دعا الرئيس التنفيذي لمؤسسة مستشار البناء للمقاولات عبدالله الحمد وزارة التجارة والصناعة والجهات الرقابية إلى ضرورة اتخاذ التدابير العاجلة لارتفاع أسعار مواد البناء وعلى رأسها الحديد الذي شهد ارتفاعا مبالغا فيه خلال الأيام الماضية نتيجة لعدم وضع الحلول في وقتها، مؤكدا أنه حذر من هذه الارتفاعات والتي كانت متوقعة نتيجة للعوامل الخارجية التي تدفع إلى ارتفاع تكلفة المواد الخام في بلد المنشأ ومنها ارتفاع تكاليف الشحن وغيرها مما يتطلب حلولا مدروسة بالكويت لكوننا لا نستطيع التحكم في العرض والطلب.
وأضاف الحمد في تصريح صحافي أن هناك حلولا يمكن اتخاذها من قبل متخذي القرار في الوزارة من خلال سن تشريعات أو قانون يقضي بمنع الحكومة للارتفاع غير المبرر عبر عدة نقاط منها على سبيل المثال دراسة تكلفة المواد، مضافا إليها تكاليف الشحن ولذلك تستطيع وزارة التجارة بالقانون وقف الارتفاع غير المنطقي والمفتعل من قبل المستوردين، فضلا عن ذلك يمكن للجهات الرقابية ووزارة التجارة أن تحدد الأسعار بناء على المعطيات والتكاليف الحقيقية إضافة إلى ذلك يجب على الدولة أن تدعم شركات المقاولات الموثوقة.
وقال الحمد إن توجيه المواطن نحو الاستيراد من الخارج بذاته لا يعتبر حلا للمشكلة، بل يزيدها تعقيدا كونه بابا آخر لارتفاع الأسعار الخارجية ومنها النصب في الشحن وعملية وصول البضاعة إلى الكويت، خاصة أن المواطن قد لا يملك الخبرة والقدرة لتحديد السعر عند الشراء.
وذكر أن إنشاء هيئة أو جهة مختصة بمواد البناء لديها السلطة في التعاملات الخارجية وتحديد الأسعار سوف يحقق التوازن في الأسعار وبدورها تضع الضوابط لدخول المنتجات بأسعارها المنطقية وفقا للتكاليف المعتادة والتي تطرأ لأي سبب حتى لا يستغل ضعاف النفوس الارتفاعات البسيطة بمضاعفاتها دون رقابة أو جهة تمنعها من ذلك التصرف.
ولفت إلى أن الأصل في حل المشكلة وضع الضوابط والرقابة عن طريق تحديد نقاط المشكلة قبل حدوثها حتى نتجنب تكرار هذه المعوقات، مشددا على ضرورة تشخيص الوضع ودراسته مسبقا واتخاذ التدابير السريعة ومنها للفترة المقبلة ضرورة جلب العمالة وتوفيرها بشكل جيد لوضع حد لارتفاع الأجور وأيضا تعزيز الدور الصناعي المحلي وتحسين وضع قطاع المقاولات، تجنبا لحدوث مثل هذه التحديات التي تواجه المواطن والمقاول في وقت واحد وبسبب نقص او ضعف الرقابة تتفاقم المشكلات.