عقدت جمعية المحاسبين القانونيين القطرية ندوة بعنوان «مستقبل جمعيات وهيئات المحاسبة والمراجعة في دول مجلس التعاون» في غرفة تجارة وصناعة قطر وذلك الأربعاء الماضي بحضور رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية د.خالد بن ناصر الخاطر.
وشاركت جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية في الندوة ممثلة برئيس مجلس إدارتها محمد الهاجري، الذي أوضح خلال الندوة انه باستثناء هيئة المحاسبين القانونيين السعودية، فإن بقية الجمعيات تخضع لقانون جمعيات النفع العام وهي من ضمن مؤسسات المجتمع المدني التي تقوم على أساس العمل التطوعي وتعمل تحت مظلة ورقابة وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل أو التنمية الاجتماعية ودورها يقتصر على الأنشطة الاجتماعية للأعضاء والتوعية بالأمور المهنية للمجتمع وخدمة أعضائها على وجه الخصوص.
وأشار الهاجري إلى ان قوانين المهنة بدول الخليج لم تنص على أي دور مهني لغالبية الجمعيات الخليجية، وأنه لا يوجد فهم صحيح للعمل التطوعي لا بمجالس الإدارات ولا باللجان العاملة بالجمعيات، إذ لابد من توافر الرغبة والعطاء وتوافر الوقت وهو نسبيا مفقود، فالعمل يقوم على فردين أو ثلاثة فقط.
وأضاف أن الأجهزة الحكومية بالطرف الآخر من المعادلة والمسؤولة عن مهنة مراقبة الحسابات نفسها تعاني نقصا حادا بالكفاءات والخبرات المطلوبة للقيام بالدور المطلوب منها من متابعة جودة الأداء والتدريب المستمر والرقابة على المكاتب ومراجعة أعمالهم وميزانيات الشركات قبل اعتمادها.
ورأى الهاجري ان شرط التفرغ كلمة حق أريد بها باطل، وتوسع بها المشرع كثيرا لدرجة عزوف المواطنين عن الانخراط بالمهنة موضحا أن وزارة التجارة والصناعة بدول المجلس هي المهيمنة على المهنة، وأن إيرادات الجمعيات ضئيلة جدا ولا تمكنها من أداء الدور المطلوب منها على الوجه المأمول، ومع غياب التفرغ لادارتها، فهذه الموارد لا تحقق تعيين كفاءات وخبرات مناسبة لإدارة العمل وتحقيق الطموحات والأغراض التي أنشئت من أجلها الجمعيات.
كما بين الهاجري ان هناك غيابا تاما عن رقابة مراقبي الحسابات ومكاتب التدقيق في أغلب الدول.
واستدل بالنموذج السعودي واعتبره خيارا ممتازا يتوافق مع كل الأنظمة الخليجية فهو ليس استقلالا كاملا للهيئة وإنما يجمع بين الاثنين، ووجود التمثيل الحكومي مفيد من عدة نواح منها التمويل اللازم للقيام بأنشطة الهيئة وكذلك قوة الإلزام على اتباع قراراتها، في حين أن وجود المهنيين ضمن مجلس الإدارة سيعطي الفرصة لهم بالنواحي الفنية والمهنية للهيمنة المهنية والفنية على القرارات.
وتجدر الاشارة إلى ان جمعية المحاسبين القانونيين القطرية استضافت باليوم التالي الاجتماع الأول لرؤساء جمعيات وهيئات المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون بمقر الجمعية في وزارة الأعمال والتجارة وأقرت أهم النقاط التي تم الاتفاق عليها في هذا الاجتماع الأول المتمثلة بـ :
ـ تنظيم اجتماع رؤساء الجمعيات والهيئات الخليجية سنويا وبشكل دوري.
ـ تنظيم ندوة سنوية تتعلق بالمهنة، ويتم تكريم المتميزين في مجال المحاسبة والمراجعة من أساتذة ومهنيين وطلاب في كل دولة.
ـ التنسيق والتعاون في الاجتماعات والفعاليات التي تحضرها الجمعيات الخليجية على المستوى العربي والإقليمي والدولي.
ـ إعداد مذكرة تفاهم بين الجمعيات والهيئات لتبادل الخبرات وخاصة فيما يتعلق بمجال التدريب وإعداد قاعدة بيانات مشتركة من الجمعيات والهيئات تكون متاحة للجميع.
ـ تفعيل دور اللجنة الدائمة لأقسام المحاسبة لجامعات دول مجلس التعاون.
ـ ضرورة التعاون والتنسيق بين هيئة المحاسبة والمراجعة الخليجية والجمعيات والهيئات الوطنية بشأن تطبيق برنامج مراقبة جودة الأداء المهني للمحاسبين.