Note: English translation is not 100% accurate
البنوك في دول الخليج تركز على افتتاح فروع صغيرة لتعزيز النمو الاقتصادي بالمنطقة
8 مايو 2010
المصدر : الأنباء

في حين اضطرت البنوك التجارية في أجزاء كثيرة من العالم إلى إغلاق فروعها الباهظة التكلفة والبحث عن سبل لتخفيض التكاليف جراء الأزمة المالية العالمية، انصب تركيز البنوك في كل من الإمارات والسعودية على إيجاد طرق للتمويل سعيا لتحقيق النمو في سوق ذي إمكانيات كبيرة.
ومع الأخذ في الحسبان ان هناك فرعا مصرفيا يقدم خدماته لكل 2000 شخص في معظم الدول الأوروبية فإن هناك فرعا مصرفيا لكل 17000 شخص في السعودية.
وفي ظل هذا القصور في القطاع المصرفي، فإن التحدي المتمثل في استقطاب عملاء جدد لم يستخدم كثير منهم الخدمات المصرفية من قبل، يعد أمرا أساسيا لأصحاب البنوك في المنطقة.
وتعتمد العديد من البنوك منهجية ذكية للتوسع من خلال فتحها منافذ وأكشاك صغيرة في الأسواق التجارية والأماكن الأخرى التي تشهد حركة كثيفة، حيث تستقطب هذه المنافذ جزءا من حجم الإقبال على الفروع التقليدية التي توفر خدمات مصرفية متكاملة، والتي يمكن أن تكلف خمسة أضعاف ليتم بناؤها وتشغيلها.
وبتصاميمها المفتوحة ووجود وكلاء مبيعات وخدمات ودودين ولوحات عرض تفاعلية للمنتجات، تم إعداد هذه المنافذ بشكل مميز لتستقطب العملاء حديثي العهد بالتعاملات المصرفيـة الشخصية.
ويرتكز هذا النموذج المميز لفروع الخدمات المصرفية للأفـــراد على تنفيذ عمليات مبيعات المنتجات واستقطاب عملاء جدد من خلال تجهيز المعاملات الروتينية والتي يتم تنفيذها على نحو متزايد عبر قنوات إلكترونية منخفضة التكلفة مثل أجهزة الصراف الآلي والإنترنت.
ومن خلال استخدام التكنولوجيا لتحقيق المركزية في أنشطة مكتب خدمات الدعم، يمكن للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي تخطي نموذج الفروع التقليدية وتهيئة نفسها بسرعة لاستقطاب مستخدمي الخدمات المصرفية الجدد.
وفي الإمارات، يتيح نموذج الفروع الصغيرة للبنوك توسيع شبكاتها بالرغم من القيود التنظيمية على عدد الفروع التي يمكن تأسيسها.
أما بالنسبة للبنوك الأصغر حجما، فيمكن أن تكون منافذ الفروع المصرفية الصغيرة وسيلة معقولة للاستحواذ على حصة من السوق وتوسيع نطاقها الجغرافي.
وعلى سبيل المثال، يستخدم أحد البنوك المحلية هذه الطريقة لتسريع معدلات نمو عملياته في مجال الخدمات المصرفية للأفراد من خلال استناده إلى علاقته القوية مع العملاء من المؤسسات.
وبدلا من المضي في منافسة مع البنوك الأكبر، قام البنك بافتتاح فروع صغيرة تركز على توفير المنتجات المصرفية في مواقع إستراتيجية كثيفة الحركة وملائمة لأماكن عيش وعمل عملائه المستهدفين.
وبعد مضي عام فقط على نشر هذه الفروع الصغيرة، ضاعف البنك من شبكة فروعه الأصلية والتي استغرقت 20 عاما لتأسيسها. ويتطلب نموذج الفرع المصرفي الصغير 20% فقط من استثمار رأس المال مقارنة بالفروع التقليدية، وتكاليف أقل بحوالي 50% لتشغيله.
وبينما تستغرق الفروع التقليدية 4 أعوام لتحقق الأرباح، يتوقع البنك أن تبدأ فروعه الصغيرة بجني الأرباح في أقل من عامين.
وتبدو فكرة فتح فروع مصرفية صغيرة سهلة، إلا أن تنفيذها قد يبدو صعبا، إذ يتطلب الأمر ببساطة أكثر من مجرد فتح مكاتب فرعية قليلة العمالة لتنفيذ إستراتيجية ناجحة فيما يتعلق بالفروع المصرفية الصغيرة.
فكل منفذ من هذه الفروع التي تركز على خدمة العميل بحاجة إلى دعم ووعي تسويقي قوي بالإضافة إلى توفيره خدمات معقولة التكاليف للعملاء.
كما أعاد البنك تجديد مساعيه التسويقية من خلال نشر قوى عاملة نقالة وثابتة ومدربة جيدا لتحديد احتياجات العملاء وتلبيتها.
كما بسط من إستراتيجيته فيما يتعلق بالعلامة التجارية وذلك لإضافة جاذبية على منتجاته واستقطاب المزيد من العملاء إلى فروعه.
وتعد هذه الجهود ضرورية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي للوصول إلى العديد من عملاء البنوك الجدد.
وفي موازاة ذلك، قام البنك بإعداد إجراءات مخصصة لخدمة العملاء بحيث تلائم احتياجات شبكة من الفروع المصرفية الصغيرة.
وبهدف الاستثمار في قطاع العقارات في الأماكن التي تشهد كثافة سكانية عالية بغية استقطاب عملاء جدد، قام البنك بتحويل خدمات العملاء الروتينية إلى مراكز اتصال منخفضة التكاليف.
كما قام بإعادة هيكلة شبكته من أجهزة الصراف الآلي ومنصة الإنترنت الخاصة به للتشجيع على إجراء الخدمة الذاتية فيما يتعلق بالتعاملات الأساسية.
وفي إطار تنافس البنوك لتوفير الخدمات المالية للعملاء في المنطقة، فإن المصارف التي اتبعت منهجية ذكية تتمثل بالفروع الصغيرة التي تركز على تلبية احتياجات العميل ستكون في مركز متقدم عن أقرانها.
يعد كل من جوليان فاي وفيليب دو باكر شركاء في «باين آند كومباني» في الشرق الأوسط وعضوي قسم الخدمات المالية للشركة.