أعلنت وزارة الخزانة الأميركية اتخاذ مزيد من الخطوات بهدف إحكام السيطرة على تعاملات العملات المشفرة، من بينها إلزام كل من يقوم بتحويل ما تتجاوز قيمته عشرة آلاف دولار منها بضرورة إبلاغ مصلحة الضرائب IRS.
وتأتي هذه الخطوة للحد من التهرب الضريبي على الأرباح الضخمة التي حققها حائزو تلك العملات خلال الشهور الأخيرة، فيما اعتبرت العملات المشفرة بأنها تمثل خطرا واقعا من خلال تسهيلها للأنشطة غير القانونية بصفة عامة، ومنها جرائم التهرب الضريبي.
ويوم الأربعاء الماضي، سجلت بيتكوين وإيثيريوم أكبر هبوط ليوم واحد منذ مارس من العام الماضي، وهو ما تسبب في خسائر للقيمة السوقية لقطاع العملات المشفرة بكامله تقترب من تريليون دولار، وجاءت الانخفاضات الحادة بعد أن حظرت الصين على المؤسسات المالية وشركات المدفوعات تقديم خدمات العملات المشفرة، حسب «العربية.نت».
ودعت الخزانة الأميركية الخميس الماضي إلى فرض ضريبة على تحويلات العملات المشفرة بين الشركات، مع تطلعها إلى زيادة الإيرادات لتمويل خطة مقترحة بقيمة 1.6 تريليون دولار تهدف إلى توسيع التعليم والتأمين الاجتماعي.
وهذه الفكرة جزء من جهود أكبر لتمويل خطة دعم العائلات الأميركية، بما في ذلك زيادة الضرائب على الأثرياء، وهي تنص على وجوب أن تصرح «الشركات التي تتلقى أصولا مشفرة بقيمة سوقية عادلة تزيد على 10 آلاف دولار» إلى «دائرة الإيرادات الداخلية» المسؤولة عن الضرائب، بحسب «فرانس برس».
وأوضحت وزارة الخزانة أن الحسابات أو خدمات الدفع التي تستخدم العملات المشفرة مثل بيتكوين مشمولة أيضا من خلال متطلبات إعداد التقارير الجديدة.
وقالت الوزارة في عرض للمقترح إنه «على الرغم من أنها تشكل جزءا صغيرا نسبيا من دخل الأعمال حاليا، إلا أنه من المرجح أن تزداد أهمية معاملات العملة المشفرة في العقد المقبل، لا سيما في ظل وجود نظام واسع النطاق لإعداد تقارير الحسابات المالية».
وفرض الضرائب على الأصول الرقمية جزء من خطة أكبر وضعتها وزارة الخزانة لزيادة عدد الموظفين وسلطات إنفاذ القانون في مصلحة الضرائب بهدف سد الفجوة بين ما تدين به الحكومة وما تتلقاه بالفعل.
600 مليار دولار فجوة
وقدرت الوزارة أن الفجوة بلغت حوالي 600 مليار دولار عام 2019 وسترتفع إلى ما يقرب من 7 تريليونات دولار على مدى العقد المقبل ما لم تتم معالجتها.
وخطة دعم العائلات الأميركية هي أحد مقترحين ضخمين للرئيس جو بايدن، الثاني هو خطة الوظائف الأميركية التي تهدف إلى تجديد البنية التحتية للبلاد وتكلفتها حوالي تريليوني دولار.
ومع سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس بهامش ضئيل، يتعرض بايدن لضغوط لإيجاد طرق لتمويل الخطتين والحصول على الأصوات الضرورية من الجمهوريين لإقرارهما.
وبيتكوين ودوغكوين وإيثريوم وغيرها من العملات الرقمية ارتفعت شعبيتها وقيمتها خلال العام الماضي نتيجة الاضطرابات الاقتصادية التي خلفها وباء «كوفيد ـ 19» والترويج لهذه العملات من بعض الشركات.
ويدرس الاحتياطي الفيدرالي إنشاء عملة رقمية خاصة به، وقال الخميس انه سينشر هذا الصيف دراسة تناقش تأثير ذلك على أنظمة الدفع وإمكانية إصدار عملة رقمية مدعومة من الولايات المتحدة.
وصرح رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في بيان «نعتقد أنه من المهم أن أي (عملة رقمية للبنك المركزي) يمكن أن تكون بمنزلة مكمل وليس بديلا للنقد وتنويعات الدولار الرقمية الحالية لدى القطاع الخاص، مثل الودائع في البنوك التجارية».