Note: English translation is not 100% accurate
مضاربات وجني أرباح تقود السوق وتوقعات بعمليات تصحيح
28 يوليو 2007
المصدر : الانباء
جمال عبدالحكيماجتاز سوق الكويت للأوراق المالية اسبوعا مضاربيا جديدا في فترة المضاربات التي يعيشها هذه الأيام، التي اصبحت سمة تداول الصناديق والمحافظ الاستثمارية، كما هي سمة تداول المستثمر الصغير، والفرق هنا ان المحافظ والصناديق تقود المضاربات، فيما يركض هذا الأخير خلفها في عملية بدا فيها ان أحد الاثنين يتحكم في نفسية الآخر ويجذبه الى حيث يشاء، وأصبح واضحا ان السوق يفتقر الى صناعة سوق استراتيجي حقيقي، بينما يوجد صناع سوق «حصريون» يقصرون تداولاتهم على أسهم المجموعة التي يتبعونها فقط، وعليه فإن آلية التداول التي يتبعها هؤلاء لا يمكن لها ان تعبر عن واقع السوق، بل هي قد تساهم في تزييف هذا الواقع عن طريق التداول النشط على اسهم ذات أداء تشغيلي ضعيف لرفع اسعارها. من ناحية اخرى، فان «صناع السوق الحصريين» هؤلاء يستطيعون لو أرادوا ان يضغطوا على بعض الأسهم الجيدة لتنزيل أسعارها. وشهد تداول الاسبوع الماضي ما يمكن تسميته بتبادل الأدوار بين المجموعات الاقتصادية الكبرى، وهو ما يشير الى وجود تنسيق في التداول بين هذه المجموعات فبينما ظل التداول نشطا على مجموعة البحر طوال الاسبوع قبل الماضي، مما ساهم في رفع اسعار معظم شركات المجموعة، تراجع هذا النشاط نسبيا خلال الأسبوع الماضي، فيما زاد النشاط بصورة لافتة على أسهم شركات المجموعة الدولية للاستثمار التي فتر عليها التداول منذ فترة طويلة، وبالموازاة مع النشاط على أسهم المجموعة الدولية عاد النشاط من جديد، لكن بصورة محدودة وانتقائية على أسهم مجموعة الخرافي، وهو ما ساهم في الحد من تدهور قيمة التداولات، لأن أغلب شركات هذه المجموعة الأخيرة من الأسهم الكبيرة ذات الأسعار المرتفعة، وعليه فإن أي تداولات على هذه الأسهم تساهم بصورة كبيرة في رفع قيمة التداولات، ومن ثم رفع مؤشر السوق. والحديث عن تحكم بعض المجاميع الاستثمارية في التداول داخل السوق يقودنا الى الكلام عن ثقافة المستثمر الواعي المفتقدة، خاصة بين صغار المستثمرين الذين يندفعون للاستثمار دون حسابات دقيقة يتم خلالها تتبع حركة السهم وتاريخه ومعدل دوراته وأهم المحطات التاريخية له وأدائه التشغيلي، إلخ. ويتم فقط تتبع الشائعات التي تنتشر عن السهم، والتداول عليه عندما يرتفع سعره، والاسراع في التخلص منه في أول بادرة لتراجع هذا السعر، فيما ان المستثمر الواعي يبدأ في الدخول والاستثمار عندما تتراجع الأسعار والبيع عند الارتفاع. ولوحظ في تداولات الاسبوع الماضي ان السوق لم يستجب بقوة لإعلانات الأرباح التي ترد من الشركات، بدليل أن أغلب الأسهم التي أعلنت عن ارباح لم يتغير النشاط عليها، ولوحظ ان «التوقعات» بالاعلان عن هذه الأرباح تؤتي اثرها على التداول على الأسهم أكثر من وقوع الاعلان حتى ان هذه الاعلانات قد استخدمت بشكل مباشر في الضغط على كثير من الأسهم لجني الأرباح. ونتيجة لطابع المضاربة الذي يغلب على السوق فقد تعرضت كثير من الأسهم لعمليات ضغط بغرض جني الأرباح، وتركزت هذه العمليات على أسهم قطاعي العقار والاستثمار نظرا لانخفاض أسعارهما، فيما كان هناك عزوف عن التداول على الأسهم القيادية عدا بعض الاسهم التي تقف وراءها مجاميع تدعمها في اطار ما شرحناه سالفا. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )