Note: English translation is not 100% accurate
بإجماع وكالات التصنيف العالمية
«بيتك للأبحاث»: معطيات إيجابية عدة تدعم رفع التصنيف السيادي للكويت في المستقبل
2 فبراير 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة «بيتك للأبحاث» التابعة لبيت التمويل الكويتي (بيتك) أن وكالات التصنيف العالمية الثلاث (موديز، ستاندرد أند بورز، وفيتش) تجمع على أن ثمة ثوابت ايجابية عدة تدفع باتجاه استمرار تحسن التصنيف السيادي للكويت في المستقبل، أبرزها تمتع الكويت بميزانية عمومية قوية مع تراكمات كبيرة من الاحتياطيات المالية، وامتلاكها لموارد كافية لتحمل أي تغيرات مفاجئة في أسعار النفط، إضافة إلى مؤشرات الانتعاش الاقتصادي في الكويت على خلفية الانتعاش في الطلب العالمي، وتحسن نمو الاستهلاك المحلي، في الوقت الذي ينتظر أن تستفيد الدولة من خطة التنمية المعتمدة لمدة أربع سنوات لاسيما في ظل انخفاض أسعار الفائدة التي تعزز نمو الاستهلاك الخاص.
وأشار التقرير الى ان وكالات التصنيف الثلاث تؤكد على أنه في مقابل هذه الثوابت، هناك عامل متغير يتعلق برفع التقييم السيادي في المستقبل يتمثل في وجود العلاقة المستقرة بين الحكومة ومجلس الأمة، فضلا عن تنفيذ خطة التنمية التي سبق إقرارها.
على صعيد متصل، ذكر التقرير أن إجماع وكالات التصنيف العالمية على منح الكويت تصنيفات سيادية ايجابية خلال الفترة الأخيرة، يؤكد متانة المركز المالي للكويت، ويعزز في الوقت ذاته من التوقعات برفع التصنيف السيادي للبلاد ككل، حيث انطلقت الوكالات الثلاث في تصنيفاتها تلك من ثوابت ايجابية كثيرة من بينها: قوة الأداء المالي في الكويت مقارنة بالدول الأخرى التي شملها التقييم في ظل ثروة البلاد النفطية التي تراكمت على مر السنين، والسياسات الحكيمة التي تبنتها الحكومة والتي مكنتها من بناء ميزانية عمومية مالية قوية، فضلا عن تحسن فاعلية الدور الحكومي من خلال موافقة مجلس الأمة على بعض التشريعات الاقتصادية التي طال انتظارها.
المخاطر السيادية في الكويت
أوضح التقرير ان مصطلح المخاطر السيادية يشير إلى مخاطر الاستثمار في بلد ما وهي تعتمد على التغيرات في بيئات الأعمال التي قد تؤثر سلبا في الأرباح التشغيلية أو قيمة الأصول في بلد معين، فعلى سبيل المثال، يتحدد إطار المخاطر التشغيلية التي تواجهها الشركات من خلال العوامل المالية، كالقيود على العملات، وتخفيض قيمة العملة أو التغيرات التشريعية، أو عوامل ذات صلة بالاستقرار المحلي مثل وقوع أعمال شغب أو حرب أهلية وغيرها من الأحداث المحتملة، ويشار في بعض الأحيان أيضا إلى هذا المصطلح على أنه بمثابة الخطر السياسي، إلا أن المخاطر السيادية تعبر عن مصطلح أكثر عمومية، وهو يشير فقط إلى المخاطر التي تؤثر على مجموع الشركات العاملة في بلد معين.
وتستخدم وكالات تحليل المخاطر السيادية ووكالات التصنيف الائتماني منهجيات مختلفة لتقييم وتصنيف تعرض البلدان للمخاطر مقارنة ببعضها البعض، وتميل وكالات التصنيف الائتماني إلى استخدام النماذج الاقتصادية الكمية والتركيز على التحليل المالي، بينما يميل مقدمو خدمة تحليل المخاطر السياسية إلى استخدام الطرق النوعية، مع التركيز على التحليل السياسي. ومع ذلك، لا يوجد توافق في الآراء بشأن منهجية تقييم الائتمان والمخاطر السياسية.
وتؤثر المبالغة في أو خفض درجة تقييم المخاطر السيادية على بلد وشركات معينة في مجالات مختلفة تشمل المكانة أو السمعة، تكلفة الاقتراض السيادي (استبدال الائتمان بدفعة طارئة في حال التقصير مقابل ضمان وعوائد السندات الحكومية)، وكذلك على الشركات وفروعها العاملة داخل وخارج البلاد، ومن هنا فمن المؤكد أن الدول سترغب في تجنب خفض التصنيف، الأمر الذي سيؤثر سلبا على جميع الجوانب التي أسلفناها.
وبوجه عام، فإن وجهات نظر وكالات التصنيف الدولية الثلاث متقاربة من أن الكويت تتمتع بأن لديها ميزانية عمومية قوية ولديها تراكمات كبيرة من الاحتياطيات المالية التي تكونت على مر السنين وهي تمتلك موارد كافية لتحمل أي تغيرات مفاجئة قد تطول أسعار النفط، مع المحافظة في الوقت نفسه على سياسة توسعية، كما تبشر علامات الانتعاش الاقتصادي في الكويت بالخير على خلفية الانتعاش في الطلب العالمي وتحسن نمو الاستهلاك المحلي بتحسن رفع التصنيف السيادي للبلاد ككل. وعلاوة على ذلك، يعزز انخفاض أسعار الفائدة نمو الاستهلاك الخاص حيث ستستفيد الكويت من خطة التنمية المعتمدة لمدة 4 سنوات، ومع ذلك، فقد أكدت وكالات التصنيف الثلاث أن العامل المتغير الخاص برفع التقييم السيادي في المستقبل يتوقف على وجود علاقة مستقرة بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة، فضلا عن تنفيذ خطة التنمية لمدة 4 سنوات.
وفيما يخص حالة الكويت من حيث المخاطر السيادية الخاصة بكل من وكالات التصنيف الدولية الثلاث.
منطلقات تصنيف
«ستاندرد أند بورز» للكويت
تؤكد ستاندرد أند بورز على تصنيفاتها الائتمانية السيادية للكويت عند «+ AA-/A-1» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
ووفقا لما ذكرته وكالة التصنيف، فقد مكن الموقف الحكومي المالي القوي نظرا لثروة البلاد النفطية التي تراكمت على مر السنين والسياسات الحكيمة التي تبنتها، الحكومة من بناء مكانة ميزانية عمومية مالية وخارجية قوية.
بلغ رصيد الكويت التجاري في عام 2008 مبلغا وقدره 64 مليار دولار مقابل 43.5 مليار دولار للعام 2007، وذلك نظرا لارتفاع أسعار النفط في وقت سابق من ذلك العام، وعلى الرغم من انخفاض إنتاج النفط في عام 2009، فقد ظلت العوائد من الصادرات قوية حيث بلغت 50.5 مليار دولار بسبب استقرار أسعار النفط، ونتيجة لذلك، حافظ الحساب الجاري على فائض، على الرغم من عدم ارتفاعه كما في عام 2008، بلغ 28.7 مليار دولار للسنة المالية 2009/2010 في حين يقدر الفائض التجاري بحوالي 33.4 مليار دولار.
وفيما يخص السنة المالية 2010/2011، من المتوقع أن يتحسن رصيد الحساب الجاري للكويت ليصل إلى 33.8 مليار دولار وأن يقفز الميزان التجاري إلى 42.1 مليار دولار بسبب زيادة الصادرات النفطية مع انتعاش الاقتصاد العالمي.
من جانبها توقعت ميزانية الدولة في الكويت للسنة المالية 2009/2010 انخفاضا حادا في الإيرادات وعجز يصل إلى 13.8 مليار دولار، ومع ذلك، فقد أظهرت المؤشرات الأولية لميزانية الحكومة للسنة المالية 2009/2010 فائضا قدره 18.2 مليار دولار نتيجة للعوائد النفطية المرتفعة علما بأنه تم احتساب عوائد النفط المتوقعة في الميزانية للسنة المالية 2009/2010 على أساس توقع وصول سعر النفط إلى 35 دولارا للبرميل.
ومع ذلك، فإن متوسط سعر الخام القياسي في الولايات المتحدة يقترب من ضعف السعر المفترضK ومن منظور تاريخي لطالما تحول العجز في الكويت إلى فائض فعلي بسبب تعادل سعر النفط، حيث يقدر المستوى المطلوب لتحقيق التعادل في الميزانية في الكويت أن يصل سعر برميل النفط إلى 17 دولارا وهو ما يعد أقل من مبلغ التفاوض المعقول.
وعليه سيكون هذا المبلغ هو الفائض الذي يتحقق للمرة الثانية عشرة على التوالي للكويت K وقد مكن هذا الفائض الكويت على مر السنين من الحفاظ على سياسة توسعية في وقت حاولت فيه الحكومات في جميع أنحاء العالم خفض بند نفقاتها المالية. وتعتزم الكويت إنفاق 55 مليار دولار على مشاريع تنموية في السنوات الأربع المقبلة.
ووفقا لستاندرد آند بورز، فإن النظرة المستقرة للكويت قد أحدثت توازنا في موقف الحكومة المالي القوي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الإقليمية المتنامية، وزيادة الالتزامات الطارئة، والعقبات المحتملة المتزامنة مع النمو البطيء في الإصلاحات الهيكلية، كما أن هناك دلائل على انتعاش اقتصادي بدأ في الظهور في الكويت على خلفية الانتعاش في الطلب العالمي وتحسن نمو الاستهلاك على الصعيد المحلي.
وعلاوة على ذلك، فإن انخفاض أسعار الفائدة يعزز نمو الاستهلاك في القطاع الخاص، أما الاستثمار في القطاع العام فسوف يشهد نموا بسبب الإنفاق الحكومي الأكثر طموحا، علما بأن مخصصات الإنفاق قد بلغت 17 مليار دولار للسنة المالية 2010/2011.
ومن المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي في البلاد نموا بنسبة 2% في السنة المالية 2010/2011 بعدما كان قد مني بنمو سالب بلغ -4.6% للسنة المالية 2009/2010، وهو ما تحقق نتيجة للاستقرار في أسعار النفط.
وأضافت ستاندرد آند بورز أن الانخفاض الكبير الحاصل في المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى ارتفاع في تصنيف الكويت وهي تعتقد أن الاستقرار في العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة بالتزامن مع توافق الآراء السياسية الذي يساعد على تسريع وتيرة الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية يمكن أن يعمل على تقليل حجم وحدة المعوقات الرئيسية في وجه النمو العام ما سينعكس بصورة ايجابية على تصنيف الكويت بعد ذلك.
منطلقـــات تقييــم
«فيــتش» للكويت
عادت وكالة فيتش في 12 أغسطس 2010 وأكدت تقييماتها لفئة مصدر العملة المحلية والأجنبية على المدى الطويل عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة كما أكدت السقف في الكويت عند «AA+» والتقييمات لفئة مصدر العملة المحلية والأجنبية على المدى القصير عند «F1+».
وتمتلك الكويت إحدى أقوى الميزانيات العمومية مقارنة بأي دولة أخرى ذات سيادة ممن قامت وكالة فيتش بتقييمها، إذ ينخفض مستوى الديون فيها وتبلغ قيمة الأصول الأجنبية أكثر من 28 مليار دولار، أو ما نسبته 238% من الناتج المحلي الإجمالي كما في نهاية عام 2009، الأمر الذي يوفر للكويت موارد مالية قادرة على الصمود في وجه أي صدمات حادة في أسعار النفط ويسمح للحكومة والبنك المركزي بضخ رأسمال أو سيولة في النظام المالي إذا ما لزم الأمر، حيث تجدر الإشارة إلى أن معظم الأصول الكويتية تدار من قبل الهيئة العامة للاستثمار، التي هي بمثابة صندوق الثروة السيادية، وبنك الكويت المركزي.
وتعتبر الكويت رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم حيث تقدر احتياطياتها بنحو 100 مليار برميل من النفط، أو ما يعادل 100 سنة من الإنتاج.
كما تعتبر احتياطيات النفط الكويتي بالنسبة للفرد الثالثة الأعلى في العالم بعد أبوظبي وقطر، ويقل تقدير فيتش لسعر برميل النفط التعادلي الكويتي (وهو سعر برميل النفط اللازم لتحقيق التوازن في الميزانية، مع تضمين إيرادات الاستثمارات) عن السعر بالنسبة للمملكة العربية السعودية (AA-) أو أبوظبي (AA)، والبالغ 32 دولارا للبرميل للسلة الكويتية (33 – 35 دولارا لبرميل برنت الخام) في السنة المالية 2010(ابريل 2009 – مارس 2010).
ووفقا لفيتش، فإن أي انخفاض حاد وطويل الأمد في أسعار النفط أو شريحة كبيرة في الأسواق المالية العالمية لابد أن يكون أكثر حدة مما كان عليه في الفترة 2008-2009 كي يشكل تهديدا للجدارة الائتمانية السيادية للكويت.
ومن المتوقع أن تواصل الكويت تملك الأصول الخارجية في عام 2012، لتعزيز قدراتها على التعامل مع الصدمات الاقتصادية.
وتتضاءل احتمالات تأثير جهود الإنقاذ التي بذلتها الحكومة للمؤسسات المالية المتعثرة (في حالة إحراز تقدم) على الميزانية العامة للدولة.
منطلقات تصنيف
وكالة موديز للكويت
وقد عدلت وكالة موديز في 5 أغسطس 2010، من نظرة التصنيف السيادي للكويت لتصبح «Aa2» من سلبية إلى مستقرة وقد شكلت التطورات التالية الدافع وراء قرار التقييم: تحسن فاعلية الدور الحكومي من خلال موافقة مجلس الأمة على بعض التشريعات الاقتصادية التي طال انتظارها، وقوة الأداء المالي والخارجي في الكويت مقارنة بنظرائها من الدول التي شملها التقييم.
وفيما يخص نظرة وكالة موديز السلبية تجاه الكويت التي أعلنت عنها في يونيو 2009، ذكرت وكالة موديز للتصنيف أنها على استعداد لتغيير نظرتها إلى مستقرة حال تحسن العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة، مما سيؤدي إلى تسهيل صياغة وتنفيذ السياسات وتمكين الكويت من المضي قدما في جهودها الرامية إلى تطوير وتنويع اقتصادها وتوقعت وكالة موديز أن هذا الشرط قد تحقق بالفعل.
ولفتت «موديز» فقد واصلت الكويت تحقيق فائض في الحساب الجاري المالي الخارجي على الرغم من بعض الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة المالية العالمية الأخيرة.
وبرزت بشكل ملحوظ قوة أداء الكويت المالية والخارجية مقارنة بنظرائها، وتتوقع «موديز» استمرار هذا الوضع على المدى المتوسط على أساس التوقعات الحالية لصعود أسعار النفط، على الرغم من توقع حدوث تحسن ملحوظ في الإنفاق الاستثماري المرتبط بخطة الحكومة الجديدة للتنمية لمدة أربع سنوات مقبلة.