Note: English translation is not 100% accurate
مستخرج من خامات ومواد أولية كالنفايات الزراعية ومخلفات الصناعات الخشبية
دراسة سويسرية تروّج لجيل ثان من الوقود الحيوي
29 ديسمبر 2010
المصدر : جنيف ـ كونا
توقعت دراسة صادرة عن وزارتي الطاقة والبيئة في سويسرا نشرت نتائجها أمس ظهور جيل ثان من الوقود الحيوي مستخرج من خامات ومواد أولية مثل النفايات الزراعية ومخلفات الصناعات الخشبية والغذائية وأجزاء من النباتات الخشبية ذات المحتوى السيلولوزي.
وتشير الدراسة التي ساهم فيها علماء من الأكاديمية السويسرية للعلوم الطبيعية والتقنية الى أن مثل هذه الخامات الأولية ستقلل من التركيز على زراعة نباتات بعينها في مساحات شاسعة فقط لاستخراج الوقود منها وبالتالي تتلافى الآثار السلبية المتوقعة على البيئة وارتفاع أسعار المحاصيل الغذائية. وتؤكد الدراسة ان الجيل الأول من الوقود الحيوي فقد جاذبيته لثلاثة أسباب أولها ان تأثيرها الايجابي على المناخ أقل مما كان متوقعا في البداية وثانيها وجود منافسة مع إنتاج الغذاء اذ يجب ألا تكون محاصيل مثل الذرة أو قصب السكر أو البذور الزيتية مخصصة لإنتاج الوقود بل يجب ان تستخدم في الطعام وثالثا وجود تهديد محتمل للتنوع البيولوجي اذا اختفت الغابات البكر أو المراعي امام إغراء الأرباح من تجارة الوقود.
وتطالب الدراسة بوضع استراتيجيات طويلة المدى لتطوير هذا الجيل من الوقود الحيوي ووضع القوانين والمعايير التي تحدد استخداماته وتطبيقاته وطرق الحصول عليه لتشجيع الاستثمارات في هذا المجال وإزالة المخاوف المتعلقة به والتي تعوق دخول رأس المال في تمويله. وتركز الدراسة على ضرورة تحديد العلماء امكانيات وفرة الخامات الأولية اللازمة لاستخراج هذا الوقود على المدى البعيد وضمانات استمرارية الإنتاج بما يتناسب مع الاستهلاك المتوقع. وترى الدراسة أن التركيز على تلك البدائل لاستخراج الوقود الحيوي سيسلط الضوء على فوائد وامكانيات بعض الخامات التي لم يلتفت اليها خبراء الطاقة بالشكل الكافي مثل بقايا الصناعات الخشبية التي عادة ما يساء استغلالها كما أن الاستفادة من المخلفات الزراعية والحيوية وبعض النباتات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي بشكل عام سينعكس ايجابيا على البيئة. وتحث الدراسة على تقييم انعكاسات الجيل الثاني من الوقود الحيوي على التقليل من انبعاثات غاز (ثاني اكسيد الكربون) في الجو حيث سيؤدي هذا التأثير الايجابي الى الترويج للوقود الحيوي لاسيما أن اغلب الدراسات كانت تركز على التقليل من انبعاثات غاز (أول اكسيد الكربون) فقط. وتعترف الدراسة بعدم استطاعة الخبراء الإجابة عن كل التساؤلات المطروحة حول الوقود الحيوي وذلك لصعوبة التكهن مستقبلا بالتبعات التقنية والتطبيقات المحتملة للطاقة الناجمة من هذا الوقود وامكانيات استهلاكها بالشكل العملي والميسر للعامة.
في الوقت ذاته يشير الخبراء الى أن هذا الجيل من الوقود الحيوي سيكون علاجا لمشكلات قلة موارد الطاقة والتنافس عليها في دول الجنوب النامية سواء لضعف امكانيات بعض منها أو للاستهلاك الكبير الذي يشهده عدد من الدول النامية التي بدأت تزاحم الاقتصادات الكبرى.