اشار خبراء في قطاع النفط العالمي ان هناك اندماجات كبيرة بين مؤسسات نفطية دولية واخرى مملوكة للدولة، مشيرين الى ان هذا الاندماج سيكون له على المدى البعيد تأثيرات لا يمكن توقعها. فقد كان هناك زمن تسيطر فيه الحكومات على مخزونات النفط، عندما بدأت منظمة الدول المنتجة للنفط (أوپك) بالظهور انتبه العالم الى اهمية شركات النفط الوطنية التي تمتلك اليوم معظم مخزونات العالم. وقد تمكنت الشركات الوطنية من الاستفادة من قدرات الشركات العالمية بفعل فرض شروطها، ودفع ذلك تلك الشركات الى التطور مع الوقت بحيث باتت تمتلك خدمات متكاملة، وبرز بالتالي دورها كما في روسيا والصين، ولكن أيان ارمسترونغ من شركة بريون دولفين الاستشارية المالية اشار الى سبب ظهور شركات بين الطرفين قائلا: الشركات الوطنية الصينية والروسية تنتج الكثير من الأموال، ولكن المشكلة انهم يعجزون عن استثمارها بالسرعة الكافية لذلك يقومون بالاستعانة بطرف ثالث. وبالفعل فان اثار هذه الشركات بدأت تظهر للعيان مثلا باتت شركات برازيلية تحتل المرتبة الرابعة في العالم على صعيد خبرات التنقيب تحت البحر، اما بترونوس الماليزية فهي من بين اكبر شركات انتاج الغاز المسال في العالم.
اما شركة «CNPC» الصينية فقد تمددت في كازاخستان وافريقيا، وكذلك «سينوك» الصينية الحكومية التي دخلت مجال الاستثمار في كندا وحتى في ولاية تكساس الاميركية.
ولكن هذه الشركات تمتاز بانها تنافس الشركات العالمية ولكنها تتعاون معها في الوقت عينه كما يحصل مع «ايني الايطالية». وفي هذا السياق قال كلوديو ديسكالزي مدير العمليات في ايني بحديث لبرنامج «اسواق الشرق الأوسط CNN»: الشركات الصينية مملوكة للحكومات لكنها قوية ومستقلة ولديها قدرات مالية ولذلك نقوم بشراكات معها.
اما شكري غانم امين لجنة ادارة المؤسسة الليبية للنفط فقال هناك توجه للدمج بين الشركات الوطنية والعالمية وبعض الشركات الوطنية باتت مطروحة في البورصات وهناك تعاون متزايد بين الجانبين سيظهر في السنوات العشر المقبلة.