Note: English translation is not 100% accurate
قطاع الصناعة المحلي يحمل إمكانيات كبيرة.. لكنه يواجه صعوبات تقف أمام تطوره
19 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء
يساهم النظام الاقتصادي الحر وانخفاض الضرائب وتوافر الطاقة بأسعار زهيدة في جعل المنتجات الوطنية ذات قدرة عالية على المنافسة في مختلف الأسواق خصوصا ان قطاع الصناعة في الكويت يحمل إمكانيات كبيرة الا ان بعض الصعوبات المتعلقة بالتسهيلات تقف امام تطوره. وأقدمت العديد من الكفاءات الوطنية على دخول معترك الصناعة لتقديم منتجات وطنية بجودة عالية وبأسعار منافسة لنظيرتها في الدول الصناعية رغم تعدد الخيارات امامها في الاستثمار في قطاعات اكثر ربحية وأمانا.
وسلطت «كونا» الضوء على هذا الموضوع من خلال التقائها مع مدير عام شركة «انترباك الكويت» لصناعة الكرتون المتعرج د.عبدالله معرفي الذي باشر مصنعه اولى عمليات انتاجه في شهر سبتمبر الماضي بعد سنتين من التأسيس والإنشاء.
وقال معرفي انه تم انشاء المصنع لهدفين الاول لتغطية النقص في السوق المحلي حيث ان السوق يعاني نقصا في الانتاج المحلي للكرتون بمعدل 50% والتي تتم تغطيته عن طريق استيراده من الخارج.
وأوضح ان انشاء المصنع يهدف ايضا الى رفع جودة المنتجات المحلية بسبب التكنولوجيا العالية المستخدمة فيه حيث ان اقرب مكان لتصنيع المنتجات الكرتونية التي يقدمها المصنع توجد على بعد مسافة لا تقل عن 500 كيلومتر عن مدينة الكويت.
واشار الى ان تكلفة نقل «الكرتون» عالية، لأن حجمه يفوق وزنه مما يجعل النقل عاملا مؤثرا في السعر قد يصل الى 10% او ما يفوق ذلك كما ان هامش الربح على هذه الصناعة منخفض جدا ويعتمد على وفرة الانتاج.
وقال معرفي ان التكنولوجيا الحديثة تساهم في توفير ما لا يقل عن 5% من اتلاف الورق وهو المادة الرئيسية في تصنيع «الكرتون» مما سينعكس بشكل كبير على سعر «الكرتون» لاسيما ان تصنيعه يحتاج الى أكثر من 70% من الورق سواء الورق الطبيعي او المعاد تدويره «ريسايكل».
واشار الى ان هذه التكنولوجيا موجودة لدى شركات اخرى عاملة في المنطقة لاسيما في المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وغير موجودة في السوق المحلي مما ابرز منتجات المصنع التي تضاهي المنتجات الاوروبية والأميركية.
وقال ان الكويت تعتبر في مصاف الدول عالية الدخل الأمر الذي يحتم تقديم منتجات ذات جودة عالية للمستهلكين الا ان المنتج الكويتي لا يعتبر منافسا بصورة كبيرة حتى للمنتج الخليجي بسبب افتقاره الى مبادرات تطويره.
وفيما يخص الصعوبات التي يعانيها الصناعيون قال معرفي: «لعل عدم توافر قسائم صناعية في مناطق صناعية بشكل كاف يعتبر من اكبر التحديات التي تواجه الصناعيين الكويتيين» مشيرا الى ان الارض التي شيد عليها مصنع «انترباك» تم شراؤها من رأسمال المشروع مما استنزف حوالي 25% من رأس المال.
واضاف ان هذه الصعوبات دفعت جزءا كبيرا من رؤوس الاموال الصناعية الوطنية للهجرة الى الخارج بسبب التسهيلات المقدمة في دول الجوار موضحا ان مدة انشاء المصنع استغرقت سنتين بسبب العديد من المعوقات.
وذكر معرفي ان قطاع الصناعة الوطني بحاجة الى خبرات (اجنبية) وهو ما عمل به المصنع لاسيما ان كل معداته تم استيرادها من الخارج.
اما بالنسبة لثقافة اعادة التدوير (ريسايكل) فقال معرفي «انها شبه معدومة في منطقتنا لأسباب عدة اهمها وجود منتجات بديلة للكرتون وبأسعار زهيدة مثل «النايلون» و«الأيسوفوم» اللذين اما ان تكون أسعارهما مرتفعة في الدول غير النفطية والمتقدمة او ان استخدامها غير مصرح به في بعض الصناعات بسبب وجود ثقافة بيئية متطورة في تلك الدول ومعرفة تلك الدول بمدى صداقة الكرتون للبيئة».
واشار الى ان المنتجات في الدول المتقدمة تحمل شعارا خاصا بالبيئة مما يجعل المستهلك اكثر حرصا على شراء منتجات تحمل هذه الشعارات في حين ان «مجتمعاتنا تعتبر استهلاكية بدرجة كبيرة وتحتاج الى ثقافة بيئية وهذا يعد مسؤولية الجميع (الدولة والمجتمع المدني وجمعيات النفع العام).
وبيّن معرفي ان بعض الشركات المحلية تولي اهتماما بقضايا البيئة وإعادة التدوير الا ان الدور الاجتماعي للمؤسسات والافراد في قضايا البيئة يتعاظم مع تطور الدولة وتصبح الخدمات الاجتماعية والبيئية المقدمة من الشركات اكبر.
وتطرق الى المعوقات والصعوبات التي تعترض الصناعة الوطنية ومن اهمها عدم التجانس بين المراقبين التنفيذيين واصحاب الأعمال الصناعية حيث لا يدرك المراقبون متطلبات واحتياجات الصناعيين مما يولد خللا واضطرابا في العمل الصناعي اضافة الى التعارض في بعض الحالات بين مقاييس السلامة ومعاييرها على الصعيد العالمي والمحلي.
وأفاد بان تمويل «انترباك» تم جزئيا من بنوك خارجية والجزء الاكبر كان تمويلا ذاتيا من الشركاء وتبلغ طاقته الانتاجية القصوى الحالية حوالي 3000 طن بالشهر من الكرتون المتعرج، مشيرا الى ان تمويل المشروعات الصناعية يلاقي بعض الصعوبات وان معظم تمويل البنوك المحلية يتجه الى القطاع العقاري بسبب الضمانات الكبيرة التي يقدمها هذا القطاع.