Note: English translation is not 100% accurate
الرومي: جهاز المشروعات التنموية تلقى 24 مبادرة لمشاريع الـ B.O.T
10 مايو 2010
المصدر : الأنباء

قال رئيس مجلس إدارة شركة الصناعة والتكنولوجيا الشيخ يوسف الصباح ان مشاريع الـ B.O.T في الكويت يواجهها معوقات عديدة أهمها المدة القصيرة للمشاريع والتي حددها القانون بـ 25 عاما، بالاضافة الى أن القيمة السوقية لهذه المشاريع تنحدر من عام إلى آخر، خاصة في السنوات الخمسة الأخيرة من المشروع، والتي يبدأ فيها الاهمال من قبل الشركة التي تدير المشروع، مطالبا بزيادة مدة ادارة هذه المشاريع لأربعين سنة مثل ما هو متبع في العديد من الدول الخليجية المجاورة.
واضاف الصباح في الجلسة النقاشية الأولى والتي تحدث فيها عن تجربة مشاريع الـ B.O.T في الدول الخليجية أن العديد من دول العالم تفوقت على الكويت في مشاريع الـ B.O.T، مثل الصين والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليار نسمة واستطاعت أن تعطي الشركات الخاصة دورا أكبر في تنفيذ العديد من المشاريع مثل جهاز الاتصالات في الصين والذي يملك شركة «هواوي»، وهي أكبر شركة اتصالات ولها العديد من المشاريع في الكويت وكذلك قطاع النقل الصيني الذي تحول من ملكية الحكومة إلى الشركات الخاصة.
وأشار الصباح إلى تجربة شركة مبادلة الاماراتية والتي تعد أكبر دليل على نجاح الامارات في إعطاء الشركات الخاصة دورا أكبر في المشاريع العملاقة، معتبرا الامارات نموذجا يحتذى في هذا الأمر ويجب الاقتداء به، لأنه يمتلك نفس مقومات الكويت، خاصة أن هناك العديد من الشركات الخاصة لديها العديد من المشاريع خارج الكويت ونجحت في ذلك.
وتساءل الصباح لماذا لم تقم الحكومة بإنشاء شركات لتأسيس مستشفيات بنظام الـ B.O.T، رغم قيامها باكتتابات عامة في بنوك وشركات الاتصالات، مبينا أن الهيئة العامة للصناعة لديها ستة آلاف طلب لإنشاء مصانع ولم تستطع توفير قسائم صناعية لها.
من جهته، قال رئيس جهاز المشروعات التنموية التي تنفذ بنظام الـ B.O.T عادل الرومي ان الجهاز تلقى بالفعل 24 مبادرة لمشاريع الـ B.O.T، هذا فضلا عن المشاريع الحكومية العديدة التي طرحتها مختلف الجهات الحكومية بالدولة. وأضاف ان الدولة عندما أنشأت جهاز تنمية المشروعات قام باتخاذ قرار لإنشاء لجنة عليا يرأسها وزير المالية لتعمل جنبا إلى جنب مع الجهاز، كما فرض قانون الـ B.O.T رقم 7 لسنة 2008 أسلوب التعامل مع الجهات الحكومية في جميع المشاريع التي تعرض على الجهاز. وتابع الرومي ان القانون رقم 7 لسنة 2008 أوجد جهة مركزية لمشاريع الـ B.O.T كما وحد المعايير المتعلقة بطرح المشاريع المختلفة، وفتح مجالات جديدة لم تكن موجودة بالسابق مثل مشاريع الكهرباء ومشروع المترو وغيرها من المشاريع التي لم تكن لتوجد لولا وجود القانون رقم 7 لسنة 2008. وأكد على أن قانون الـ B.O.T أوجد وللمرة الاولى المسؤولية الحكومية على مشاريع الـ B.O.T من خلال مشاركة المسؤولين الحكوميين في إقرار هذه المشاريع من خلال اجتماعهم بشكل دوري، كما أنه قد فرض نوعا من المسؤولية الادبية على الجهات العامة بالدولة فيما يتعلق بهذه المشاريع.
من جانبه، قال وزير النفط الأسبق د.عادل الصبيح ان الكويت تعاني خلطا كبيرا في الأعمال، وان هذا الخلط يحتاج لمن يفرزه وبالتالي تقديم التعريف الصحيح لمشاريع الـ B.O.T وغيرها من المشاريع. وقال الصبيح ان المشاريع التي تقع مسؤوليتها على الدولة هي مشاريع الـ B.O.T، وهذه المشاريع تتمثل في مشاريع الطرق السريعة أو مخافر الشرطة أو نقاط الحدود وغيرها من المشاريع الاخرى، وهذه المشاريع هي التي تؤول للدولة بعد مرور فترة زمنية معينة على تنفيذها، في حين أن هناك مشاريع أخرى لا تؤول للدولة بعد تنفيذها ولا تدخل في صميم عملها، مشيرا إلى ان الكويت تعتبر الدولة الوحيدة التي تخبز الخبز وتعجن العجين وتبيع البسكويت، وكلها قضايا ليس لها أي علاقة بمشاريع الـ B.O.T، كما أن الدولة نفسها هي التي تحتكر الاراضي السكنية والتراخيص التجارية. مضيفا أن احتكار الدولة للاراضي هو الذي دفع البعض للتحايل من أجل الحصول على الاراضي وبالتالي أنشأ ردة فعل حكومية كبيرة. وأكد أن القانون الحالي مليء بالعيوب التي إن لم تعرقل فستشكل عيوبا مستقبلية تعوق استكماله وطرح حلا تمثل في أن تطرح الدولة كيلومترين سنويا من الأراضي أمام القطاع الخاص على أن تقسم كأسواق ومخازن ومجمعات تجارية بهدف فك الاحكتار الحالي.
وبين أن الأزمة الحقيقية تكمن مع الذات مشيرا الى ان الدولة تحتكر اليوم البريد وخدمات الاتصالات الأرضية وكلها أمور لم يعد القطاع الحكومي يمارسها في أي دولة من دول العالم.
ولفت إلى أن توجهات الدولة ليست لإعطاء القطاع الخاص فرصا للاستثمار والعمل وإنما توجهت لإنشاء شركات تبقى الحصة الأكبر فيها للحكومة «السهم الذهبي»، وهي هنا لم تقدم جديدا سوى نقل الاحتكار الحكومي إلى احتكار شركات مساهمة عامة.
وبنهاية الجلسة النقاشية الاولى من المؤتمر تم فتح الباب للمداخلات والاسئلة من قبل الحضور، وتم خلالها الرد على اسئلة متعلقة بالعائد على الدولة من منح اراض وفقا لنظام الـ B.O.T، وكذلك مصير الشركات التي حصلت على موافقات من الحكومة قبيل تعديل القانون بعد عام 2008.
القانون واضح وقابل للتغيير
بيّن عادل الرومي وبسؤاله حول مصير مشاريع الـ B.O.T التي تم اطلاقها في 2008 قبل تحديث القانون، ان هناك عقودا اعدت واخذت الموافقات عليها قبل عام 2008 اي قبيل اعداد القانون الجديد لاملاك الدولة، وهذه المشروعات لن تستمر وستتم اعادة النظر فيما يتعلق بها وفقا لترتيب القانون الجديد.
وفي مداخلة، طالب احد الحضور بان تكون مشاريع التنمية مغايرة لكل ما شهدته الدولة على مدار الثلاثين العام الماضية بما يواكب التغيرات الحاصلة في الدولة فكيف تقومون بذلك، اجاب الرومى موضحا ان القانون واضح وقابل للتغير ويمكن للشركات الحصول على الموافقة لتعديل بعض مواده من اللجنة العليا بعد مرور ثلاث سنوات وبما يواكب حاجة القطاع الخاص. هذا وقال عيسى خدادة في رد حول امكانية ان تشارك الدولة القطاع الخاص في انشاء الوحدات السكنية من خلال توفير الاراضي مجانا، وهل ستكون القيمة الايجارية للواحدات تصاعديا؟ ان القانون الزم المؤسسة بان تحصل الشركة المساهمة على خمسين دينارا خلال فترة الاستثمار وهذا المبلغ ثابت ولا يصح للشركات ان تأخذ نقودا اكثر او ترفع هذه القيمة حيث ان هذه الخطوة تأتي في اطار الرعاية الاجتماعية من الدولة الى المواطنين، مبينا ان الدولة لن تدخل في المشروع بالاراضي مجانا.