Note: English translation is not 100% accurate
الاضطرابات تعوق سعي الشرق الأوسط لخفض الانبعاثات الكربونية
18 مارس 2011
المصدر : دبي ـ رويترز

%83 متوسط الخصم في أسعار الوقود في الكويت حسب تقديرات وكالة الطاقةزادت الاضطرابات السياسية في منطقة الخليج من صعوبة السعي إلى خفض دعم الوقود للمساعدة على خفض مستويات الكربون في منطقة تشهد أعلى مستوى من نصيب الفرد من الانبعاثات الكربونية الضارة على مستوى العالم.
وتريد بلدان الخليج التي تصل فيها درجات الحرارة في فصل الصيف 50 درجة مئوية أن تتبنى موارد الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية من أجل تخصيص النفط للتصدير بأسعار عالية وكذلك لخفض الانبعاثات الكربونية التي تبلغ ستة أمثال المتوسط العالمي.
غير أن هذه البلدان تتلكأ في السير في هذا الطريق بتقديم 30 مليار دولار سنويا في صورة دعم لاستهلاك النفط والغاز وبيع البنزين والكهرباء في السوق المحلية بأسعار تقل كثيرا عن الأسعار العالمية.
وتضغط دول مجموعة العشرين على المنطقة لتلغي الدعم الذي يحول دون تحقيق كفاءة الوقود ويؤدي إلى زيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء للسوق المحلية ويجعل مشروعات الطاقة المتجددة غير قادرة على المنافسة.
وقال سامويل سيزوك محلل شؤون الشرق الأوسط في «آي.إتش.إس انرجي» في لندن «مع اندلاع الاحتجاجات لن يجرؤ نظام من الأنظمة الحاكمة على أن يمس الدعم لفترة زمنية غير قصيرة لأن تكاليف المعيشة كانت إحدى المظالم الرئيسية في أنحاء شمال أفريقيا والخليج».
وتقدم السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وسلطنة عمان وقطر جميعا خصوما في أسعار الوقود المحلية.
وفي الكويت يبلغ متوسط الخصم في أسعار الوقود 83% وذلك حسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي يوجد مقرها في باريس.
وقد زادت الاضطرابات في المنطقة العربية من صعوبة إلغاء الدعم وأثارت قلق المستثمرين الأجانب ولذلك فإنها قد تحد من صادرات النفط من الخليج بل قد تؤخر الخطط الإقليمية المتواضعة لتبني مصادر الطاقة النظيفة.
وتسعى السعودية إلى إبدال 10% من استهلاكها من الوقود الأحفوري بموارد متجددة بحلول عام 2020 بينما تهدف الإمارات العربية إلى 7%.
وقال روب شيروين المدير المنتدب في ريجستر لاركين في أبوظبي «حيثما لا تكون عوامل السوق هي المحدد لأسعار الطاقة فإن موارد الطاقة المتجددة تعجز عن المنافسة»، ويشيع تقديم الدعم للوقود في البلدان الغنية بالنفط وقد تفجر المساعي لإلغائها اضطرابات خطيرة.
ففي إيران تسبب توزيع البنزين بالحصص في عام 2007 في وقوع احتجاجات وفي فنزويلا فجرت محاولة الحكومة عام 1989 رفع أسعار البنزين حوادث شغب راح ضحيتها المئات.
والرهان يبلغ أشده في السعودية أكبر دولة في تصدير النفط في العالم، ففي عام 2009 قال وزير النفط علي النعيمي ان المملكة قد تجعل في يوم من الأيام صادراتها النفطية تعادل صادراتها من الطاقة الشمسية.
ولكن حتى الآن تحركت المملكة ببطء إذ يجري إنشاء محطة لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية ومحطة طاقة صغيرة.
وقال مدير تنفيذي للطاقة الشمسية في شركة بي.بي الشهر الماضي إنه مع بلوغ معدل نمو الطلب على الكهرباء 8% سنويا فإن المملكة تستهلك ما يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا من إنتاجها من النفط أي ما يعادل في قيمته نحو 300 مليون دولار في الأسواق الدولية بالأسعار الحالية.
وحذرت شركة أرامكو التي تديرها الدولة في عام 2008 من أنه إذا لم يتحقق المزيد من تدابير تحسين الكفاءة واستخدام الموارد المتجددة مثل الطاقة الشمسية فإن الطلب السعودي على النفط في طريقه إلى أن يبلغ ثمانية ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030 وهو ما يزيد على صادراتها في الوقت الحالي.
وفي الصين حيث يسير استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بخطى حثيثة فإن بيانات وكالة الطاقة الدولية تظهر أن دعم الوقود الأحفوري تبلغ نسبته 3.9% وهو مستوى منخفض.
وتعتمد الطاقة الشمسية في العادة على الدعم لأسعارها ولكن من اجل الترويج لاستخدام هذه الطاقة سيتعين على حكومات الشرق الأوسط أن تنفق المزيد لكل ميجاوات لأن استخدام أنواع الوقود الأحفوري أرخص وأقل تكلفة غير أن الحكومات تنفق أقل.
وقال اريك أوشر من برنامج الأمم المتحدة للتنمية إن نصيب الشرق الأوسط من استثمارات الطاقة المتجددة في العالم البالغة قيمتها 250 مليار دولار بلغ 1% العام الماضي.