Note: English translation is not 100% accurate
توقعات في نيويورك باستمرار صعود أسعار الذهب في المدى المنظور
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
واصل المستثمرون الأميركيون التركيز على بحث المسار المتوقع لأسعار الذهب في الشهور المقبلة مع تزايد الوزن النسبي الذي تلعبه عقود الذهب المستقبلية في هيكل المحافظ الاستثمارية لصناديق التحوط وللمؤسسات الاستثمارية الكبيرة في نيويورك.
وفيما يعتقد اغلب المحللين ان الذهب مقبل على شهور من الارتفاع المتواصل فإن عددا من المحللين في اسواق المال بالولايات المتحدة يخشون من دخول بنوك مركزية تستحوذ على احتياطيات كبيرة من المعدن النفيس الى السوق ببيع كميات من احتياطيها لتهدئة مسار الأسعار بعد القفزات المتعاقبة التي توالت عليه في الآونة الأخيرة.
وكان الذهب قد تجاوز في منتصف ابريل الجاري حاجز الـ 155 دولارا للاوقية، وتداولت سوق نيويورك للعقود المستقبلية أوراق الذهب تسليم يونيو المقبل عند سعر يزيد قليلا على 1509 دولارات للاوقية فيما كانت الاوقية تباع في السوق الفورية بسعر يزيد قليلا على 1512 دولارا. ويرجع هذا التباين الى عدد من العوامل. فبالاضافة الى المخاوف المشار اليها من سياسة البنوك المركزية فإن هناك توقعات تشير الى احتمال توقف تدهور سعر صرف الدولار الذي تقوم به أسعار الذهب في الأسواق العالمية كما ان هناك بعض القلق من ازمة الديون السيادية الأوروبية واحتمالات انعكاسها على سعر صرف اليورو ومن ثم السعر النسبي للدولار في أسواق القطع العالمية.
وقال رئيس شركة «مينرا آنديس» المنتجة للذهب روبرت ماكاوين ان معدلات الزيادة في انتاج الذهب سنويا تصل الى ما يتراوح بين 1 و 2% وأما معدلات الزيادة في الطلب منذ بداية العام الحالي فبلغت 3.5% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وأوضح ماكاوين ان ذلك يشجع على الاعتقاد بأن منحنى الأسعار سيواصل الصعود بقوة في الفترة المقبلة.
ويعزز مدير التعاملات في مؤسسة «انترناشيونال كوموديتي تريدنغ» بنيويورك جورج سوكول ما قاله ماكاوين بقوله: «لدينا تزايد ملموس في الطلب، ولا يمكن حصر الأمر في المعادلة التقليدية بين العرض والطلب فهناك مخاوف كثيرة تؤثر على السوق الآن. من هذه المخاوف التحذيرات الحقيقية من موجة كبيرة من التضخم قد تصيب أسواق الولايات المتحدة في الربع الأخير من العام الحالي ومنها ايضا القلق من مستقبل الدولار. ان الامر لن يقتصر على الندرة في العرض مقاسة الى حجم الطلب طبقا للمعادلة التقليدية».
وكانت هيئات اقتصادية أميركية مرموقة قد حذرت من الضغوط التضخمية الحالية في الولايات المتحدة وقالت دراسة نشرها مركز ابحاث السياسة المالية والضريبية في واشنطن الاسبوع الماضي ان هذه الضغوط ناجمة بصفة اساسية عن الانخفاض الكبير الذي دام طويلا لأسعار الفائدة، غير ان الاحتياطي الفيدرالي يرفض خفض تلك الأسعار طالما لم يتأكد بعد خروج الاقتصاد الأميركي من الأزمة المالية التي بدأت عام 2008. وقال جون سنكلير الذي يرأس تعاملات المعادن في احد صناديق التحوط بنيويورك ان الارتفاع المستمر في اسعار الذهب ينذر ايضا ببيع مفاجئ لجني الأرباح.
وشرح ذلك بقوله «المستثمرون الكبار يجدون الوضع اكثر مدعاة للتوتر والقلق اذا ارتفعت الأسعار كثيرا. وبالإضافة الى ذلك هناك مخاوف من قيام بعض المصارف المركزية باستخدام حصة من احتياطيها من الذهب لحماية عملاتها او لمجرد تنويع محافظ الاستثمار. ان السخونة السريعة للسوق تؤدي عادة الى القلق وليس العكس».