Note: English translation is not 100% accurate
تنظيم القاعدة يستهدف نقطة ضعف الغرب.. الاقتصاد
3 ديسمبر 2010
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
يرى خبراء انه منذ الأزمة المالية في 2008، أدرك أنصار تنظيم القاعدة ان الاقتصاد الغربي بات أكثر ضعفا وكثفوا هجماتهم الرامية الى التسبب في إفلاس أعدائهم.
وقال الأميركي ديفيد غرتنشتاين روس مدير مركز دراسة التطرف الارهابي في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات في مركز الأبحاث في واشنطن انها «إستراتيجية الجروح المؤدية الى الإفلاس». واضاف ان «أسامة بن لادن يعتقد حقا انه ساهم في انهيار الاتحاد السوفييتي في افغانستان ويهدف الى الأمر نفسه مع الولايات المتحدة»، وربط المحلل الأميركي بين «حربي العراق وأفغانستان اللتين تكلفان ثمنا باهظا جدا: فنفقات النزاعين والإجراءات الأمنية قضايا مشروعة يجب طرحها».
وعلى الصفحة الاولى من آخر عدد لمجلته الالكترونية باللغة الإنجليزية «اينسباير» وضع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب رقما بخط كبير: 4200 دولار، وكانت تلك الميزانية الهزيلة للعملية التي أطلقوا عليها اسم «الاستنزاف» المتمثلة في ارسال طرود مفخخة من صنعاء الى الولايات المتحدة عبر شركات أميركية لنقل البضائع. وقد تم اعتراض الطرود لكن انعكاسات العملية طالت القطاع برمته وأدت الى تدارس اجراءات أمنية إضافية مكلفة جدا، وأكد التنظيم «منذ البداية كان هدفنا اقتصاديا» و«إرغام الغرب على اتخاذ اجراءات أمنية فعالة لرصد عبواتنا سيشكل عبئا اقتصاديا ثقيلا إضافيا في أنظمة اقتصادية هي أصلا متداعية». وأوضح ديفيد غارنشتاين روس «لقد غيروا إستراتيجيتهم خلال السنوات الاخيرة»، مؤكدا ان «الجوانب الاقتصادية في عملياتهم كانت دائما مهمة، لكنهم «منذ أزمة 2008 يركزون أكثر على هجمات أصغر علما ان انعكاساتها الاقتصادية ستكون لمصلحة الإرهابيين»، على حد تعبيره. ومن الطرود المفخخة الى عمليات الانتحاريين المعزولة والمحاولات الفاشلة والاعتداءات غير المدبرة بدقة تزرع الخوف: هذا ما يسميه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب «استراتيجية ألف جرح: والهدف منها إرهاق العدو حتى الموت». وقد وجد قادة القاعدة الذين يتعرضون الى قصف صاروخي من الطائرات الاميركية من دون طيار على معاقلهم القبلية في باكستان والى المطاردة خلال تنقلاتهم والذين تخضع شبكاتهم وتحويلات حساباتهم الى المراقبة، في هذه الهجمات على الاقتصاد الغربي طريقة للتهديد وفرض وجودهم والبقاء بفاعلية على الساحة الدولية. وبإمكان التنظيم القيام بذلك خصوصا ان أنصاره وأتباعه وناشطيه ليسوا مضطرين، كما يرى خبراء وشرطيو العالم اجمع، ان يكونوا على اتصال مباشر معه، ويكفيهم تبني عملياتهم على الانترنت بعد تنفيذها حتى وان فشلت.
ويعتبر عبدالباري عطوان مدير صحيفة القدس العربي ومؤلف «تاريخ القاعدة السري» من الصحافيين القلائل الذي تمكن مرارا من إجراء مقابلة مع أسامة بن لادن، وأوضح عطوان لـ«فرانس برس» «قال لي ان هدفه كان استدراج الأميركيين الى الأراضي العربية. لقد وقعوا في الفخ». واضاف ان «ثمن حربهم على الإرهاب منذ 11 سبتمبر هائل، أنفقوا أموالا تساوي ما دفعوه الى المصارف»، واعتبر هذا الاختصاصي ان «الهجمات على وسائل النقل الجوي ليست جديدة وان تنظيم القاعدة كان دائما يستهدفها لبث الذعر والتأثير على الاقتصاد». وتابع «انهم يحققون نجاحا».