Note: English translation is not 100% accurate
باحتوائه على تحف فنية تعود للقرن السابع عشر
منزل منيب المصري متحف بمقتنياته وتحفة فنية كبيرة
22 يونيو 2010
المصدر : الضفة الغربية ـ أ.ف.پ

يتربع بيت المليونير منيب المصري على اعلى قمة في جبل جرزيم في مدينة نابلس، ويطلق عليه اسم «بيت الشعب» و«بيت فلسطين»، وهو نسخة جديدة عن فيلا كابرا روتاندا التي بنيت في عصر النهضة شمال ايطاليا.
ويرفض منيب المصري تسمية بيته بالقصر، لكن هذا البيت يحتوي على قطع ولوحات فنية من القرن السابع عشر، وتحف فرنسية ومصرية وعثمانية وفارسية تروي كل منها قصة، ما يجعله متحفا فنيا فلسطينيا خاصا.
ويطل البيت على مدينة نابلس وجبل عيبال ومساحته اربعة آلاف متر مربع، وحوله نحو 320 دونم اراض مزروعة بأشجار السرو والزيتون.
وهو بمثابة تحفة معمارية فريدة من نوعها في فلسطين، اذ انه نسخة متطابقة عن فيلا كابرا روتاندا في شمال ايطاليا، والتي صممها اندرو بلاديو في عام 1565 في عصر النهضة.
وقال منيب المصري لوكالة «ان الروتاندا الفلسطينية تختلف بأنها بنيت من ثلاثة طوابق بينما الايطالية مبنية من طابقين».
واضاف «ان التخطيط المعماري من تصميم ابني المهندس ربيح، اما مهندسا التصميم الداخلي فهما الفرنسيان جوزيف اشقر ومايكل شيرير». ويتوسط البهو في مدخل البيت تمثال لهرقل يعود الى القرن السابع عشر، وقال المصري «ان هرقل من جزيرة كريت، ومنها اصول الفلسطينيين القدماء وهو يمثل لي روح القوة وروح الجبابرة وروح الفلسطينيين».
اما بلاط البيت فهو من الرخام الروماني «رومان ماربيل»، وعمره الفا عام. وقسم المصري البيت الى صالونات او قاعات عدة.
واحتوى الصالون الذي يحمل اسم مدينة يافا على مجموعة قطع من فنون القرن السابع عشر، منها مستوقد من مدينة فرساي في فرنسا، وصندوق العروس وهو عثماني من القرن السادس عشر مصنوع من الخشب ومرصع بالأصداف الداخلية لقوقعة السلحفاة.
أما في قاعة حيفا، فيوجد فيها كرسي لاحد حكام مصر (الخديوي)، ولوحة على سجادة لرسام ايطالي تصور النبي سليمان عليه السلام وهو يقضي بين امرأتين في نسب طفل، احضرها المصري من العاصمة البلجيكية بروكسل.
ويضاف الى ذلك لوحة للفنان الاسباني بيكاسو، واخرى للفنان الايطالي ميدلياني، ورسمة للنبي موسى عليه السلام يضرب الصخرة بعصا ويخرج منها الماء.
وفي قاعة القدس لوحة للرسام الايطالي دوتشي تمثل السيدة مريم العذراء وهي حامل، واخرى بعد ان وضعت السيد المسيح عليه السلام، ويحيط بها اربعة من اقربائها.
وفي الطابق نفسه يوجد مكتب للمصري، وضعت فيه لوحات من ايات قرآنية عمرها نحو ألف عام، وصورة مع العاهل الاردني الراحل الملك حسين، وصورة مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وصور مع رؤساء ووزراء اوروبيين.
اما الطابق الثاني ففيه غرف للنوم، والثالث فيه غرفة لعرض الافلام. ولا يقتصر بيت المصري على كونه متحفا فنيا في الطوابق التي تعلو عن الارض، بل يوجد تحت الارض فيه متحف اثري حقيقي من العهد البيزنطي، وقال عنه المصري «عندما كنا نحفر الاساسات وجدنا ديرا بيزنطيا وفيه مذبح وكنيسة».
واضاف «تم التنقيب بإشراف وزارة السياحة والاثار الفلسطينية، وقسم الآثار في جامعة النجاح». ويحيط بالدير سور بني من الحجارة الكبيرة وفيه حوض وقناة للمياه، ودلت طبقاته التاريخية على انه يعود للمرحلة الاولى من القرن الخامس والمرحلة المبكرة من القرن السادس، ويطلق على الموقع الاثري اسم بير الحمام، ويحتوي على باحة رئيسية، واسطبل وصهريج للمياه، وكنيسة وغرفة للاستقبال، وآثار مذبح الكنيسة واعمدة.
وعثر ايضا في الموقع على فخاريات وخزف وأوان واوعية مختلفة وقطع نقدية معدنية.
كما وجدت ثلاث مخطوطات من القرن السادس كتب على احداها «من اجل خلاص الجنود»، وعلى الثانية «تعود للسيد المسيح» عليه السلام، والمخطوطة الثالثة تتحدث عن العهد والخلاص وتذكر اسم ثلاثة اشقاء تبرعوا للكنيسة.
والكنيسة فيه مثال نموذجي لفن الفسيفساء البيزنطي، واحتفظت الفسيفساء بالوانها في صحن الكنيسة بشكل جيد نسبيا، ووجدت الزخارف عند مذبح الكنيسة شبه كاملة، ووضعت الموجودات في خزائن زجاجية خاصة مع الترقيم والتصنيف الذي يستخدم في المتاحف العالمية. ورممت الموقع وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بالتعاون مع «اليونسكو» في رام الله وبتمويل من المصري.