Note: English translation is not 100% accurate
تقييم أداء محركات الهواء في 3 مناطق وبصدد إقامة أول محطة تجريبية
«الوطنية للاتصالات» توقّع مذكرة تفاهم لدعم برنامج توليد الطاقة الهوائية مع معهد الأبحاث
2 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

العبلاني: فكرة المشروع جاءت من الحاجة الملحة إلى البدء في استعمال ما هو متوافر من الموارد المتجددة
أحمد مغربي
أعلنت الشركة الوطنية للاتصالات عن أحدث مبادراتها لدعم «معهد الكويت للأبحاث العلمية» ومساعدته في إنجاز مشروع توليد الطاقة الكهربائية باستخدام طاقة الرياح لشبكات الاتصال في المناطق النائية، وذلك بالتزامن مع جهود الدولة في حملتها حول ترشيد استهلاك واستخدام الكهرباء.
حيث تم تركيب أول نموذج لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في منطقة أم عمارة وقد صمم هذا النموذج بارتفاع 25 مترا وقابل لتوليد طاقة كهربائية بسعة 4.2 كيلووات، ومن أهم خصائصه إمكانية تحويل الفائض من الطاقة المولدة إلى شبكة التوزيع الرئيسية المحلية للمساهمة في إنتاج الطاقة الكهربائية الخاصة بالدولة.
وفي هذا السياق قال نائب المدير العام في «الوطنية للاتصالات» فؤاد العبلاني في مؤتمر صحافي عقدته الشركة أمس الاول إن النشاطات المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات والجهود التي بذلتها «الوطنية للاتصالات» قد برزت بشكل كبير من خلال الأدوار المختلفة التي اضطلعت بها الشركة لدعم المجتمع وأفراده، وفي هذا الإطار، تفخر «الوطنية» بالإعلان عن أحدث مبادراتها المخصصة لدعم «معهد الكويت للأبحاث العلمية» ومساعدته في إنجاز مشروعه الأخير لاستخدام الطاقة الهوائية.
وأوضح العبلاني أن فكرة مشروع توليد الطاقة الهوائية جاءت من الحاجة الملحة الى البدء باستعمال ما هو متوافر من الموارد المتجددة، باعتبارها مصدرا للطاقة يغذي أبراج الاتصالات في المناطق النائية ويمدها بالطاقة الكهربائية، مشيرا الى أن مشاركة «الوطنية» في هذا المشروع ترتكز على حرصها الكبير على دعم البيئة ومساندة كل البحوث المتعلقة بتطوير الجوانب المختلفة ذات الصلة بالمجتمع وتحسينها.
وأضاف العبلاني ان مبادرة الوطنية انبثقت من صلب المسؤولية الاجتماعية للشركة تجاه المجتمع وحرصها الدؤوب على أن تمارس دورها الاجتماعي بفاعلية وذلك ضمن إستراتيجيتها الاجتماعية في بذل كل جهد ممكن لكي ينعم المجتمع ببيئة صحية خالية من التلوث.
وكشف ان «الوطنية للاتصالات» سوف تدعم معهد الكويت للأبحاث العلمية في تحمل تكلفة المشروع وإنشاء بعض الأبراج التي ستصل إلى 5 بالإضافة إلى بعض الأجهزة الأخرى كالتوربينات وأجهزة تحويل الطاقة، مشيرا الى أن المشروع يتكون من عدة أجزاء البداية منه ستهتم بالبنية التحتية كالأساسات والأبراج ومن ثم التجهيزات مثل التوربينات والتوصيل إلى الشبكة.
تعزيز التعاون
من جانبه، قال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري إن توقيع مذكرة التعاون بين المعهد و«الوطنية للاتصالات» يأتي في سياق تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وتحقيق أوسع مشاركة في خطط النهوض بأبحاث الطاقة المتجددة التي يضعها المعهد على قائمة أولويات الخطة الخمسية للدولة، والتي سيبدأ العمل بها خلال العام الحالي بالإضافة إلى الخطة الأشمل التي ستنفذ على مدار العشرين عاما القادمة في اطار خطة التحول الاستراتيجي للمعهد.
وبين المطيري أن هناك قدرة للرياح كبيرة جدا ولابد أن تستغل وهناك 3 مواقع في الشويخ وأم عمارة وكبد سيتم العمل فيها بطاقة الرياح وذلك لتكوين 6 أبراج تكون عبارة عن شبكة كاملة ومن ثم يتم توصيلها بالتيار الكهربائي.
وأوضح المطيري أن «الوطنية للاتصالات» ستقوم بدعم وتطوير دراسة بحثية تختص بتقييم اداء محطة تجريبية لتوليد الطاقة بالرياح، بحيث تعمل هذه الدراسة على إيجاد حلول متكاملة لتزويد أبراج الاتصالات بحاجتها من الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة كطاقة الرياح وبتكاليف مادية منافسة لتلك المستخدمة من المصادر التقليدية.
وبين المطيري أن تشغيل الكثير من أبراج الاتصالات في الوقت الحالي يتم من خلال مولدات كهرباء تعمل بالديزل تقوم بإمداد هذه المحطات بحاجتها من الطاقة، وتهدف الدراسة إلى التوصل لنتائج تتيح توفير نسبة كبيرة من حاجة محطات الاتصال من مصادر متجددة، على أن يتم تغطية الفترات التي لا تتوافر فيها المصادر المتجددة من المولدات التقليدية خصوصا تلك التي تقع في المناطق الصحراوية النائية، مشيرا الى أن هذا الأمر سيساهم في تحقيق عوائد اقتصادية من خلال الوفر الذي يحققه الاستغناء عن الطاقة التقليدية.
عملية تقييم
وعن خطوات العمل في الدراسة قال المطيري ان المعهد بدأ في عملية تقييم لأداء محركات الهواء في 3 مناطق متفرقة بهدف التعرف على المعوقات الفنية والتشغيلية والعمل على معالجتها، كما أنه بصدد إقامة أول محطة تجريبية لطاقة الرياح في الكويت وتتكون المحطة من 6 محركات بسعة إجمالية تصل إلى 26 كيلووات يتم ربطها بغرف تحكم رئيسية بهدف تحويل التيار الكهربائي الناتج من المحركات إلى تيار يتناسب مع تردد التيار الكهربائي في المباني التي ترتبط مباشرة بغرف التحكم.
وبين المطيري ان المختصين في المعهد سيقومون بتحليل اداء المحطة لفترة اثني عشر شهرا يتم خلالها تسجيل البيانات والقراءات الخاصة بإنتاج المحطة من الكهرباء ومقارنتها بالاستهلاك الإجمالي للمبنى، وسيتزامن ذلك مع تسجيل للبيانات المناخية في الموقع، كما سيتم دراسة جدوى اقتصادية للمحطة التجريبية وفرص التوسع في تطبيقات إنتاج الطاقة من الرياح.