنية عبر تصوير الشبان الأقوياء بأسلوب واقعي أكثر مع تمتعهم بأحاسيس حقيقية، وبالنسبة إلى فيلم «The Predator»، ووجد الفريق المناسب للقصة في عدد من أصحاب المهارات المميزة التي تمثلت بشخصية ماكينا وجماعته.
ويعلق بلاك قائلا: «أردت الابتكار أكثر وتطوير الفكرة التقليدية الرائجة عن فرق الشبان الأقوياء من القوات الخاصة، فهناك الآن مجموعة من الشبان الأقل قوة ومن أصحاب الشخصيات غير المؤثرة، وبالتالي فإنهم يشكلون معا فريقا غير محترف بالمقارنة مع رجال الفقمات البحرية الأكفاء، فالفريق الجديد يضم شبانا عانوا من الصعاب والضرر وبالتالي لديهم الدافع الحقيقي لإثبات أنفسهم، وبشكل ما، فإنهم أقل مجموعة يمكن أن نتوقع منها التعامل بفعالية مع خطر يأتينا من الفضاء الخارجي، وهو خطر يصعب حتى على جيش منظم مواجهته وإيقاف تأثيراته الهائلة.
لذلك فإن الأمر كله رهن نجاح هذه المجموعة الجديدة».
وقد أقيم العرض الأول لفيلم «The Predator» في «سنسكيب» بمجمع الكوت الثلاثاء الماضي وسط حضور من مدوني الأفلام ومشاهير الفن والصحافة وعشاق السينما الفائزين بمسابقة الفيلم، ويعتبر هذا العرض الأول في «سنسكيب» مجمع الكوت وقاعة ELEVEN.
ويبدأ عرض فيلم «The Predator» في صالات السينما بالكويت بنمط IMAX و4D اليوم «الخميس» والفئة العمرية للفيلم هي T/13+، لن يسمح لمن دون 13 سنة بمشاهدة الفيلم.
جدير بالذكر أن الفيلم من إخراج شاين بلاك ومن كتابته كما شاركه في الكتابة فري ديكر ومن بطولة إيفون ستراهوفسكي، أوليفيا مان، جاكوب ترمبلاي.
SPOTLIGHT
حنين إلى أيام أشرطة الفيديو VHS
يعيد إلينا فيلم «Predator» ذكريات من طفولة جيل كامل ارتبطت في أذهانه صورة النجم آرنولد شوارتزنيغر كبطلهم المفضل، في فترة زمنية كان يمكن لطفل يبلغ من العمر 10 أعوام أن يشاهد أفلام أكشن تفوق فئته العمرية، وبدأ ذلك من خلال انتشار أندية الفيديو وإمكانية تأجير الأفلام، حيث كانت تجارة رائجة في وقت من الأوقات.
عرض أول جزء من السلسلة سنة 1987 من بطولة آرنولد شوارتزنيغر واخراج جون مكتيرنان وكان بعنوان «Predator» أي «المفترس» وكانت قصته تتحدث عن مجموعة من الكوماندوز تم إرسالهم لإنقاذ ديبلوماسي أميركي ولكنهم فوجئوا بوجود شيء ما يقتل أفراد الفريق واحدا تلو الآخر وهذا الشيء هو مخلوق فضائي يستطيع التكيف مع أشجار الغابة ويمكن أن يقوم بإخفاء نفسه وهو يمتلك تقنية دفاعية وهجومية عالية ومتطورة، ولكن في النهاية يتمكن البطل من إيجاد طريقة لإخفاء نفسه عن هذا الوحش، ومن ثم يقوم بقتاله، وفي النهاية بعد معركة طويلة ينجح البطل أرنولد في القضاء على الوحش وتدميره.
ثم ظهر الجزء الثاني سنة 1990 من بطولة داني غلوفر وكيفن بيتر هال وروبين بليدز، حيث أدى فيه داني غلوفر دور شرطي يحقق في جرائم المخدرات بمدينة لوس أنجيليس والذي يكتشف وجود ذلك الكائن الفضائي الضاري، وفي النهاية يقوم بالقضاء عليه وكان الفيلم من إخراج المبدع ستيفن هوبكينز.
لم تتوقف هوليوود عند هذا الحد، بل قام صانعو الأفلام بتطوير القصة وابتكار شخوص جديدة في كل مرة، فابتكر كاتب القصة رونالد شوسيت «Aliens VS Predators» وهو مفهوم كان يراوده منذ عام 1980 وحوله المخرج بول آندرسون الى فيلم سنة 2004، ثم ظهر فيلم «Aliens vs. Predator: Requiem» سنة 2007 من إخراج الأخوان سراوس ولكنه لم ينجح بالشكل المتوقع، وفي 2010 عرض فيلم «Predators» من بطولة أدريان برودي، توفر غريس، أليس براغا، داني تريجو، لورنس فيشبورن، وكانت أحداث الفيلم تدور حول مجموعة من المغامرات عن جماعة من المحاربين الأشداء الذين يجدون أنفسهم في كوكب غريب، ويكتشفون أنه تم إحضارهم إلى هذا الكوكب كي يشاركوا في عملية صيد حيوانات مفترسة بين المجرات.