Note: English translation is not 100% accurate
دور آسيوي جديد على الساحة الاقتصادية الدولية ورغبتها في قيادة الاقتصاد العالمي
أزمة الديون الأوروبية تعزز التقارب الاقتصادي بين الصين ومنطقة اليورو
6 يناير 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
رغم الانتقادات الأوروبية اللاذعة لتوجهات الصين السياسية والتحذيرات الدولية من التداعيات السلبية الناجمة عن المتاعب المالية بدول منطقة اليورو على الاقتصاد العالمي وفرت أزمة الديون الأوروبية فرصة مواتية لتعزيز التقارب الاقتصادي بين الصين ودول الاتحاد الأوروبي.
وجاء تأكيد الصين على استعدادها لتوفير مساعدات مالية لدول منطقة اليورو ومن بينها اسبانيا واليونان والبرتغال لتجاوز أزمة الديون تجسيدا لحرصها على دعم العلاقات الاقتصادية مع الجانب الأوروبي وتجنب التأثيرات السلبية الناجمة عن تراجع معدلات النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو.
وأوضحت مؤسسات اقتصادية دولية ان استعداد الصين لمساعدة دول منطقة اليورو على تجاوز أزمة الديون يعكس تنامي مكانة تلك الدولة الآسيوية على الساحة الاقتصاديـــة الدولية ورغبتها في لعب دور محوري في قيــــادة الاقتصــاد العالمي.
وأشارت الى أن الجدل الدائر حاليا بشأن التأثيرات السلبية المتوقعة «لتسونامي الأموال الأميركية» على النمو الاقتصادي الدولي والدور الذي لعبته بكين في مواجهة التداعيات الناجمة عن الأزمة المالية العالمية يعدان بمثابة المؤشر على قدرة بكين على قيادة الاقتصاد العالمي بعيدا عن الإجراءات المنفردة التي تصر واشنطن على تبنيها لدعم نموها الاقتصادي ومواجهة معدلات البطالة بعض النظر عن تأثيراتها السلبية على شركائها التجاريين.
وقد اتفق الاتحاد الأوروبي والصين - التي لديها احتياطي ضخم من العملات الأجنبية يقدر بنحو 2.6 تريليون دولار - على إنشاء آلية لتسريع مبيعات التكنولوجيا الأوروبية المتقدمة الى بكين التي تعهدت بدعم مساعي الدول الاوروبية لمواجهة التداعيات الناجمة عن أزمتي الديون وتفاقم معدلات العجز في الميزانية. وحثت الصين دول منطقة اليورو على تبني إجراءات جماعية لمواجهة أزمة الديون التي باتت تشكل مصدر تهديد للنمو الاقتصادي العالمي عام 2011، مبدية استعدادها لزيادة استثماراتها بدول منطقة اليورو التي تعد أكبر مصدر لمنتجات التكنولوجيا الحديثة إليها.
كما أبدت الصين استعدادها لإجراء محادثات جدية مع دول منطقة اليورو لزيادة صادرات الأخيرة الى سوقها رغم دعاوى الإغراق العديدة التي رفعتها الدول الأوروبية للحد من وصول المنتجات الصينية الرخيصة الثمن الى أسواقها في الوقت الذي اتفق فيه الجانبان على تسريع دراسات الجدوى بشأن إمكانية إبرام اتفاقية لدعم الاستثمارات الثنائية.
ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجارى للصين ورابع أكبر مستثمر بها، في حين تعتبر بكين ثاني أكبر مصدر للأسواق الأوروبية وقد حققت فائضا تجاريا مع الاتحاد الاوروبي خلال الأشهر الـ 11 الأولى من عام 2010 بلغ 131 مليار دولار.. حيث زاد حجم التجارة بين الجانبين بنحو 33% ليصل الى 433.88 مليار دولار خلال تلك الفترة.
وفى محاولة لدعم علاقاتها الاقتصادية مع دول منطقة اليورو التي تعاني من متاعب اقتصادية، أكدت الصين ثقتها في قدرة اسبانيا على مواجهة أزمة الديون، مشيرا الى أنها ستشترى جزءا من الدين العام الاسباني - الذي ارتفع الى 57.7% من الناتج المحلى الإجمالي في نهاية سبتمبر الماضي مقابل 53.2% عام 2009 رغم المخاوف التي انتابت الأسواق الأوروبية بشأن حاجة تلك الدولة الأوروبية الى خطة إنقاذ مشابهة لخطط إنقاذ اقتصاد كل من اليونان وايرلندا.
وأبدت الصين مؤخرا دعمها للإجراءات التي اتخذتها اسبانيا - خامس أكبر اقتصاد في منطقة اليورو والتي انزلقت الى هوة الركود الاقتصادي خلال النصف الثاني من عام 2008 نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية - لمواجهة أزمة الديون العامة في الوقت الذي تعهدت فيه تلك الدولة الآسيوية بشراء السندات اليونانية والبرتغالية.