Note: English translation is not 100% accurate
الطرف المغربي التزم بتذليل كل الصعوبات التي تعوق التعاون المشترك
الهارون: المغرب يمتلك مؤهلات كبيرة وقادر على جذب استثمارات ضخمة
13 يونيو 2010
المصدر : الرباط ـ كونا


وزراء مغاربة أثنوا على دعم الكويت لبرامج التنمية ومساهمة صناديق التمويل في دعم مشاريع البنى التحتية والسياحة والزراعة والري
قال وزير التجارة والصناعة أحمد راشد الهارون امس ان المغرب يمتلك مؤهلات كبيرة وهامة جدا قادرة على جذب استثمارات ضخمة، مشيرا الى أن الكويت «لم تستغل لحد الان هذه المقومات على الوجه المطلوب».
جاء ذلك في تصريح الوزير الهارون لـ «كونا» عقب مباحثات رسمية اجراها مع كل من وزير التجارة الخارجية عبد اللطيف معزوز ووزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة أحمد رضا الشامي ومع سكرتيرة الدولة في الخارجية والتعاون لطيفة أخرباش.
وعبر عن الأمل في أن تتضافر جهود البلدين في مجال الاستثمار من خلال الاستفادة من رؤوس الأموال الكويتية والخبرة والامكانيات التي يزخر بها المغرب بغية انجاز مشاريع واعدة في المستقبل مشددا على أهمية تطوير وتعزيز الاستثمارات الكويتية في المغرب. وتم خلال هذه المباحثات التوقيع على اتفاقية تعاون تجاري بين البلدين تهدف الى انعاش المبادلات التجارية وتطويرها في أفق عقد شراكة استراتيجية تجعل من التعاون الثنائي مشروعا للتكامل الاقتصادي في المنطقة العربية يتوجه بالاستمارات المغربية - الكويتية المشتركة نحو الأسواق الخارجية انطلاقا باتجاه بلدان افريقيا ودول الخليج والشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي والقارة الأميركية.
آفاق التعاون
كما تميزت لقاءات الهارون بالمسؤولين المغاربة الذي حضرها سفير الكويت لدى الرباط سعادة محمد صالح الذويخ باستكشاف فرص الاستثمار من قبل وفد رجال الأعمال الكويتيين المرافق وبالعروض التوضيحية التي قدمها الوزراء المغاربة حول آفاق التعاون الاستثماري بين البلدين وكذلك الشروط التحفيزية والامتيازات الاستثمارية التي تمنحها الحكومة المغربية للمستثمرين الكويتيين في قطاعات واعدة ما تزال بالنسبة للرأسمال الكويتي توجد في مناطق الظل مثل قطاع السيارات والالكترونيات والنسيج والجلد والصناعات الغذائية والصناعات الدقيقة في مجال الطيران اضافة الى ترحيل الخدمات (الأوفشورينغ) والطاقات النظيفة.
وتطرق الوفد الكويتي خلال هذه المباحثات الى القضايا التي لاتزال تشكل عقبات في وجه استقطاب رؤوس الأموال الكويتية نحو المغرب والتي تتمثل على وجه الخصوص في الضرائب المفروضة وتنقل الأموال وتحويل الأرباح والمساطر الادارية المعقدة الى جانب ضعف تسويق المغرب في الكويت التي تعتبر بامتياز مصدرا للرأسمال الاستثماري الى كل العالم. ودعا الطرف الكويتي نظيره المغربي الى الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في المغرب انطلاقا من مبدأ مصلحة الربح وضمان هامش أوسع منه لفائدة المستثمر مطالبا بفتح خط جوي مباشر بين الكويت والدار البيضاء لتيسير الوجهة الاستثمارية والسياحية للبلدين معا.
من جانبه التزم الطرف المغربي بتذليل كل الصعوبات التي تعوق التعاون الاقتصادي لاسيما التجاري والصناعي المشترك، مشيرا الى أن المغرب ماض في سياسة الانفتاح على الرأسمال الاستثماري خصوصا الكويتي وتشجيع رجال الأعمال والمال الكويتيين للاقبال على وجهة المغرب الذي يزخر بامكانات ومؤهلات استثمارية كبيرة تمنح فرصا أوسع لربح أكبر.
أرض خصبة للاستثمار
وأكد المسؤولون المغاربة أن بلادهم التي تعتبر أرضية للاستثمار والتصدير الى أوروبا وافريقيا والولايات المتحدة تعمل على بلورة برنامج لانشاء المقاولات عن طريق الانترنت في أفق عام 2011 بغية تسهيل عملية الاستثمار.
هذا، وقد أشاد مسؤولون مغاربة بالعلاقات المتميزة التي تجمع الكويت ببلادهم على جميع الأصعدة واعربوا عن تقديرهم لمواقف الكويت المبدئية من الوحدة الترابية للمملكة المغربية التي تتوافق مع الشرعية الأممية.
وأثنى وزراء في الحكومة المغربية في تصريحات لـ «كونا» عقب لقاءاتهم بالوفد الكويتي الذي رأسه وزير التجارة والصناعة أحمد راشد الهارون الذي اختتم امس زيارة رسمية للمغرب على دعم الكويت لبرامج التنمية في المغرب ومساهمة صناديق التمويل وفي طليعتها صندوق التنمية العربية والرأسمال الخاص في دعم مشاريع البنى التحتية والسياحة والزراعة والري.
وعبروا عن تقديرهم لمواقف الكويت المبدئية من الوحدة الترابية للمملكة المغربية التي تتوافق مع الشرعية الأممية التي تؤكد حق الدول في بسط سيادتها على كامل ترابها وتطلعوا إلى تعزيز العلاقات التاريخية العريقة التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين بروح وثابة نحو مستقبل واعد يحقق الرخاء والنماء للشعبين الكويتي والمغربي في ظل قيادتيهما الحكيمتين.
إطلاق مبادرات مبتكرة
فمن جانبها أكدت سكرتيرة الدولة في الشؤون الخارجية والتعاون لطيفة أخرباش لـ «كونا» على ضرورة العمل من أجل دعم الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المغرب والكويت التي تم الإعلان عنها بمراكش في ديسمبر 2006 إثر القمة التي جمعت صاحب السمو امير الكويت الشيخ صباح الأحمد بالعاهل المغربي محمد السادس.
وأبرزت الأهمية القصوى التي يكتسبها انعقاد اللجنة العليا المشتركة التي تحتضنها الكويت الخريف القادم لإعطاء دفعة قوية وجديدة لهذه الشراكة، مشيرة إلى ضرورة إطلاق مبادرات مبتكرة ومتجددة لتشجيع المبادلات التجارية والاستثمارات بين البلدين وتفعيل التعاون القطاعي. وأشادت أخرباش بالدعم الذي تقدمه الكويت للمغرب خاصة من خلال القروض الممنوحة من طرف الصندوق الكويتي للتنمية العربية للنهوض بقطاعات الزراعة والتجهيز والنقل والاهتمام بالأرياف.
وأكدت على الإرادة الثابتة لتعميق الحوار والتشاور السياسي «كدعامة أساسية من أجل توطيد التعاون المثمر والمتميز المتعدد المجالات الذي يجمع المغرب بدولة الكويت» منوهة بالمواقف الراسخة المساندة والداعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية التي ما فتئت تعبر عنها الكويت.
مشاريع مشتركة
من جهته أعرب وزير السياحة والصناعة التقليدية ياسر الزناكي عن استعداد وزارته لمواصلة التعاون مع الكويت ودعم المستثمرين الكويتيين وتذليل كل العقبات التي تعترض مشاريعهم في المغرب من أجل ربح رهان الشراكة الاستراتيجية في المجال الاقتصادي التي يطمح البلدان إلى جعلها نموذجية في المنطقة.
كما أكد أهمية الاستثمارات الكويتية في المشاريع السياحية بالمغرب التي اعتبرها رائدة لاسيما التي هي قيد الإنجاز التي تهم قطاع السياحة الداخلية في مناطق ذات جذب سياحي بامتياز.
واستعرض الفرص الاستثمارية المتاحة بالمغرب التي تضمن هامشا كبيرا لربح سريع في ظل المخطط الحكومي المغربي المشجع على الاستثمار في القطاع السياحي والمروج على نطاق واسع لوجهة المغرب السياحية عبر القارات الخمس في إطار رؤية 2020 التي ترمي إلى تنويع المنتوج السياحي واستقطاب 15 مليون سائح.
وحث الزناكي رجال الأعمال الكويتيين على الاستفادة من حوافز الاستثمار بالمغرب في القطاع السياحي التي تمنحها الحكومة المغربية للمستثمرين الكويتيين على وجه الامتياز والتفضيل وذلك في إطار المخطط الأزرق الذي يغطي أكثر من 4500 كيلومتر على ساحلي الأطلسي والمتوسط بفنادق فخمة ومركبات سياحية ومنشآت للترفيه والترويح وفضاءات شاطئية للاستجمام.
فرص الاستثمار المشتركة
وبدوره قال وزير التجارة الخارجية عبداللطيف معزوز إن اتفاقية التعاون التجاري التي وقعها البلدان ستفتح أفقا جديدا لاستكشاف فرص الاستثمار المشترك بين رجال المال والأعمال المغاربة والكويتيين وكذا بين القطاعات الحكومية وستعزز العلاقات الوطيدة بين البلدين الشقيقين وتطور التعاون التجاري مستفيدة من الاتفاقية السابقة لسنة 1989 التي تم تحيينها إثر تقييم نتائجها. وأوضح أن اتفاقية التعاون التجاري التي وقعها معزوز والهارون أمس بالرباط نصت على عقد اجتماعات دورية لمسؤولي البلدين في القطاع التجاري برئاسة وزيري التجارة الخارجية في كل من الكويت والمغرب والتي من شأنها تنمية المبادلات التجارية وتطوير التعاون الاقتصادي حتى يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية الممتازة بين البلدين الشقيقين.
يذكر أن الوفد الكويتي الحكومي والممثل لرجال الأعمال برئاسة وزير التجارة والصناعة أحمد الهارون الذي بدأ زيارة رسمية للمغرب الخميس ويختتمها اليوم تباحث مع رئيس مجلس الوزراء المغربي عباس الفاسي وعقد لقاءات مع كل من وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار ووزير السياحة والصناعة التقليدية ياسر الزناكي ووزير التجارة الخارجية عبد اللطيف معزوز ووزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة أحمد رضا الشامي وسكرتيرة الدولة في الخارجية والتعاون لطيفة أخرباش.