Note: English translation is not 100% accurate
رأت أن طموحات القارة العجوز اصطدمت بتدعيات الأزمة
كوندوليزا رايس: الولايات المتحدة ستتجاوز الأزمة المالية وأستبعد وجود عملة تنافس الدولار في التعاملات التجارية العالمية
16 مارس 2010
المصدر : الأنباء



النظام العالمي المستقبلي ليس أحادياً أو ثنائياً وحلّ النزاعات العالمية يأتي بالتحالفات كما فعلنا مع دول الخليج في الملف العراقي
حاجة الدول الآسيوية إلى مصادر الطاقة الخارجية تجعلها متخلفة عن مواكبة الجهود العالمية لمعالجة بعض الملفات
الدول الأوروبية الفقيرة شكلت عبئاً اقتصادياً حقيقياً على الاتحاد الأوروبي وأثرت على دوره السياسي المستقبلي
النمو بنسبة عالية في الهند والبرازيل جنبهما الأزمة وخوّلهما لعب دور سياسي مستقبلاً
الملف الإيراني أخطر الملفات والشكوك حول نوايا إيران جاءت بعد رفضها للمقترحات الروسية والدولية
التغيير ليس مستحيلاً في إيران فمن كان يتوقع سقوط سور برلين أو الاتحاد السوفييتي أو وجود سفير عراقي في الكويت
فواز كرامي
استضاف بنك الكويت الوطني في ندوته السنوية التي أقامها أمس الاول، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة البروفيسورة كوندوليزا رايس وسط حضور مكثف من كبار الشخصيات الرسمية والخاصة تجاوز 700 شخص، واكتسب اللقاء أهمية كبيرة سواء من ناحية مضمونه أو من جهة توقيته كحدث مهم بعد ما تركته الأزمة المالية العالمية من تداعيات في الأسواق العالمية أو على مستوى المنطقة، أما من حيث المضمون فتميز اللقاء مع رايس بكونه أتى شاملا إذ شملت جميع الملفات التي يدور حولها نقاش مهم بدءا بالدور القيادي للولايات المتحدة الأميركية، والنظام الاقتصادي العالمي، مرورا بدور أوروبا والتحديات التي تواجهها، وصولا إلى الصين التي تحاول فرض نفسها كلاعب أساسي على الخارطة السياسية العالمية مرورا بتجربة روسيا والانفتاح الذي تعيشه. هذا واستحوذت ملفات المنطقة على حيز مهم من الحديث، إذ أكدت د.رايس على أهمية العلاقات الأميركية الخليجية في مواجهة تحديات المنطقة، وشددت على أهمية السير في طريق التفاوض لحل القضية الفلسطينية رغم جميع العراقيل التي تواجه العملية التفاوضية مشيرة إلى أن نظرية الدولتين تبقى حلا مهما يساهم في تكريس الأمن في المنطقة بشكل عام. وفي إطار مراجعة نقدية لا تخلو من الاحتراف والمهنية حول ملف العراق أكدت د.رايس انه كان يجب أن تعزز الولايات المتحدة الأميركية علاقتها مع جميع القبائل ومختلف شرائح المجتمع العراقي منذ اللحظة الأولى لدخول قواتها بلاد الرافدين وأضافت ان عملية البناء والتطوير كان يفترض أن تطاو جميع المدن العراقية لا أن تقتصر كما حصل في البداية على العاصمة بغداد، أما فيما يتعلق بالملف الإيراني فأعادت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة التأكيد على ضرورة وأهمية تجاوب الجانب الإيراني مع الجهود الدولية الرامية لجعل الملف النووي أكثر شفافية، هذا وقد كان للملف الاقتصادي محور أساسي من النقاشات وأوضحت رايس أنه من المهم الاستمرار في منح القطاع الخاص دورا في الحياة الاقتصادية بالنظر إلى الفرص التي يوفرها هذا القطاع في سوق العمل بالإضافة إلى قدرته على قيادة قاطرة النمو من جديد في مختلف الأسواق العالمية.
بداية عبرت د.رايس عن تفاؤلها على المستوى الشخصي بالنسبة للمستقبل على الرغم من وجود عناصر تشاؤمية لا يمكن التغاضي عنها، يأتي في مقدمتها الأزمة المالية العالمية غير المسبوقة، اهتزاز النموذج المالي العالمي، عدم وجود بديل للنظام الاقتصادي الحالي المعمول به، مشيرة إلى ان الأزمة المالية العالمية تركت تداعيات حتى على النظام الديبلوماسي، وخير مثال على ذلك قارة أوروبا، التي سعت على مدى السنوات الماضية إلى تبني وحدة مبنية على أسس اقتصادية تساهم في ازدياد نفوذها وتسمح لها بلعب دور سياسي أكبر، إلا ان الطموحات الأوروبية كما أوضحت رايس اصطدمت بالنتائج التي تركتها الأزمة المالية العالمية، وهو ما دفع القارة العجوز إلى إعادة النظر بخططها الطامحة لتأدية هذا الدور خصوصا ان الدول الأوروبية الأقل نموا شكلت عبئا اقتصاديا حقيقيا على الدول التي لطالما عرفت بأنها دول غنية، وهو ما ظهر جليا في تجربة اليونان التي واجهت مشاكل اقتصادية وعجزا كبيرا في الموازنة ترك تأثيره على اليورو.
روسيا الهند والبرازيل نماذج مختلفة
وعن الأسواق الناشئة تطرقت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة إلى الواقع الذي عاشته روسيا بعد الأزمة المالية العالمية، مشيرة إلى أنها وان كانت قد نجحت في تجاوز تداعياتها مستندة إلى جملة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية إلا أنها قد تواجه تحديات مستقبلية ناتجة عن تلك الأزمة مشيرة إلى ان الدول الناشئة الأخرى كالهند والبرازيل والتي شكلت نسب النمو التي شهدتها على مدة السنوات الماضية عامل دعم لها خلال الأزمة المالية العالمية متوقعة أن تلعب هذه الدول دورا أكبر خلال المرحلة المقبلة نظرا لمحافظة وتيرة النمو هذه على معدلات جيدة.
الهاجس الأمني في المقدمة
وقالت رايس ان الولايات المتحدة الأميركية قادرة على تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية إلا ان التحدي الأهم والأكبر يبقى الهاجس الأمني، اذ ان أميركا تتطلع إلى القضاء على بؤر الإرهاب وإرساء الأمن كما يحصل في أفغانستان وتكريس قواعد النظام الديموقراطي كما حصل في العراق بالإضافة إلى ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط والوصول إلى مرحلة السلام على أساس حل الدولتين، ثم خلصت إلى القول انه استنادا إلى هذه النتائج من المستبعد ان تكون العملة الصينية اليوان (CNY) أو أي عملة نقدية أخرى قادرة على منافسة الدولار كعملة معتمدة في التعاملات التجارية العالمية، وأضافت أنه لمن المستغرب ما يتم تداوله حول عدم قدرة الولايات المتحدة الأميركية على تجاوز الازمة المالية العالمية، ولكنها لفتت بالمقابل إلى ضرورة ان يضع الشعب الأميركي حدا لثقافة الاستهلاك.
إيران وضرورة الاستجابة للمطالب الدولية
واضافت رايس ان التحديات التي تواجه الدول الآسيوية وحاجتها إلى بعض مصادر الطاقة الخارجية تجعلها متخلفة عن مواكبة الجهود الدولية لمعالجة بعض الملفات التي يأتي في مقدمتها الملف النووي الإيراني، مشيرة إلى ان إيران تدعي أنها تريد الحصول على الطاقة النووية لاستخدامها في الأغراض السلمية إلا إن ما يثير الشكوك حول نواياها هو رفضها الحلول التي اقترحتها روسيا لتوفير الطاقة النووية السلمية، بالإضافة إلى رفضها الاقتراحات المقدمة من المجتمع الدولي، وبالتالي يمكن القول ان إيران لم تستغل الفرص الممنوحة لها كما أنها استمرت في محاولة تعزيز نفوذها والتأثير على بعض الجهات الخارجية سواء في لبنان أو فلسطين ولفتت إلى الأحداث والمظاهرات التي تجري منذ أشهر مشيرة إلى ان ما نسبته نحو 70% من الشعب الإيراني دون سن الـ 30 عاما وبالتالي فهم لا يعرفون أي شيء عن الثورة الإسلامية أو أنهم لم يعايشوا تلك الحقبة، ومع ذلك فإن القيادة الإيرانية لا تأخذ بعين الاعتبار أهمية التغيير بل هي مستمرة في مواجهة النظام العالمي على مختلف المستويات بدل ان تواكب جهود هذا النظام الهادفة إلى تكريس السلام.
وعلى الرغم من هذا الواقع رأت د. رايس ان العودة بالذاكرة إلى الماضي واستعادة بعض الأحداث التي حصلت تؤكد ان التغيير ليس مستحيلا في إيران واستندت في حديثها إلى السيرة الذاتية للآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأميركية والتي تفيد بان قيام تلك الدولة كان يعد ضربا من الخيال في ظل المعارك والحروب الأهلية التي كانت سائدة، كما طرحت تساؤلا حول من كان يتوقع سقوط جدار برلين وصولا إلى انهيار الاتحاد السوفييتي، أو من كان يظن بعد شهر أغسطس من العام 1990 إبان الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت ان هذه الأخيرة كانت لتحافظ على وجودها في حين أننا نرى اليوم أنه أصبح لها سفير في العراق.
تأخرنا في الانفتاح على القبائل العراقية
بعد ذلك فتح الباب أمام النقاشات والأسئلة، وكان من اللافت القراءة النقدية التي أجرتها د.رايس للمرحلة الماضية خصوصا لجهة التجربة الأميركية في العراق، وردا على سؤال حول وجود أخطاء ما حصلت في العراق، قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة ان الوقوع في الخطأ كان أمرا حتميا، ولكنها شددت على أن قرار تحرير العراق كان القرار الصحيح آنذاك خصوصا انه وفر للعراقيين فرصة لإدارة شؤون نفسهم بنفسهم واتخاذ قراراتهم بحرية بعيدا عن حكم الطاغية، مشيرة إلى ان نظام صدام حسين البائد كان يشكل خطرا على الاستقرار في المنطقة كونه سعى إلى دعم جهات خارجية وامتلاك السلاح النووي، ما كان سيؤهله للعب دور منافس للدور الذي تلعبه إيران حاليا.
ولفتت في معرض نقدها الذاتي أنه كان من الأفضل لو أن الولايات المتحدة الأميركية كانت قريبة أكثر من مختلف القبائل منذ بداية دخول القوات الأميركية إلى العراق، وذكرت لو أنها موجودة في منصبها اليوم لاعتمدت أسلوبا آخر في عملية الاعمار تطول مختلف المدن العراقية ولا يقتصر فقط على بغداد. كما أعربت رايس عن أسفها لفقد الأرواح من الجانبين العراقي والأميركي وهو ما يجعل الجميع يحمل الذكريات الأليمة من تلك الحرب.
أما فيما يتعلق بأفريقيا وموقعها في العالم، فأوضحت د.رايس ان القارة السمراء تزخر بكم هائل من المواد الأولية وتملك الكثير من الموارد، إلا أنها تواجه في الوقت نفسه تحديات كبيرة ناتجة عن الفساد خصوصا في دول مثل موزمبيق وتنزانيا وغيرهما وهي دول تسعى للتقدم، ولفتت إلى ان الولايات المتحدة سعت إلى تقديم مساعدات أخرى إلى جانب المساعدات الإنسانية المقدمة ضمن البرامج الدولية، ومع ذلك كان يمكن لدول أخرى كالصين ان تلعب دورا أكبر في هذا المجال، إلا ان الصين سعت فقط من خلال تواجدها في أفريقيا للاستفادة من النفط والمعادن والثروات الطبيعية دون ان تطبق نظرية الحكم الرشيد ومكافحة الفساد هو أمر مؤسف على حد تعبيرها، كما عبرت عن عدم رضاها عن اختيار أديس أبابا مقرا للاتحاد الأفريقي، مشيرة إلى أنها عارضت الخطوة دون أي جدوى.
النظام العالمي المستقبلي
وعن طبيعة النظام العالمي في المستقبل وإمكانية قيامه على الأحادية أو الثنائية لفتت رايس إلى ان المرحلة المقبلة لن تشهد وجود ثنائية كما لن يكون هناك أحادية في الوقت نفسه خصوصا بعد أثبتت التجربة ان حل النزاعات لا يمكن ان يتم من خلال جهود دولة واحدة فقط، مشيرة إلى ان السياسة الأميركية أخذت هذا الواقع بعين الاعتبار وباتت لديها مجموعة كبيرة من الحلفاء التي يمكنها الاعتماد عليها في التوصل لوضع حلول لبعض النزاعات، إذ ان هناك علاقة وطيدة بين أميركا وأوروبا، كما أن هناك تفاعلا بين أميركا ودول الخليج استفادت منه الولايات المتحدة في السعي إلى تكريس الاستقرار في العراق، والأمر نفسه ينطبق على التعاون الأميركي مع الصين في حل ملف كوريا الشمالية. وفي الوقت الذي أكدت فيه على أهمية دور الأمم المتحدة في حل النزاعات لفتت إلى أهمية ان تتخذ المنظمة الأممية المبادرة على أكثر من صعيد.
أما حول تأخر عملية السلام فقالت رايس هذه العملية امتدت بالفعل لوقت طويل، وأتت حرب لبنان في شهر يوليو من العام 2006 لتأخر ولادة الشرق الأوسط الجديد مشيرة إلى ان تلك المرحلة كانت من المراحل العصيبة في مسيرتها السياسية لافتة إلى أهمية الدور الذي لعبته القيادة اللبنانية. ولفتت إلى أنه وعلى الرغم من التحديات الكبيرة الموجودة في منطقة الشرق الأوسط، إلا ان هناك العديد من الإيجابيات، فعلى الرغم من استخدام السلاح في لبنان من قبل عدة أطراف إلا ان العملية السياسية استعادت زخمها، وتم إجراء انتخابات على أسس ديموقراطية، وكذلك الحكم الذاتي في الصفة الغربية والحركة الاقتصادية فيها، هذا بالإضافة إلى ارتفاع مستوى التعليم في مختلف مناطق الشرق الأوسط ووجود دعم كبير للمرأة ورأت ان كل هذه المؤشرات تعول عليها الولايات المتحدة الأميركية.
وعما إذا كانت قد ندمت على قرار اتخذته خلال المرحلة السياسية الماضية في مسيرتها أعادت التأكيد على أنه كان من المفترض التقرب أكثر من بعض القبائل في العراق منذ بداية دخول القوات الأميركية إليها، كما كنا نأمل جهودا إضافية في السودان من خلال تقديم المزيد من الدعم، مشيرة إلى أنها اطلعت عن كثب على الواقع الذي تعيشه العائلات السودانية والتعذيب خصوصا في منطقة دارفور وأكدت ان التجربة أثبتت أنه لا يمكن الاعتماد على قوات حفظ السلام كحل وحيد لحل مشاكل السودان.
مستقبل الدولار
أما حول مستقبل الدولار، فرأت رايس ان الاقتصاد الأميركي لديه القدرة على استعادة عافيته، ما يؤهل أميركا لتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية مشيرة إلى التطورات التي شهدها القطاع الصناعي ودوره في النمو الاقتصادي، ولكنها في الوقت نفسه ركزت على أهمية دعم المبادرة الفردية وتشجيع واستقطاب الكوادر والكفاءات مشيدة بالتجربة الصناعية في وادي السيليكون كنموذج يحتذى، ولفتت إلى أنها تشعر بالندم لعدم إصلاح نظام الهجرة المعمول به حاليا كون أميركا تعتمد بشكل كبير على المهاجرين ما يجعلها مؤهلة لاستقطاب المزيد من العقول البشرية، وبما يكفل بقاء أميركا في القمة.
وحول مدى تأثير البيانو كهواية على حياتها لاسيما السياسية منها، لفتت د.رايس إلى أنها كانت تستعين بالبيانو للتخلص والتفوق على ضغوط العمل لافتة إلى انها تحب الاستماع إلى مقطوعات موسيقية تعود للموسيقي الألماني «جوهانسن براوس» والتي كانت غالبا تأخذها إلى آفاق واسعة وتبعدها مؤقتا عن هموم السياسية. ثم وجه سؤال إلى رايس حول إمكانية ترشحها للرئاسة الأميركية في المستقبل فأشارت إلى وجود شريحة واسعة من الشخصيات التي تمتلك جميع المؤهلات المطلوبة للترشح إلى هذا المنصب وقالت انه من اللافت تعرض الشخص المنتخب في رئاسة البلاد إلى انتقاد عنيف بعد أسبوع واحد على توليه مهامه معتبرة أنها لا تملك حاليا الجرأة الكافية للإقدام على مثل هذه الخطوة.
إدارة بوش تتحمل جزءاً مما خلفته الأزمة المالية العالمية
تقدم رئيس مجموعة بنك الكويت الوطني إبراهيم دبدوب بسؤال إلى رايس حول علاقة سياسة وعهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش بالأزمة المالية العالمية فأجابت إن إدارة الرئيس الأميركي تتحمل جزءا مما خلفته الأزمة المالية العالمية وأكدت أن الإدارة الأميركية آنذاك توقعت تباطؤا قليلا في الاقتصاد العالمي بعد النمو المتسارع خلال السنوات السابقة على الأزمة، وأضافت رايس لم نكن على دراية تامة ببعض المشاكل التي واجهت الحكومات كأزمة القطاع العقاري وطريقة التعامل معها، لافتة إلى أن الإدارة كان من واجبها التحذير من نتائج الأزمة، والتقليل من السياسة التوسعية الكبيرة، وشددت رايس على أهمية دعم القطاع الخاص من قبل الحكومات، كون هذا القطاع مؤهلا لقيادة النمو الاقتصادي من جديد كما أنه مؤهل لخلق وظائف والحد من نسب البطالة، بما يحد من التداعيات التي تركتها الأزمة المالية العالمية.
دبدوب: منطقة الخليج تواجه حالياً حالة من عدم الثبات
استهل الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني ابراهيم دبدوب ندوة البنك السنوية بالحديث عن الإجراءات التي اتخذتها السلطات المالية العالمية في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث تركزت الجهود على إرساء الاستقرار في القطاع المالي وتحرير الأسواق الائتمانية، والعمل على الحد من حالة التدهور التي واجهها الاقتصاد الحقيقي. ولفت إلى أن الأزمة كشفت عن مدى الترابط الذي يتسم به عالمنا، حيث آثار التغيرات التي تطرأ على الأوضاع الاقتصادية أو المالية أو الاجتماعية، أو السياسية والتي قلما تقتصر على البلد التي نشأت فيه، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة التي لاتزال القطب الرائد عالميا، تعاني هي الأخرى من مديونية ثقيلة، فضلا عن الارتفاع في معدلات البطالة في حين أن أوربا هي الأخرى ليست في حال أفضل.
ولفت دبدوب إلى أن منطقة الخليج تواجه حاليا حالة من عدم الثبات أو حتى العجز عن الوفاء بالالتزامات كما هو الحال بالنسبة لدبي، موضحا أن المنطقة نعمت لمدة سنوات طويلة بالتفاؤل والازدهار المتنامي بفضل الارتفاع المطرد لأسعار النفط الخام وحرص الحكومات على ضمان وصول فوائد العوائد النفطية إلى جميع مواطني هذه الدول.
وأوضح دبدوب أنه وعلى الرغم من ان تداعيات الأزمة ستستمر خلال المرحلة القادمة إلا أنه أكد أن بنك الكويت الوطني لايزال ينأى بنفسه عن الأزمة، محققا نسبة نمو بـ 4% في أرباحه الصافية مسجلا بذلك الزيادة الوحيدة الإيجابية على مستوى بنوك المنطقة، مشيرا إلى اختيار الوطني من قبل «غلوبل فاينانس» ليحتل المرتبة الثامنة والثلاثين ضمن قائمة المصارف الخمسين الأكثر أمانا في العالم، مما يعد دليلا جديدا على نجاح إدارته المتحفظة والمستقرة. وأضاف دبدوب ان قائمة الأزمات التي تخطاها البنك طوال تاريخه طويلة ومتعددة والجميع يعلم أن الأزمة الحالية ليست الأولى التي يتخطاها البنك، فقد خرج سالما من أزمة سوق المناخ المالية في العام 1982، ثم بعد ذلك تخطى أزمة الغزو العراقي من الكويت في العام 1990، حيث كان البنك الكويتي الوحيد الذي لم يظهر أي تأثر سلبي بالأزمة، مؤكدا أن ما تحقق يعود بشكل رئيسي إلى ثقافة التحفظ والانضباط في إدارة المخاطر، وموازناتها تجاه مسألة النمو المستدام، مشيرا إلى أن البنك يتمتع دائما بوضع مالي راسخ ومتين مكنه من الوصول إلى أعلى التصنيفات الائتمانية من أبرز وكالات التصنيف العالمية (موديز وستاندارد آند بورز وفيتش) على مستوى جميع الأسواق الناشئة مما يجعلنا على ثقة تامة بالمستقبل. كما أبدى قلقه من الأوضاع الأمنية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط قائلا: «ان الوضع الأمني الراهن في المنطقة يجعلنا أقل تفاؤلا» قبل ان يترك المجال للبروفيسورة رايس.
تجاوز الصين لـ «الولايات المتحدة» اقتصادياً .. غير ممكن
استحوذت التجربة الصينية على محور مهم من حديث د.رايس في ظل ما يتم تداوله من تقارير عن الدور المستقبلي للصين في ظل معدلات النمو الكبيرة طارحة سؤالا عن مدى وإمكانية أن تتجاوز الصين الولايات المتحدة الأميركية كقوة اقتصادية ما يؤهلها للعب دور سياسي أكبر خلال المرحلة المقبلة؟ وانطلاقا من هذا التساؤل بلورت رايس إجابتها استنادا إلى ما حققته الصين من نمو اقتصادي كبير على مدى عشرين عاما بدءا من العام 1988 عجزت دول أخرى عن تحقيقه على مدى عقود طويلة ولكن رايس لفتت في المقابل إلى أنه في ظل مؤشرات النمو الصينية هذه إلا أن الإطلاع على التجربة الصينية بعمق يتطلب التوقف عند بعض الوقائع والتحديات التي نقلتها عن الرئيس الصيني هو جي تاو، إذ كشف لها في لقائهما الأخير ان الصين بحاجة إلى 25 مليون فرصة عمل ووظيفة كل عام، وهذا الواقع يتزامن مع وجود معدلات كبيرة من الفقر ومشاكل في النظام السياسي مشيرة إلى أن تجاوز مثل هذا الواقع يفرض على الدولة تحقيق معدل نمو سنوي بين 10 و11% وأي نسب نمو تقل عن هذه المعدلات ترتب على الدولة الشيوعية مزيدا من العجز، وذكرت رايس أن الاحتياجات الخارجية من الطاقة للصين ستلعب دورا كبيرا في تحديد سياستها الخارجية.
ولفتت رايس إلى تحد آخر بدأ يبرز مؤخرا، ويشكل عائقا حقيقيا أمام تحول الصين إلى قطب سياسي واقتصادي، وهو ما يتمثل في المخاوف والقلق الذي أبدته الصين من تكنولوجيا المعلومات والإنترنت وما يترتب على هذه المخاوف من خطوات تتخذ للحد من هذه التكنولوجيا، وما يترتب على ذلك من عدم تناغم أمام بكين بين نظامها السياسي والاجتماعي والاقتصادي. وفي الوقت الذي رأت فيه ان مثل هذه التحديات تجعل الصين غير قادرة على تجاوز الولايات المتحدة الأميركية كقوة اقتصادية رأت بالمقابل ان أميركا تتمتع بمزايا اقتصادية كبيرة لجهة النظام الضريبي وعدم وجود قيود على تحرك الأموال وحرية الأفراد بالإضافة إلى وجود شفافية كبيرة في التعاطي مع ملف المهاجرين.
اقرأ ايضا:
ضعف تداولات «زين» والشركات المرتبطة بها يؤثر على السوق تصعيد محدود لمؤشري البورصة في الثواني الأخيرة
السميط: ديون «جلوبل» تراجعت 220 مليون دينار في 2009
«جلوبل»: هيئة التحكيم تصدر قرارها حول النزاع ضد «المدينة القابضة» و«المدينة للتمويل» بداية أبريل
أسباب وراء تعثر مفاوضات الشركات المقترضة مع البنوك
«فنية البورصة» توافق على إدراج «بوبيان القابضة»
إدراج «منافع للاستثمار» بالسوق الرسمي اليوم
علي لـ «الأنباء»: «الاستثمارات الصناعية» بصدد التخارج من استثمار في قطر أبريل المقبل
الشويب: تحديات كبيرة تواجه القطاع النفطي لرفع القدرة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يومياً
«الوطنية للاتصالات» تطرح خدمة Wcharger
عبدالعزيز المرزوق مديراً لإدارة الخدمات المصرفية الخاصة في «بوبيان»
«القابضة المصرية ـ الكويتية» توزّع أرباحها النقدية أول أبريل بواقع 1.25 سنت للسهم
«المقاولون العرب» ترعى معرض العقار المصري
«أوريجينال العالمية» تسوق مشاريع «عامر المصرية» بالمعرض
جان فردان مديراً عاماً لفندق «سفير» مارينا الكويت
«الصناعات المتحدة»: خسائرنا نتيجة بيع حصتنا في «همبل» وانخفاض القيم السوقية لمحافظنا وظروف السوق
«ماستر كارد العالمية» تشيد بجهود «بيتك» لتعزيز الأمان لمستخدمي بطاقاته الائتمانية
«أتلانتيك البريطانية» و«دناتا الكويت» أقامتا أول بطولة بولينغ لوكلاء السياحة في البلاد