Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون لـ «الأنباء»: تدهور اليورو يؤثر سلباً على أصول الشركات والبنوك في الاتحاد الأوروبي
20 مايو 2010
المصدر : الأنباء






عمر راشد ـ محمود فاروق ـ احمد يوسف
حذر مسؤولون في شركات وخبراء اقتصاديون من تداعيات ازمة اليورو على استثمارات الشركات والبنوك المحلية في منطقة اليورو. وقالوا في تحقيق اجرته «الأنباء»: انه في الوقت الذي ستتراجع فيه قيم الاصول والاسهم والسندات المقومة باليورو، فإن هناك جانبا ايجابيا يتمثل في انخفاض كلفة الواردات لدول الخليج من دول منطقة اليورو، واكدوا على ان ما حدث من تراجع لاسواق الاسهم الخليجية جاء نتيجة التأثر النفسي للمتداولين جراء تراجع الاسواق العالمية واسعار النفط.
في البداية، قلل العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في شركة الامتياز للاستثمار علي الزبيد من تأثير تراجع اليورو على الشركات الاستثمارية في الكويت، قائلا إن تأثير ما حدث في أسواق المال العالمية والإقليمية ضعيف للغاية إن لم يكن موجواد أصلا.
وبين أن شركات المقاولات ربما تتأثر على المدى البعيد وذلك بسبب قيامها باستيراد معظم المواد الخام التي تقوم باستيرادها من الخارج.
وقال إن تأثير الأزمة على منطقة الخليج محدود بسبب قوة ماليتها العامة التي تعتمد أساسا على سعر النفط الذي يظل سعره معقولا بين مستوى 70 و80 دولارا للبرميل.
ولفت الزبيد الى أن شركات الاستثمار لم تتأثر بشكل كبير بسبب تداعيات تلك الأزمة وأن معظمها اقتصر فقط على أسواق المال العالمية والإقليمية دون أن تمتد إلى النشاط الاقتصادي الحقيقي.
واستدرك بأن مشكلة اليورو ترتبط بشكل أو آخر بأزمة اليونان وتداعياتها على بقية الدول الأوروبية والتي تحتاج إلى تنفيذ خطة إنقاذ بشكل جيد يعزز أداء الاقتصاد على المدى الطويل.
من جانبه، قال عضو غرفة التجارة والصناعة عبدالوهاب الوزان إن هناك تأثيرين خلقتهما الأزمة الحالية على دول منطقة الشرق الأوسط ومنها منطقة الخليج يتمثلان في انخفاض كلفة الواردات التي تستوردها تلك الدول على خلفية ارتفاع نسبة مكونات وارداتها من دول اليورو، مستدركا أنه في المقابل تنتعش اقتصادات الدول الغربية على وقع انخفاض أسعار النفط وهو ما سيعزز من أداء تلك الاقتصادات في مواجهة تداعيات الأزمة المالية.
وأكد الوزان أنه لا تأثير على القطاع المصرفي من تراجع اليورو، مستدركا أن النصيب الأكبر من التأثير سيكون على أسواق المال والتي تتفاعل سلبا أو إيجابا مع أي أخبار خارجية لها.
وقال إن تأثير الأزمة سيطول الأسواق الأميركية بجانب الأسواق الأوروبية والتي ستحتاج إلى فترة لا تقل عن عام للخروج من أزمتها الراهنة بعد أن يتم حل أزمة اليونان.
وبين الوزان أن المساعدات والقروض المقدمة لحل أزمة اليونان يمكن أن تأخذ فترة لا تقل عن 5 سنوات.
وقالت رئيس مجلس ادارة شركة كابيتال ستاندرز للتصنيف الائتماني والتقييم د.اماني بورسلي ان ازمة ديون اليونان اثرت سلبا على دول الاتحاد الاوروبي، على اليورو كعملة مشتركة بين دول الاتحاد.
واضافت ان استخدام اليورو كعملة مشتركة ساعد على انتقال ازمة ديون اليونان الى دول اخرى مثل اسبانيا والبرتغال، مؤكدة على ضرورة دراسة دول الخليج لتأثير هذه الازمة على دول الاتحاد الاوروبي والاستفادة منها في الوحدة الخليجية النقدية المقرر انشاؤها.
وعن تأثير تدهور سعر اليورو مقابل الدولار وسلة العملات الدولية على القطاع المصرفي وشركات الاستثمار في الكويت، قالت د.بورسلي: ان كلا من شركات الاستثمار والقطاع المصرفي التي تتعامل مباشرة باليورو وتقوم اصولا ومحافظ استثمارية بهذه العملة، قطعا سيحدث لها تأثير، خصوصا انخفاضا لقيمة الاصول والاسهم والسندات المقومة باليورو.
وتوقعت استمرار انتقال تأثير ازمة ديون اليونان على دول الاتحاد الاوروبي وعلى انخفاض اسعار اليورو مقابل العملات، الامرالذي يلقي بظلاله وتداعياته السلبية على الدول والمؤسسات التي تتعامل به. واشارت الى ان الدول التي لديها سندات مقومة بالدولار وباليورو مثل الصين قطعا سيحدث لديها تأثير يظهر على نموها ومديونياتها.
وأكدت مديرة إدارة الأصول بشركة المجموعة الدولية للاستثمار عالية الفارس أن الاستثمارات الخارجية لشركات الاستثمار والبنوك المحلية ستتراجع بنسبة 9% بالنصف الأول من العام الحالي وسط توقعات بزيادة النسبة للضعف مع نهاية العام في حالة استمرارية تدهور اسعار اليورو، مبينة ان هناك شركات محلية ستتجه لإيقاف استثماراتها وصفقاتها خلال الأيام المقبلة منعا لحدوث خسائر فادحة في استثماراتها وبالتالي تنعكس في ميزانياتها المالية لعام 2010 لتدخل في ازمة جديدة لا تستطيع الخروج منها إلا عبر تصفيتها ـ حسب قولها ـ وأشارت الفارس الى توجه بعض الدول الخليجية المجاورة الى وقف استثماراتها البنكية وخطوط تمويلها لعدم تكبدها خسائر، في اشارة منها الى ضرورة ان تأخذ البنوك الكويتية احتياطاتها ضد اي ازمة مستقبلية قد تحدث متعلقة بهذا الشأن. وحول تأثر الأسواق المالية بالكويت قالت: ان البورصات الخليجية ستتأثر بشكل محدود نظرا لأن اغلب استثماراتها بالدولار الا ان هناك عوامل نفسية ستؤثر بشكل كبير في اوساط المتعاملين بالبورصات الخليجية.
وقال مسؤول في أحد البنوك فضل عدم ذكر اسمه ان هناك تأثرا كبيرا لكل الأصول المقومة باليورو نتيجة لتدهور أسعار صرف اليورو مقابل سلة العملات الرئيسية متأثرة بأزمة ديون اليونان.
وعن مدى تأثير انخفاض اليورو على شركات الاستثمار والقطاع المصرفي في الكويت، قال ان تعاملات القطاع المصرفي باليورو محدودة، غير ان شركات الاستثمار ومحافظها أصولها المقومة باليورو هي التي ستتضرر من انخفاض قيمة هذه الأصول. وعن تأثير ازمة اليورو على تعافي الاقتصاد العالمي، اوضح ان الاقتصاد العالمي مازال يعاني من ازمة الديون العقارية الأميركية، ولم يتعاف بعد بالشكل الكامل، مضيفا ان هناك دورات يمر بها الاقتصاد العالمي وقد تكون ازمة اليورو احدى الأزمات المقبلة.وعلق المدير العام في مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي على التراجع الحاد الذي شهده اليورو مقابل الدولار أمس في أدنى انخفاض له على الاطلاق في أربع سنوات بأن تأثير التراجع على السوق «نفسي» أكثر منه فعلي، لافتا الى ان التأثير على البورصة سيكون أقل حدة من الأسواق الخليجية الأخرى لغياب شركات بتروكيماوية كبرى مؤثرة في السوق مثل «سابك» أو غيرها.
وعلى طريقة المثل العربي «مصائب قوم عند قوم فوائد»، أشار النفيسي الى ان انخفاض اليورو مقابل الدولار سيخفض من كلفة الواردات التي تقوم الكويت باستيرادها من الخارج وهو ما يعني تراجع مستويات التضخم.
ولفت الى ان السوق الكويتي ورغم تأثره النفسي بانخفاض أسعار النفط دون مستوى الـ 70 دولارا للبرميل، الا انه أغلق على مستويات انخفاض أقل من الأسواق الخليجية الأخرى مثل السوق السعودي أو سوق أبوظبي ودبي للأوراق المالية.
وأوضح نائب المدير العام في شركة الرباعية للوساطة المالية احمد الدويسان ان السوق يتفاعل سلبا مع الأخبار الخارجية بسرعة كبيرة، فيما يتفاعل ببطء مع الأخبار الايجابية والأمر راجع الى مزاجية المتداولين التي تنهار بعد سماع أنباء سلبية عن الأوضاع الخارجية.
جاء ذلك في تعقيب الدويسان لـ «الأنباء» عن تأثير تراجع اليورو الحاد أمام الدولار أمام تراجع أسعار النفط بشكل حاد دون الـ 70 دولارا للبرميل على أداء السوق الكويتي، معتبرا ان الأزمة اليونانية وتراجع مستوى اليورو كانت وراء التراجع الملحوظ في مؤشرات السوق خلال جلسة أمس.