Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى نموذج سياحي نابع من تراث الكويت ومتوافق مع مقوماتها الاقتصادية
السمار لـ «الأنباء»: الوضع الحالي للسياحة متردّ وغير متوافق مع التوجهات العالمية والإقليمية
11 مايو 2010
المصدر : الأنباء
محمد البدري
قال الخبير السياحي أمين سر اتحاد مكاتب السفر الكويتي السابق فيصل السمار ان الوضع الحالي للقطاع السياحي في الكويت مترد وغير متوافق مع التوجهات العالمية والإقليمية التي تنظر للسياحة باعتبارها صناعة متقدمة للغاية تقدر بمليارات الدولارات، حيث مازال ينظر إلى هذا القطاع في الكويت على أنه مجرد قطاع ترفيهي فقط في حين ترى التوجهات العالمية الجديدة أنه قطاع خدمي ومورد اقتصادي قوى، حتى ان دولا عديدة في قارة آسيا باتت تعتمد بشكل كبير على الدخل السياحي.
وأضاف في تصريح خاص لـ «الأنباء» بأنه لا يوجد ترابط بين القطاع السياحي المحلى وبقية القطاعات الأخرى المساندة مثل قطاع المصارف وقطاع الفنادق والإنشاءات والمقاولات، والسفر والطيران وغيرها، مدللا على ضعف الواقع الراهن للسياحة الكويتية بأنها لا تساهم بأكثر من 1.9% من الناتج المحلى الإجمالي للبلاد، ولا تتجاوز نسبة العمالة الكويتية في قطاع السياحة (شاملة مطاعم وفنادق ومكاتب سياحة وسفر) الـ 1% فقط.
ودعا إلى استثمار المقومات السياحية التي تمتلكها الكويت والتي تمكنها ـ إذا توافر العمل والعزيمة ـ من بناء صناعة سياحية متميزة، بما في ذلك الموقع الجغرافي المميز، والسيولة المالية لدى القطاعين العام والخاص والتي توفر داعما رئيسيا لبناء المزيد من الفنادق والمنتجعات والمزارات السياحية.
مشيرا إلى أن السياحة في حال تطورت كقطاع متنام ستجني الكويت منها الكثير على المستوى الاقتصادي والاجتماعي حيث ستساهم في تعزيز التوجه لتنويع مصادر الدخل الوطني وإيجاد مصادر أخرى رديفة ومن ثم بديلة للنفط الخام، لاسيما في سياق الحديث عن سعي المستهلكين العالميين للحد من الاعتماد المفرط على النفط القادم من دول الشرق الأوسط، كما ستزيد من فرص الكويت الرامية إلى استعادة دورها التاريخي كمركز مالي وتجاري إقليمي في المنطقة، ولا شك أن تطوير السياحة من شأنه تعزيز هذا التوجه ودفعه قدما للأمام.
وزاد بالقول: «بلا شك عند الحديث عن صناعة السياحة في الكويت فإن ذلك سيوفر نتائج ايجابية للغاية على صعيد زيادة مستوى تنافسية الاقتصاد الكويتي من خلال توفير ما يزيد على 10% من الإنفاق على السياحة الخارجية سنويا، وزيادة حصيلة الإيرادات الحكومية المباشرة وغير المباشرة، ومن ثم تقليص العجز في الميزانية العامة للدولة».
وعن مدى ملاءمة التوقيت الحالي لإطلاق إستراتيجية لتطوير السياحة اعتبر السمار ان الفرصة مواتية حتى اللحظة الراهنة لإحداث نقلة نوعية في تطوير السياحة الكويتية وجعلها صناعة اقتصادية قوية ونامية ومستدامة، مستدركا بأن ذلك لا يعني مجرد الركون للأماني والطموحات بل يقتضي القيام بمجموعة من السياسات والإجراءات، على أن يراعى فيها بوجه عام تحقيق عدة اعتبارات يأتي على رأسها ضرورة توافر القناعة التامة بأهمية ومحورية السياحة المحلية في النهوض الاقتصادي، والتجديد والابتكار وتجاوز فكرة السياحة التقليدية إلى تطوير أنواع أخرى تناسب البيئة المناخية والطبيعية والثقافية للكويت مثل السياحة العلاجية، وسياحة المعالم التراثية، والسياحة الترفيهية والعائلية.
مشددا على ضرورة بناء نموذج سياحي خاص بالكويت يكون نابعا من تراثها وموقعها الجغرافي وإمكاناتها المتوافرة ماديا وبشريا، مع إمكانية الاستفادة من التجارب السياحية الناجحة، وتوفير البنية التحتية اللازمة والداعمة للسياحة من تحديث للطرق والجسور، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للفنادق الحالية وبناء المزيد منها، وتطوير الخدمات المقدمة على شركات الطيران الكويتية، والعمل على بث الوعي السياحي لدى المواطنين عن طريق مختلف وسائل الإعلام.