Note: English translation is not 100% accurate
تباين بالآراء حول جدوى إنشاء مجلس إفتاء للمصارف الإسلامية
15 يوليو 2007
المصدر : الانباء
أحمد يوسف - عمر محمد
اختلف خبراء مصرفيون وأكاديميون متخصصون في مجال البنوك حول فكرة انشاء مجلس أعلى للفتوى والتشريع للبنوك والشركات المالية الإسلامية العاملة وفق الشريعة الإسلامية في الكويت، حيث ايدها البعض باعتبار أنها من أهم آليات نجاح الصناعة مستقبلا في ظل تضارب الفتاوى وعدم وجود جهة واحدة تصدر عنها الفتوى.
واشار بعض الخبراء الى ان وجود هذه الهيئة سيتيح مزيدا من النمو والازدهار للصناعة على اعتبار ان الفتوى ستحدد وفق آليات محددة، وبالسرعة والتكييف القانوني المطلوبين، موضحين ان القوانين والتشريعات المصرفية الحالية انما تصب معظمها في خدمة المؤسسات والبنوك التقليدية في الوقت الذي تتطلب طبيعة عمل المؤسسات المالية الاسلامية معاملة خاصة فيما يتعلق بالتشريعات الاقتصادية التي تنظم عمل الكيانات الإسلامية القائمة حاليا والتي من المتوقع الاعلان عنها في المستقبل. وفي الوقت الذي ابدى البعض فيه موافقة صريحة على انشاء مجلس اعلى للفتوى والتشريع، رفض البعض الآخر الفكرة كلية مستندا الى ان البنك المركزي والتشريعات الاقتصادية الكويتية في القطاع المصرفي لديهما القدرة على تنظيم وإدارة المؤسسات المالية الاسلامية القائمة والتي سيتم الإعلان عنها مستقبلا، واشاروا الى ان مثل هذا الطرح سيخلق بلبلة في النظام المصرفي من خلال مطالبة البنوك والمؤسسات المالية التقليدية بوجود مجلس أعلى آخر ينظم طريقة عملهم، وهو ما يعني ضياع سلطة البنك المركزي الكويتي خلال المرحلة المقبلة. وأوضحوا ان القدرات المصرفية الإسلامية يمكن تنظيمها ولكن من خلال البنك المركزي الكويتي وتحت اي مسمى يمكن ان يطلق عليه، مؤكدين ان النظام المصرفي الإسلامي قطاع واعد، إلا أنه بحاجة الى تشريعات قوية قادرة على اعطائه الدفعة المناسبة للمنافسة الشرسة التي يمكن ان يواجهها مستقبلا، في ظل تزايد النوافذ الاسلامية التابعة للبنوك الاجنبية في الكويت وفي ظل دخول بنوك وشركات مالية الى القطاع في المستقبل.
واتفق الخبراء على ان الكويت تمتلك الكثير من القدرات المؤهلة لها للحصول على موقع الريادة في صناعة المال الإسلامية، محليا وخليجيا، والتي من بينها وجود 15% من حجم صناعة المال الإسلامية على مستوى العالم في الكويت وتطبيق الاتفاقيات المالية عالميا وعلى رأسها اتفاقية بازل 1 وبازل 2 وكذلك وجود موارد نفطية هائلة يمكن ان يتم الدفع بها نحو تحقيق النمو في الصناعة المالية الإسلامية بالاضافة الى وجود طفرة هائلة في القطاع المصرفي الإسلامي الذي تغذيه الزيادة الكبيرة في قاعدة العملاء الراغبين في التعامل وفقا للشريعة الإسلامية.
كما اتفق الخبراء على ان وجود مجلس اعلى للفتوى والتشريع ضرورة في ظل المنافسة الشرسة التي تواجهها تلك البنوك، إلا ان تنظيم التشريعات الخاصة بها وادارتها بمرونة هما المقياس الوحيد الذي يمكن من خلاله للمجلس تحقيق الهدف المنشود.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )