Note: English translation is not 100% accurate
الشركة نجحت في جدولة قروضها مع جميع البنوك الدائنة
السهلي: استثمار «الساحل» في «زين» إستراتيجي ولم نحدد آليات الاستفادة من أرباح الصفقة
29 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
أكد رئيس مجلس الإدارة لشركة الساحل للتنمية والاستثمار سليمان السهلي ان صفقة زين التي تمت مؤخرا تعتبر إنجازا جيدا للملاك وسوف تنعكس بإيجابية على ربحية الساحل، مشيرا الى أن ملكية «الساحل» في «زين» وهي ملكية مباشرة وغير مباشرة وتعتبر معقولة بالنسبة لحجم ميزانيتها، وهي أحد الاستثمارات الاستراتيجية للشركة.
وأوضح أن استثمار «الساحل» في زين استراتيجي لذا لا تعول الشركة على الصفقة من ناحية الاستفادة من الربحية فقط، بقدر ما تعول على أهمية احتفاظ «زين» باستمرارية الأداء الجيد، مبررا ذلك بأن الأصل الاستثماري الاستراتيجي يجب أن ينظر إليه الجميع كونه مصدرا للعوائد الجيدة على المدى الطويل، لافتا الى أن «الساحل» لم تحدد كيف ستتم الاستفادة من توزيع أرباح تلك الصفقة نظرا لان الشركة لديها انشطة متعددة وسيكون توجيه هذه العوائد وفقا لمجلس الادارة.
وكشف السهلي في تصريحات للصحافيين عقب الجمعية العمومية للشركة أمس والتي انعقدت بنسبة حضور بلغت 81% عن عزم الشركة التخارج من بعض استثماراتها خاصة الناضجة منها خلال المرحلة المقبلة متى ما تلقت الشركة العروض المناسبة بشأنها خاصة وان التخارجات هي طبيعة عمل شركات الاستثمار، لافتا الى ان «الساحل» لديها استثمارات متنوعة ومتعددة ولكن ادارة الشركة ستتخذ القرارات الحصيفة في هذا الشأن.
وقال ان الشركة تركز في الوقت الراهن على المحافظة على استثماراتها وعلاقاتها مع البنوك مع الاخذ في الاعتبار الفرص الواعدة التي تتولد خلال الازمة، بالإضافة الى التكيف مع الاوضاع الراهنة، مشيرا الى ان معالجة الاوضاع هي الشغل الشاغل لجميع الشركات في الوقت الحالي.
وبسؤاله عن وجود توجهات لدى الشركة للاندماج مع شركات اخرى اكد انه لاتوجد النية لدى الشركة للاندماج.
وتطرق الى الآثار السلبية لتداعيات الأزمة المالية، مؤكدا انها مازالت تلقي بظلالها على الشركات الاستثمارية والاقتصاد بصفة عامة وانها مازالت تحتاج لوقت طويل ومجهودات كبيرة لحل كل عناصرها، لافتا إلى أن المشكلة مازالت تكمن في التزام الشركات بحجم مديونية كبير مع تدني لقيم أصولها الاستثمارية، بالإضافة إلى ضعف ثقة المستثمر.
واشار السهلي الى ان هناك اكثر من 100 شركة استثمار في الكويت ومن الطبيعي في اوقات الانتعاش الاقتصادي ان يكون اداء هذه الشركات هو الافضل لما تملكه من سيولة والعكس صحيح فهي اكثر الشركات تأثرا بالازمات، مشيرا الى ان تأثير الازمة الحالية على الشركات الاستثمارية متفاوت.
وفي كلمته لمساهمي الشركة أشار السهلي إلى أن الاثار التي خلفتها الأزمة المالية قد تأخذ وقتا من الزمن قبل أن تتعافي منها الاقتصادات العالمية والمحلية، مبينا أنه إثر اتخاذ حكومات الدول المختلفة لإجراءات إصلاحية متباينة من حيث الشكل والتوقيت، كان من شأنها أن أدت بالرغم من بعض المؤشرات الإيجابية إلى تقلبات الاسواق وعدم وضوح الرؤية المستقبلية وذلك لصعوبة التنبؤ بمدى فاعلية هذه الإجراءات وتجانسها وتباينها من بلد إلى آخر.
وعلى الصعيد المحلي، أكد السهلي أن لارتفاع أسعار النفط أثرا إيجابيا على ميزانية الدولية حيث وصل صعر برميل النفط الكويتي في حدود 77 دولارا للبرميل في نهاية العام، كما من المتوقع أن تحقق ميزانية 2009/2010 فائضا في حدود 6 مليارات دينار، إلا أن عام 2009 كان من الأعوام الصعبة على جميع الشركات بما فيها البنوك وخاصة الشركات الاستثمارية.
وحول أداء سوق الكويت للأوراق المالية أشار السهلي الى أن أداءه كان مشابها لما كان يحدث في الأسواق العالمية من التذبذب وعدم الاستقرار، مؤكدا انه مع استمرار غياب رغبة الحكومة في اتخاذ إجراءات إصلاحية فعالة، ستستمر معاناة الشركات في محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه اعتمادا على القدرة الذاتية لكل شركة على حدة.
وأضاف أنه بالرغم من قيام بنك الكويت المركزي بتخفيض سعر الخصم إلى 3%، وصدور قانون الاستقرار المالي وهيئة سوق المال، وتقديم خطة التنمية للخمس سنوات المقبلة بمبلغ 37 مليار دينار، إلا أن الحكومة لم تستطع تفعيل هذه القوانين وبالتالي لم تحدث أي آثار حقيقية على الاقتصاد المحلي وعلى سوق الكويت للأوراق المالية الذي أنهى عام 2009 على أداء سلبي حيث انخفض المؤشر الوزني بمقدار 5.7% مما كان عليه في بداية العام.
وقال «لقد كان لسياسة الشركة المتبعة وللقرارات التي اتخذت الأثر الأكبر في المحافظة على كيانها وأصولها، وتمكنت مجلس إدارة الشركة من تحري بوادر الأزمة في مراحلها المبكرة، مما أتاح الفرصة إلى اتخاذ القرارات التي بالرغم من صعوبتها إلا أنها كانت ضرورية من أجل تحصين الشركة من الهزات المتلاحقة للأسواق».
وأشار السهلي إلى أن من أهم القرارات التي اتخذت زيادة نسبة السيولة لتأمين ومواجهة الالتزامات الطارئة وخاصة التزامات الشركة تجاه البنوك الدائنة، حيث نجحت الشركة بالتعاون مع جميع البنوك الدائنة في إعادة هيكلة القروض بشروط مناسبة، كما انتهت الشركة من إعداد سياسة استثمارية جديدة تتناسب مع التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية لمواصلة النشاط والنمو من جديد.
واستعرض السهلي البيانات المالية للشركة موضحا ان الإيرادات التشغيلية للشركة بلغت 12 مليون دينار، في حين بلغت الخسائر غير المحققة 18 مليون دينار نتيجة لهبوط أسعار استثمارات الشركة المحلية والخارجية في الأسواق المالية، وحققت الشركة أرباحا صافية بلغت 13.7مليون دينار، والتي أدت إلى انخفاض أصول الشركة بنسبة 21% وحقوق المساهمين بنسبة 23.3%.
من جانبها وافقت الجمعية العمومية للشركة على جميع بنود جدول الأعمال ومن أهمها عدم توزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2009، كما وافقت على تجديد تفويض مجلس الادارة بإصدار سندات على اختلاف أوانها وذلك بحدود رأسمال الشركة، وتمت الموافقة على اخلاء طرف اعضاء مجلس الادارة وابراء ذمتهم.
مجلس إدارة جديد
انتخبت عمومية الشركة مجلس إدارة جديدا للشركة للثلاث سنوات المقبلة وهم: سليمان خالد السهلي (رئيسا)، حمد أحمد العميري (نائبا)، خالد عبدالعزيز العصيمي، أنور جاسم الخرافي، عبدالهادي أحمد الدوسري، شركة البوابة الوطنية للتجارة العامة والمقاولات، بدر محمد القطان وخالد يوسف السهلي (عضو احتياط).