Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية» تستضيف محاضرة للمستثمرين الخليجيين بالصين
بنك «أي سي بي سي»: الاقتصاد الصيني سيواصل النمو القوي بالنصف الثاني
20 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

توقعات بنمو الناتج المحلي الصيني 8% خلال الربعين المقبلين
عقدت الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية الخميس الماضي محاضرة للمستثمرين الخليجيين بحضور رئيس قطاع الأبحاث في بنك «أي سي بي سي إنترناشونال» اليكس فان، الذي قدم خلاله التطلعات الاقتصادية لتوجهات السوق الصيني خلال النصف الثاني من العام الحالي قائلا «انه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 8% خلال الربعين المقبلين مدعوما بزيادة الإنفاق المحلي، ما يجعل الصين من أسرع الاقتصاديات الناشئة نموا ويوفر للحكومة الصينية فرصة كافية لتقليص المخاطر الناجمة عن التضخم وفقاعة الأصول على الرغم من التأثيرات السلبية التي قد تنتجها خطوة الحكومة على النمو الاقتصادي».
وأشار إلى ثلاثة إجراءات ستساهم في تحسين السوق الصيني خلال النصف الثاني من هذا العام، هي: تطبيق خطط زيادة رأسمال البنوك التي ستزيل الضغوط على البنوك لأن نموذج نمو البنوك الصينية يستدعي منها مواكبة سوق رأس المال كل بضع سنوات، ومن المحتمل أن تؤدي ضغوط التضخم التي تعد أقل مما هو متوقع إلى عدم ارتفاع معدل الفائدة خلال النصف الثاني من2010، وعودة النمو وعرض النقود إلى مستوياتها الطبيعية.
أما بالنسبة للنظرة المستقبلية على المدى الطويل، فقد توقع «أي سي بي سي إنترناشونال» أن تشهد الصين نموا متواصلا حيث أوصى البنك بالشراء في السوق الصيني خلال النصف الثاني من 2010 على ضوء أي انخفاض آخر لأن التطلعات المستقبلية على الأسواق الناشئة أصبحت جاذبة للمستثمرين على المدى البعيد.
وعن الاستهلاك، قال فان انه من المتوقع أن ينمو الاستهلاك خلال العام الحالي مع التطلعات الإيجابية للاقتصاد الصيني ككل ونمو الدخل الفردي وظاهرة التمدين المتسارع وتحسن ثقة المستهلك، لافتا الى ان الصين يتوقع ان تشهد نموا قويا في الطلب على منتجاتها ومنها الملابس الرياضية التي شهدت نمو طلب عليها ما بين 23% و 24% سنويا، ومن المتوقع أن يستمر النمو من الربع الثالث من العام. ومع منتجات ذات تصاميم وتكنولوجيا أفضل، تتوقع الشركات تحقيق نمو بنسبة 20% سنويا خلال الربع الأخير من 2010. وسبق أن كشفت شركة «تشاينا ليلانغ» عن نمو الطلبات في الربع الثالث من هذا العام بنسبة 25%.
واشار الى توجه الأنظار إلى سهم شركة «بيك» التي استحوذت على حصة قيادية في ملابس كرة السلة والتي تتطلع لأعلى نمو في أرباحها من بين الشركات الزميلة لها والتي بلغت 39% عاما عن عام. كما تقدر ملكية الشركة على بـ 9.6 أضعاف للسنة المالية 2010 (باستثناء النقد، إذ يمثل صافي النقد 19% من قيمتها السوقية).
قطاع الاتصالات
وعن قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، اشار فان بالقول «تعيش شركات الاتصالات المتنقلة نموا متواصلا على طلب منتجاتها فيما تشهد الشركات المزودة للخطوط الأرضية ضغوطات على ربحيتها، كما سيواصل نمو المشتركين في خدمة الحزم العريضة البرودباند خلال النصف الثاني».
وتوقع أن تنخفض النفقات الرأسمالية لشركات الاتصالات المتنقلة بنسبة 20% سنويا خلال العام 2010 بعدما تم إنجاز البنية التحتية للشبكات، كما يتوقع ان تركز شركات الاتصالات على تطوير شبكتها لتدفع نمو المشتركين في خدمات الجيل الثالث (3G)، وسيكون جني الإيرادات من الخدمات غير الصوتية عاملا أساسيا قي نمو مشغلي الاتصالات.
وعن قطاع السيارات الصيني، قال فان انه خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2010، فاق أداء قطاع السيارات المتعددة الأغراض وسيارات الدفع الرباعي الأداء المتوقع لها، حيث سجلت المبيعات نموا بنسبة 146% للسيارات المتعددة الأغراض و113% لسيارات الدفع الرباعي و57% لسيارات السيدان.
وبين انه خلال النصف الثاني من العام الحالي سيتم وضع سياسات جديدة لدعم شراء السيارات الكهربائية، ونتطلع لادارج شركتي جوانجزهة أوتوموتيف جروب وجيتيك تاير في سوق الأوراق المالية في الصين وبالإضافة إلى عمليات دمج واستحواذ.
اما بخصوص قطاع النقل البحري والحاويات، فمن المرجح أن يتحسن سوق الحاويات تدريجيا خلال النصف الثاني من العام وبالأخص مع تحسن الاقتصاد الأميركي الذي سيزيد من حجم التجارة على خط المحيط الهادي، ومع نمو طلب الصين على الحديد الخام والفحم سيشهد قطاع النقل للمواد الخام انتعاشا ملحوظا، وتتوقع «أي سي بي سي إنترناشونال» أن يصل المعدل السنوي لمؤشر البالدري لقياس تكلفة شحن المواد الخام عبر الطريق البحري.
على صعيد آخر، توقع اليكس فان ان يواصل قطاع الطاقة النمو بفضل انتعاش الطلب، ومن المتوقع أن ينمو القطاع بنسبة تزيد على 10% سنويا خلال عام 2010 مقارنة مع 7% سنويا في 2009، كما انه من المتوقع أن يزيد عدد ساعات استخدام الطاقة الاستهلاكية وبالأخص الطاقة الحرارية مع زيادة الاستهلاك وانخفاض في توليد الطاقة المائية.
هذا ويقود الاقتصاد الصيني نمو الاقتصاديات الناشئة ونمو الاقتصاد العالمي. وسيواصل اليوان تعزيز متانته بعدما قدر بنسبة 18% مقابل العملات الرئيسية منذ يوليو 2008، كما قدر بنسبة 22% مقابل الدولار الأميركي والعملات الرئيسية الأخرى منذ عام 2005 وذلك على الرغم من ربط عملية اليوان بالدولار فعليا، مشيرا الى انه مع انخفاض قيمة اليورو والعملات الرئيسية، ستخف الضغوط على تقييم اليوان مقابل العملات الأخرى في الوقت الذي تشير فيه العودة إلى سلة عملات ذات معدل عائم إلى ضغوطات تقييم أقل مقابل الدولار، وتوقع استمرار تقييم اليوان مقابل الدولار بشكل تدريجي لكن بتقييم محدود حتى نهاية العام الحالي.
تطلعات بشأن القطاع المصرفي
كما ستساهم عملية تنفيذ زيادة رأسمال البنوك الصينية في النصف الثاني من هذا العام في تخفيض الضغوط على رأسمال القطاع المصرفي الصيني، ومن ناحية أخرى سيساهم الانتعاش الاقتصادي الواعد وتخفيف السياسات النقدية نسبيا في دعم نمو القروض فيما سيزيد صافي هامش الفائدة تدريجيا نظرا لهيكلة ودائع القروض وتوقعات زيادة نسبة الفوائد، كما أنه من المتوقع أن تشهد البنوك نموا قويا في دخل الرسوم وهو ما سيعزز الأرباح التي ستترافق مع جودة الأصول السليمة، وتقلص مخاوف المستثمرين.
ومن أبرز التطورات التي من المتوقع أن يشهدها القطاع المصرفي الصيني:
1 ـ تأثير انخفاض الأرباح سيكون متواضعا بالنسبة لبنك «أي سي بي سي إنترناشونال».
2 ـ ستستمر الحكومة الصينية في تطبيق سياسة نقدية مرنة لتوفير أساس راسخ لنمو القطاع.
3 ـ استمرار التحول من الأوراق التجارية المخصومة ذات العوائد المنخفضة إلى القروض ذات المدى المتوسط إلى البعيد والعائد المرتفع، بالإضافة إلى مواصلة التحول من ودائع لأجل إلى ودائع الطلب خلال العام الحالي.
4 ـ توقعات بنمو دخل الرسوم بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 20% على مدى ثلاث سنوات وهو أعلى من متوسط 2009 و2010.
مستقبل القطاع النفطي الصيني
على صعيد قطاع النفط، جاءت توقعات «أي سي بي سي إنترناشونال»، على النحو التالي:
1 ـ من المتوقع أن تزيد نسبة الاعتماد على استيراد النفط الخام لتلبية الاستهلاك المحلي معدل الاعتماد عليه الذي سجل خلال عام 2009 وبلغ 50%.
2 ـ ستكون الزيادة المستمرة في 2010 مدفوعة باستهلاك النفط الهام محليا، في الوقت الذي سيبقى ارتفاع مبيعات السيارات وانتعاش الاستهلاك في القطاع الصناعي بمثابة دوافع لهذا النمو.
3 ـ ستواصل الشركات النفطية الصينية البحث عن فرص للدمج أو الاستحواذ في الأسواق العالمية خاصة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
4 ـ من المتوقع أن تعزز خدمات تنقيب النفط النامية وعمليات الدمج والاستحواذ نمو قطاع الاستكشاف «الأبستريم» والإنتاج النفطي
5 ـ ستحافظ أسعار النفط الخام على مستوياتها العالية، ومن المتوقع أن يتم تداول خام وسيط غرب تكساس (WTI) فوق الـ 80 دولارا للبرميل خلال النصف الثاني من العام على الرغم من الأزمة المالية التي تشهدها أوروبا.
ومن الشركات النفطية التي ستكون جاذبة للاستثمار، تتفوق شركة سينوبيك بفضل نمو مشاريع الاستكشاف والإنتاج وذلك من خلال الاستحواذ على أصول جديدة والتداول في السنة المالية 2010 عند مكرر ربحية 6.9%، و26% معدل خصم عند متوسط الصناعة، وهو ما يشير إلى أنه تمت السيطرة على مخاوف السوق وتقلباته.
أبرز التطورات التي من المتوقع أن يشهدها قطاع التأمين
1- ستدفع نســـب الفــوائد المتدنية نمو الطلب على التـــأمين على الحياة خلال النصف الثاني من 2010 للارتفاع، كما ستساهم المنتـــجات الاعتـــيادية التي تتميز بهامش عال والتي يركـــز عليها القطاع في دعم نموه. ومن المتوقع أيضا أن يساهم الإطلاق المحتمل لخطة الضرائب للتقاعد المؤجل في توفير عوائد إضافية.
2- ستدعم مبيعات السيارات القوية وانتعاش التصدير نمو الطلب على منتجات التأمين لغير الحياة وسيعزز التدقيق التنظيمي الأفضل وتحسين معايير تسعير التأمين على المركبات من الربحية.
3- سيقود ارتفاع معدل الفائدة المحتمل على الاستثمارات إلى نمو في العوائد على السندات الاستثمارية، ومع توقعات انخفاض الاستثمار في الملكيات، سيزيد الاستثمار على المدى الطويل بما يعادل 50 ـ 100 نقطة أساس.