Note: English translation is not 100% accurate
لدى افتتاحه المؤتمر الدولي للاقتصاد الإسلامي في دورته الخامسة
الفهد: ندرس خيار التمويل الإسلامي لمشاريع التنمية والعلماء مطالبون بحلول لتداعيات الأزمة على الاقتصاد
21 ابريل 2010
المصدر : الأنباء



الياسين: ضرورة الابتعاد عن الفتاوى الضعيفة والاستثمار الكيدي
الطبطبائي: الرافعة المالية والتمويل بآجال قصيرة أثرا على المؤسسات الإسلامية
فواز كرامي
قال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ احمد الفهد ان أعمال الاقتصاد الاسلامي في الكويت أخذت تتطور بصورة كبيرة من خلال وجود أكثر من بنك إسلامي في الكويت بالإضافة إلى وجود اذرع للمؤسسات الاقتصادية والمصرفية الإسلامية خارج الحدود الكويتية والعربية والإسلامية حتى وصلت إلى ماليزيا واندونيسيا ووصلت إلى الغرب في ألمانيا وبريطانيا، مشيدا بنجاح الاقتصاد الاسلامي في نهاية الأمر بفرض تواجده بشكل مباشر ورئيسي عالميا.
وأضاف الفهد في تصريحات للصحافيين أمس عقب افتتاح اعمال المؤتمر الدولي للاقتصاد الاسلامي الذي تنظمه دار الرقابة للاستشارات الشرعية في دورته الخامسة ان البذور الأولى للاقتصاد الاسلامي تم وضعها اثناء حكم المغفور له الشيخ صباح السالم والتي رعاها من بعده المغفور له الشيخ احمد الجابر.
وتابع ان بيت التمويل الكويتي كان بداية انطلاق اعمال الاقتصاد الاسلامي في الكويت والذي تطور فاصبح الكويت العديد من البنوك الإسلامية في الوقت الحالي، مشيرا إلى معاناة الاقتصاد الاسلامي في الوقت الحالي من تبعات الأزمة الاقتصادية مما يوجب على علماء الاقتصاد الاسلامي وباحثيه العمل على وضع العلاج المناسب لمواجهة هذه الأزمة ليتأكد الجميع ان هذا النهج من الاقتصاد الاسلامي قادر على التعايش مع كل الظروف والمتغيرات.
وأوضح الفهد ان الكويت تبحث اليوم إيجاد دور اكبر للقطاع الخاص في مجال الخدمات وبناء البنية التحتية والمدن الإسكانية ومحطات الكهرباء ولذلك فإن القطاع الخاص سيكون بحاجة إلى تمويل وسيولة لمثل هذه المشاريع، مضيفا ان المؤتمر الدولي للاقتصاد الاسلامي يعد احد الحلول التي تدرسها الحكومة لجعل الاقتصاد الاسلامي احد روافد الاقتصاد سواء من خلال أدوات الحوكمة أو الصكوك الإسلامية أو التوريق أو غيرها.
7 نقاط هامة
بدوره شدد احمد بزيع الياسين في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر على ضرورة التشديد على سبع نقاط هامة أولها الصدق مع الله والمنهج السليم وحسن الإدارة والإحسان مع الناس بالقول والعمل والقوة والحزم والحسم والأمان والتواضع.
وحذر الياسين من الفتاوى الشاذة الضـعيفة ومن الاستثمار الكيدي الذي له لمعان كلمعان السراب، مــؤكدا ان الالتــزام بهذه القواعد حري به ان ينال الــصواب والنجاح.
المؤسسات الإسلامية
من جهته، أكد رئيس المؤتمر د.محمد الطبطبائي أن من سنن الله في خلقه ان تكون أحوالهم متقلبة بين الشدة والرخاء، قال تعالى (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) أي اختبار، قال المفسرون: أي: نختبركم بما تحبون لننظر كيف شكركم وبما تكرهون للنظر في صبركم والخير قادم بعد الشدة بإذن الله.
واضاف قائلا: «مما هو معلوم ان المؤسسات المالية عموما والإسلامية خصوصا قد وقعت في أزمة شح السيولة وتعثر الموارد، الأمر الذي هدد كيانها وأعاق بعضها عن الوفاء بالتزاماتها وذلك ظهر جليا مع الأزمة المالية العالمية لعام 2008 والتي تأثر بها العالم كله».
وقال الطبطبائي ان تأثر المؤسسات الاستثمارية الإسلامية يرجع إلى ثلاثة أسباب رئيسية تتمثل في الاستثمار في أنشطة تفوق رأس المال بزيادة قوة الدفع المالي الإضافية أو بما يسمى «الرافعة المالية» والتعرض لمخاطر كبيرة عند الأزمات المالية فيما يعود السبب الثاني إلى التمويل بآجال قصيرة للاستثمار بمشاريع طويلة الأجل فتحل الآجال ولا توجد السيولة للسداد اما السبب الأخير فيعود إلى تشابك العلاقات بين الوحدات الاقتصادية، الأمر الذي يجعل انهيار إحدى هذه الوحدات يؤثر على الباقي. لافتا إلى وجود أسباب أخرى متعددة كانت نتيجتها شح السيولة وتعثر الموارد، الأمر الذي ترتب عليه توقف أنشطة كثير من الشركات وعجزه عن الوفاء بالتزاماتها وتعرض كثير منها إلى الخطر.
وأضاف الطبطبائي انه انطلاقا من قول الله تعالي على لسان يعقوب لبنيه (لا تيأسوا من روح الله)، أي «فَرَجه»، فقد اجتهدت الهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية في تقديم البدائل الشرعية لمعالجة أزمة السيولة والديون على الشركات وذلك ليقيننا من ان النظام الاقتصادي الاسلامي القائم على قاعدة جلب المصلحة ودرء المفسدة قادر على تخطي هذه المرحلة الحرجة التي ستكون بإذن الله تعالى إضافتها كبيرة لمسيرة الاقتصاد الاسلامي وقد رأت دار الرقابة للاستشارات الشرعية ان يكون موضوع هذه الدورة «البدائل الشرعية لتوفير السيولة وضوابط الائتمان للمؤسسات المالية الإسلامية».
أهمية المؤتمر
وقال إن أهمية موضوع المؤتمر لوقوفنا عند مرحلة مهمة من مسيرة المؤسسات والبنوك الإسلامية وتأثير ذلك على أدائها والتزاماتها التعاقدية ويهدف المؤتمر إلى بيان أساليب التمويل الاسلامي الحديثة لدى المؤسسات المالية الإسلامية والمساهمة في معالجة ما تعانيه المؤسسات المالية الإسلامية في واقعها الحالي من شح السيولة وتقديم البدائل الشرعية لها ودراسة التطبيقات المعاصرة لجدولة الديون ومعالجة آثار ومخاطر التورق لدى البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ومناقشة قرارات الفقه الاسلامي حول التورق وضوابط حوالة الدين وهيكلة تحويل الديون المتأخرة ومخاطر تحويل الديون وتحويل الديون المعدومة. بالإضافة إلى ضوابط المشاركة المتناقصة وهيلكة المشاركة في حل الأزمة المالية للشركات والشروط في الشركة المتناقصة. وبين ان المؤتمرين أولوا التطبيقات الواقعية عناية كبيرة فلم يكتفوا بالجانب النظري وذلك من خلال دراسة الهياكل التمويلية للمؤسسات المالية وضوابطها وتجربة الدول الإسلامية في توفير السيولة لمؤسساتها.
يذكر ان المؤتمر الدولي للاقتصاد الاسلامي ينعقد في دورته الخامسة تحت عنوان «البدائل الشرعية لتوفير السيولة وضوابط الائتمان» على مدى يومين، ويشارك فيه العديد من الاختصاصين والعاملين في القطاع المصرفي الاسلامي في الكويت والذين سيناقشون على مدى يومين تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع المالي الاسلامي وآليات التمويل الاسلامي وغيرها.