Note: English translation is not 100% accurate
مجموعة الـ 20 ستراقب 7 دول لخفض الخلل في الاقتصاد والنمو الاقتصادي لأفريقيا ضروري لمستقبلها
17 ابريل 2011
المصدر : واشنطن ـ ا.ف.پ

توصلت مجموعة العشرين في اجتماع في واشنطن اول من امس الى اتفاق يسمح بمراقبة جهود سبع دول كبرى لخفض حالات الخلل التي تسببها للاقتصاد العالمي.
وبعد شهرين من الاتفاق في باريس على المؤشرات التي تسمح بوضع لائحة بهذه الدول، قرر وزراء المال ومسؤولو المصارف المركزية في هذه الدول الغنية والناشئة الجمع بين هذه النقاط لاعداد القائمة.
ومن المعايير التي وضعت ان يشكل اجمالي الناتج الداخلي للبلد اكثر من 5% من اجمالي الناتج الداخلي لمجموعة العشرين، اي اكثر بقليل من 4%من الاقتصاد العالمي.
وصرحت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد قائلة: «الخطوط العريضة واضحة. وبما اننا حددنا النسبة بـ 5% على الاقل من اجمالي الناتج الداخلي للمجموعة تبدو امامنا سبع دول».
واضافت انها اجراءات «آلية وموضعية»، بينما تحدث بيان المجموعة بلغة تقنية يصعب توضيحها.
وقال مصدر في احد الوفود المشاركة في اجتماع مجموعة العشرين، لوكالة «فرانس برس» ان الدول السبع هي بلدان مجموعة الخمس (المانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واليابان وبريطانيا) ودولتان «تضمان عددا كبيرا جدا من السكان» هما الصين والهند.
ومجموعة العشرين هي وريثة مجموعة الخمس التي انشئت في السبعينيات لمناقشة القضايا الاقتصادية والنقدية.
وكان ادراج دول مجموعة الخمس والصين متوقعا بينما اكدت لايل برينار المسؤولة في الوفد الاميركي للصحافيين ضمنا ان الهند من هذه الدول السبع ايضا. وتحدثت برينار عن «خطوة كبيرة الى الامام» لان «الجميع كانوا مستعدين فعلا للانتقال الى المرحلة المقبلة».
اما حاكم بنك فرنسا كريستيان نواييه فقال انه «اجتماع هادئ جدا لمجموعة العشرين وبناء جدا».
وتحدد «الخطوط التوجيهية» التي اتفق عليها في واشنطن «القيم المرجعية لكل مؤشر متوافر مما يسمح بالتعرف على الدول التي ستخضع لتقييم معمق تنص عليه المرحلة الثانية من العملية».
وسيتم درس تطورها منذ 1990 وتقديراتها حتى 2015 في مجالات عدة مثل المالية العامة والحسابات الخارجية والادخار وديون القطاع الخاص.
ويشكل الاتفاق الذي تم التوصل اليه في واشنطن خطوة اضافية باتجاه ما وعدت به مجموعة العشرين في قمة بيتسبرغ في الولايات المتحدة في 2009، اي نمو اقتصادي «قوي ودائم ومتوازن للعالم».
وتريد المجموعة اصدار توصيات من بينها خفض «العجز الثلاثي» للولايات المتحدة اي العجز الميزاني والتجاري وفي صناديق توفير العائلات، ونقل اقتصاد الصين من نمو يحفزه التصدير الى نمو يحفزه الطلب الداخلي وزيادة الاستهلاك في الدول الغنية بالموارد الطبيعية.
لكن المجموعة تريد ايضا التوافق على معايير موضوعية لكنها تخضع لوتيرة الآلية الثقيلة للاجتماعات الدولية.
ووضعت المجموعة خطة ثانية تتعلق بمراقبة تدفق رؤوس الاموال في النظام النقدي الدولي.
ويلبي هذا الشـق طلب الدول الناشئة بالحصول على تقييم للدول التي تزيد الكتلة النقدية العالمية، مثل الولايات المتحدة واليابان.
وتحقق تقدم آخر. فقد تعهدت دول مجـــموعة العشــرين بإعطاء ارقام اكثر مصداقية واحدث عن وضع انتاجها النفطي اذا كانت تقوم بذلك وعن مخزوناتها.
من ناحية أخرى، قال محافظ بنك تونس المركزي أول من امس ان منطقة شمال افريقيا تحتاج إلى نمو اقتصادي يزيد معدله على 6% سنويا حتى يمكنها خلق فرص عمل كافية للأعداد الكبيرة المتزايدة من سكانها.
وتشهد منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط ثورات واضطرابات تغذيها مشكلات الغلاء والبطالة والكساد التي أصابت بالشلل اقتصادياتها. وأدت الاضطرابات السياسية في مصر وتونس الى سقوط رئيسي الدولتين اللذين يحكمان البلاد منذ وقت طويل.
وتحدث محافظ البنك المركزي التونسي مصطفى نبيل عن الدور الحيوي لاقتصاد مرن في الحفاظ على الاستقرار السياسي وأشار الى أن النمو تخلف عن معدلات الزيادة السكانية.
وقال نبيل «في البلدان الأفضل أداء في المنطقة مثل تونس ومصر فإن معدلات النمو في الـ 40 عاما الماضية تراوحت في المتوسط بين 4 و5% ولكنها لم تكن كافية لخلق فرص العمل وهذا هو السبب في أننا وصلنا الى هذا الوضع».
واضاف قوله «المطلوب هو نمو يزيد على 6 الى 7% لخلق فرص عمل لأن هذه المنطقة تمر بتحولات سكانية كبيرة ومقتضى هذا ان الأيدي العاملة تنمو بنسبة 4%. ولذا فإننا نحتاج إلى معدل نمو يزيد على 6% لتوظيف هؤلاء الناس». وقد أصيب النمو في تونس ومصر بالشلل من جراء الاضطرابات التي تعصف بالبلدين.
وقال نبيل لـ «رويترز» على هامش الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي انه من المتوقع ان ينمو اقتصاد تونس بنسبة 1 الى 2% فحسب بنهاية عام 2011 بعد ان بلغ معدل نموه 3.7% العام الماضي.
ويقول الصندوق ان النمو في مصر من المتوقع الآن ان يسجل 1% فحسب منخفضا من التوقعات السابقة للصندوق بنمو نسبته نحو 5% بحلول يونيو.
وقال دومنيك شتراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي في ندوة عن الشباب والوظائف والنمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ان تقديرات الصندوق تذهب الى ان البلدان المستوردة للنفط في المنطقة ستحتاج الى تمويل قدره 40 مليار دولار هذا العام و100 مليار دولار خلال عامين.
غير ان وائل غنيم المدير في شركة غوغل الذي أصبح بطلا من أبطال الثورة المصرية قال ان بلاده لا تحتاج الى القروض او مزيد من الديون. واضاف ان المطلوب هو الخبرة والمعرفة والتمكين.
وقال غنيم في الندوة «ما نحتاج إليه حقا هو الاستثمارات وتحسين الإطار القانوني لأداء الأعمال في مصر والخبرة. الحل ليس هو المال».
وردد نبيل صدى كلمات غنيم في تعليقه على بذور الثورة التونسية.
وقال «في الجانب السياسي لا توجد الحقوق والحريات وفي الجانب الاقتصادي تضيع إمكانيات النمو وهذا هو السبب في قيام هذه الثورة».