Note: English translation is not 100% accurate
النصف: الاتحاد الجمركي الخليجي يواجه تحديات في مسيرته
نقي: الإيرادات الجمركية تساهم بـ 10% من دخل دول الخليج
27 مايو 2010
المصدر : الأنباء


فواز كرامي
قال عضو غرفة التجارة والصناعة أسامة النصف إن قرار توحيد التعرفة الجمركية حظي بأهمية كبيرة واهتمام رسمي وشعبي لافتا الى أنه جاء في عام 2005 بعد عدة محاولات جادة بين دول المجلس للتوصل إلى اتفاق يرضى جميع الأطراف حول آلية تطبيق التعرفة الموحدة، ولاسيما فيما يتعلق بدخول السلع من الخارج وإجراءات إعادة التصدير وضوابطه.
وأضاف على هامش ندوة تقييم الاتحاد الجمركي الخليجي والتي أقامتها الغرفة أمس أنه وعلى الرغم من أن هذه الخطوة المباركة جاءت بعد إقرار الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون بحوالي 22 عاما، إلا أنه من المؤكد انها ساهمت في دفع مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس خطوات إلى الأمام وصولا إلى وضع الأسس المتينة لتأسيس السوق الخليجية المشتركة عام 2008 والتي من أهم بنودها زيادة حجم التجارة البينية بين دول المجلس وقيام صناعات خليجية تكاملية قادرة على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما توفره من فرص الاستفادة من وفورات الحجم الكبير ومن ثم انخفاض تكاليف الإنتاج مما يعزز القدرة التنافسية للصادرات الخليجية.
وأكد النصف أنه لايزال هناك بعض التحديات التي تواجه الاتحاد الجمركي الخليجي، والتي من أهمها التعسف في إعادة تقييم البضائع في المراكز الحدودية بقصد زيادة سعرها لفرض رسوم جمركية أعلى عليها مما يضعف القدرة التنافسية لهذه البضائع، كما أن القيود البيروقراطية وبطء الإجراءات الإدارية ومعاملات التفتيش والتخليص الطويلة أدت في كثير من الأحيان إلى تأخير وصول البضائع وزيادة تكلفة النقل، فضلا عن إمكانية تعرض البضائع سريعة التلف إلى الفساد كمنتجات الألبان والمواد الغذائية، كما أن اختلاف المواصفات والمقاييس للسلع الوطنية يضع مزيدا من القيود على استيراد المنتجات بين دول المجلس، مما يؤثر على القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الخليجية.
من جانبه قال الأمين العام لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم حسن نقي ان ندوة تقييم الاتحاد الجمركي الخليجي جاءت في التوقيت الصحيح، حيث تناقش اللجان المعنية في الأمانة العامة لدول المجلس تسريع العمل بالاتحاد الجمركي الموحد بجميع بنوده، مؤكدا على ثقته بأن هذه الجهود قد أخذت بالاعتبار جميع ملاحظات القطاع الخاص الخليجي التي تم رفعها من قبل الأمانة العامة للاتحاد إلى الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي حول المعوقات التي يواجهها في هذا الجانب والحلول المقترحة لمعالجتها.
وأوضح أن دول المجلس ومنذ مطلع 2003 قامت بتطبيق الاتحاد الجمركي الموحد، حيث تم تطبيق قانون موحد للجمارك في يناير 2002، وتم الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة للاتحاد الجمركي لدول المجلس بواقع 5% على جميع السلع الأجنبية المستوردة من خارج الاتحاد الجمركي والعمل بها من الأول من يناير 2003، مع إعفاء 417 سلعة ضرورية من الرسوم الجمركية، إضافة للإعفاءات الجمركية الواردة في نظام القانون الموحد للجمارك.
ومددت الدول الخليجية المرحلة الانتقالية الثانية حتى 2007 بعد أن انتهت الفترة الأولى بنهاية 2004، ثم تم تمديدها مرة أخرى للوقت الحاضر دون استكمال إجراءاته التي كان معظمها نتيجة التحول من العمل الفردي إلى الجماعي وعلى اعتبار أن دول المجلس تغلب عليها صفة الدول المستوردة والمستهلكة.
وأشار إلى أن المراقبين يرون أن حصيلة الرسوم التي تجبى في دول التكامل في مجموعها تكون شبه مملوكة للاتحاد بوصفه وحدة مستقلة عن الدول الداخلة في نطاقه ولا تحصل كل دولة من هذه الدول على جزء من هذه الحصيلة المشتركة إلا بناء على توزيع هذه الحصيلة بينها طبقا للطريقة التي يتفق عليها.
وأشار إلى أنه وفي أحسن الأحوال، فان الإيرادات الجمركية في دول مجلس التعاون الخليجي تساهم بنسبة لا تتجاوز 10% من مجموع الإيرادات الحكومية. إلا أنها مع ذلك استطاعت تعطيل قيام الاتحاد الجمركي الموحد لأكثر من خمس سنوات متسائلا كيف لو أن هذه الإيرادات تشكل حصة الأسد في الإيرادات الحكومية الخليجية؟
وأكد أن بقاء هذه المسألة معلقة لأكثر من خمس سنوات يكشف جانبا مما يعتري مسيرة العمل الخليجي المشترك من تباطؤ، حيث تحرص تلك الدول على إيجاد آلية مقنعة لجميع الأطراف، لكن هذا النهج في الجانب الآخر يكبد الاقتصاد الخليجي ورجال الأعمال الكثير من الخسائر ويفوت عليها الكثير من الفرص في وقت يتسم فيه بتسارع التطورات وتعاظم المنافسة العالمية.
الغانم بحث تعزيز العلاقات مع تركيا
استقبل أمس رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم، وزير المالية التركي مهمت شيمشك والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارته للكويت للمشاركة في اجتماعات الدورة الثامنة للجنة الكويتية ـ التركية المشتركة خلال الفترة من 26-27 الجاري.
وقد أكد الغانم على ضرورة التعاون المشترك والعمل على تنمية العلاقات الاقتصادية، مشيرا الى زيارة الرئيس التركي عبدالله غول للغرفة في شهر ديسمبر الماضي، الأمر الذي يؤكد حرص تركيا على التعاون الاقتصادي مع الكويت، ودعا الشركات التركية للمشاركة في مشاريع الخطة التنموية المقبلة عليها البلاد، موضحا ان تركيا تتميز بشركات المقاولات والبناء، وكذلك بالقطاع الصحي حيث ان الأطباء الأتراك منتشرون في عدة دول أوروبية رائدة في هذا المجال، وفي ختام حديثه بين الغانم استعداد الغرفة لتسخير جميع إمكاناتها مع الجانب التركي في سبيل تحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة.