Note: English translation is not 100% accurate
الكواز: دراسة الجدوى للمشاريع التنموية تفتقد الشفافية وأهم من التمويل
26 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
أكد رئيس المديرين التنفيذيين في بنك الكويت الدولي د.محمود أبو العيون على أهمية رفع الثقافة المصرفية والاقتصادية للمديرين التنفيذيين والإدارة الوسطى في البنك، وأشار خلال الندوة التي نظمتها إدارة البحوث الاقتصادية للبنك أمس حول: «دور القطاع المالي في الحسابات القومية» واستضافت فيها
د. احمد الكواز من المعهد الأعلى للتخطيط إلى أهمية معرفة مساهمة القطاع المصرفي في الحسابات القومية التي تستخدم كمؤشر ذات أهمية في مدلولاته عن النشاط الاقتصادي في مختلف بلدان العالم.
وأفاد أبوالعيون بأن إدارة البحوث في البنك ستستمر في دعوة إعلام الفكر الاقتصادي والمالي والمتخصصين في العلوم المصرفية للاستفادة من خبراتهم.
من جانبه قال د. احمد الكواز ان قضية تمويل مشاريع خطة التنمية ليست القضية الأم، مشيرا إلى أن البنوك الكويتية قادرة على التمويل إذا ما توافرت دراسة الجدوى للمشاريع المطروحة.
وأكد خلال الحلقة النقاشية للندوة على أن دراسة الجدوى للمشاريع المطروحة أهم من التمويل، موضحا أن أي مشروع يفتقر إلى دراسة جدوى هو غير قابل للتمويل.
وأضاف الكواز أن المشاريع الواردة ضمن خطة التنمية تفتقد الى لمزيد من الشفافية حول دراسة الجدوى للمشاريع الموكلة للقطاع الخاص والحكومي.
وسلط الضوء خلال محاضرته على دور القطاع التمويلي في الاقتصاد الكلي من خلال الدورة المحاسبية القومية ومن خلال البرمجة المالية وعلاقة القطاع التمويلي ببقية القطاعات الحقيقية والخدمية، لافتا إلى أن القطاع التمويلي وظيفته الأساسية الوساطة المالية بين المدخر والمستثمر وذلك بهدف خلق الأصول العينية والمالية.
وحذر الكواز خلال محاضرته من خطر نمو القطاع التمويلي على حساب الأنشطة الحقيقية، لافتا إلى انه كلما تجاوزت الأصول المالية الأصول الثابتة يجب دق ناقوس الخطر.
وعدد مجموعة من السلبيات الناتجة عن اتساع الفجوة بين نمو القطاع التمويلي والقطاعات الحقيقية منها خلق أزمات مالية وخلخلة الاستقرار الاقتصادي.
واستعرض الكواز نمو القطاع التمويلي والحقيقي بالكويت من سنة 2000الى 2009، مشيرا إلى أن من خلال احتساب نمو القطاع التمويلي للكويت ومقارنته بنمو إجمالي القطاعات الحقيقية غير النفطية فان التحيز في تلك الفترة كان لصالح نمو النشاط التمويلي.
وأكد على ضرورة كبح نمو القطاع التمويلي للتصدي إلى الفقاعات الناتجة عن الفجوة بين نمو الأنشطة غير التمويلية والنشاط التمويلي، مشيرا إلى أن هذه الفقاعات تشكل خطورة على الاقتصاد القومي.
ورأى الكواز انه من الضرورة اللجوء إلى إعادة ضبط العلاقة بين نمو القطاع التمويلي ونمو القطاعات الحقيقية على أساس التطورات الحقيقية في النمو والتي تعكس الأداء التنافسي للأنشطة وليس الأداء القائم على الفقاعات وذلك من خلال دعم المشروعات المشتركة بين الدول الخليجية التي تساعد على رفع نسب نمو القطاعات الحقيقية.
وأضاف أن تدخل الدولة «الوقائي» الهادف إلى حماية الاقتصاد القومي وذلك عبر هياكلها كالبنوك المركزية أمر ضروري لضبط نسق نمو الأنشطة التمويلية وكبح تجاوزها الحد المطلوب.