Note: English translation is not 100% accurate
الخام الكويتي يرتفع إلى 108.9 دولارات للبرميل.. وسلة المنظمة إلى 111.93 دولاراً
رفع الإنتاج السعودي سيحوّل الأنظار إلى فائض أوپيك
10 يونيو 2011
المصدر : نيويورك ـ رويترز
يجب أن تتوخى السعودية الحرص الشديد في النصف الثاني من هذا العام فتضخ نفطا إضافيا يكفي فقط لتلبية الزيادة الموسمية في الطلب بما لا يلفت الانتباه إلى تقلص الطاقة الانتاجية الفائضة.
وبعد فشل مدو لأوپيك في الاتفاق على زيادة الانتاج سيعتمد العالم الآن على السعودية في تلبية زيادة في الطلب على النفط تتجاوز مليوني برميل يوميا خلال الفترة من الربع الثاني الذي ينخفض فيه الطلب إلى الربع الثالث الذي يبلغ فيه الطلب ذروته.
وتمكنت المملكة حتى الآن من تحمل عبء سد النقص الناجم عن غياب النفط الليبي لكن استمرار إغلاق آبار النفط الليبية بسبب الحرب الاهلية لشهور سيختبر قدرة السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم في الشهور المقبلة.
وستكون النتيجة ضخ نفط أكثر من المطلوب لمصافي العالم إذا التزم وزير البترول السعودي على النعيمي بتعهده بضخ المزيد من النفط بصرف النظر عن نتيجة الاجتماع الذي وصفه بأنه «الأسوأ على الإطلاق».
ولكن يترتب على ذلك أن تنخفض الطاقة الانتاجية لأوپيك ـ وهي غطاء المعروض الإضافي الذي يمكن للمنظمة الاستعانة به في وقت قصير لسد فجوات المعروض أو ارتفاعات الطلب - إلى أدنى مستوياتها منذ 2008 حينما ارتفع سعر النفط مقتربا من 150 دولارا للبرميل.
وتقلص هذا الاحتياطي الذي كان يبلغ ما بين خمسة وستة ملايين برميل يوميا في أوائل عام 2011 يهدد بتعريض السوق لخطر ارتفاعات أخرى في الأسعار بصرف النظر عن مستويات المعروض.
وبدون عودة النفط الليبي يمكن ان تنخفض الطاقة الانتاجية الفائضة إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا فقط بحلول نهاية العام.
وقد ينخفض الفائض إلى مليوني برميل يوميا بحلول 2012 ما سيدفع المتعاملين على الأرجح إلى إضافة «علاوة خوف» أكبر على السعر.
وعند مستوى أقل من 2.5% من الطلب العالمي يصبح هذا الاحتياطي ضئيلا للغاية بالمعايير التاريخية.
وقال لورانس ايجيلز رئيس بحوث الطاقة في جيه.بي مورجان إن ذلك يؤكد أن أوپيك فوجئت بقوة الطلب الذي زاد نحو 5% منذ ان بلغ الركود الاقتصادي ذروته في 2009.
وقال ايجيلز «هذا القرار يبرز حقيقة ان الطاقة الانتاجية الفائضة ليست كما كانت تصورها أوپيك وان هناك قلة فقط من الدول الأعضاء يمكنها زيادة الانتاج».
ومن شأن فقد النفط الليبي البالغ أكثر من مليون برميل يوميا وزيادة الانتاج بنحو 1.5 مليون برميل يوميا خفض الطاقة الانتاجية الفائضة إلى نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا في حين من المتوقع أن يزيد الطلب المتوقع على نفط أوپيك ـ بافتراض استقرار المخزونات ـ مرة أخرى في عام 2012.
واشارت تقديرات سابقة لإدارة معلومات الطاقة الأميركية ومحللين آخرين ارتفاع الطلب على نفط أوپيك بمليون برميل يوميا على الأقل.
والاحتياج الفوري أكثر الحاحا إذ يبلغ الطلب العالمي ذروته عادة في الربع الثالث من العام عندما يبدأ موسم السفر في الولايات المتحدة ويستخدم المستهلكون في الشرق الأوسط المزيد من الوقود لتشغيل محطات الكهرباء. وزادت الكارثة النووية التي تعرضت لها اليابان الطلب الإضافي.
وأشارت تقديرات أوپيك الشهر الماضي إلى زيادة بنحو مليوني برميل يوميا في الطلب على نفطها ويظل عند هذا المستوى تقريبا في الربع الأخير من العام.
وقال مندوب رفيع لدى أوپيك إن السعودية أنتجت 9.16 ملايين برميل يوميا في مايو أي بزيادة بالفعل تتجاوز مليون برميل يوميا عن حصتها من المستوى المستهدف للانتاج داخل أوپيك.
وتبلغ الطاقة الانتاجية للمملكة نحو 12.5 مليون برميل يوميا.
وقال صامويل جيزوك محلل الطاقة في آي.اتش.اس جلوبل اينسايت إن السعودية تتخذ خطوات لمعالجة الانخفاض المحتمل في الطاقة الانتاجية الفائضة والذي يمكن أن يهدد دورها باعتبارها معادل تقلبات الانتاج على مستوى العالم والذي منحها لقب «البنك المركزي للنفط».
وقال جيزوك «من الواضح انهم قلقون بشأن تقلص طاقتهم الانتاجية الفائضة بسرعة كبيرة نظرا إلى ارتفاع الطلب العالمي (الآسيوي) ودعم قدرة دول أوپيك على المضي قدما في خططها التوسعية أو عدم قدرة ليبيا على الامداد أصلا.
وتابع: «يبدو من المستبعد أن تتمكن الجزائر وليبيا وإيران من تنفيذ زيادات الطاقة الانتاجية التي تعهدت بها. والكويت تتحرك ببطء والعراق يمثل علامة استفهام كبيرة».
وقالت أرامكو السعودية للنفط انها تسرع خطط الاستثمار الرامية إلى زيادة الطاقة الانتاجية من نحو 12.5 مليون برميل يوميا إلى 15 مليون برميل يوميا والتي كانت قد أوقفتها خلال الأزمة المالية.
ويقول فاضل غيث المحلل النفطي بشركة أوبنهايمر إن الطاقة الفائضة يمكن أن «تستهلك حتى الثمالة» خلال ثلاث سنوات لكنه أبدى ثقته في أن ارتفاع الاسعار والتطور التكنولوجي يمكنهما معا أن يأتيا بالمزيد من الانتاج في السنوات القليلة القادمة لتجنب أزمة حقيقية في المعروض.
من جانب آخر قالت منظمة أوپيك أمس ان سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع إلى 111.93 دولارا للبرميل.
وتضم سلة أوبيك 12 نوعا من النفط الخام هي مزيج صحاري الجزائري وجيراسول الانجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.
وفي ذا السياق قالت مؤسسة البترول الكويتية ان سعر برميل النفط الكويتي ارتفع 1.25 دولار في تداولات الاربعاء ليبلغ مستوى 108.90 دولارات للبرميل مقارنة بـ 107.65 دولارات في تداولات يوم الثلاثاء الماضي.
وارتفعت اسعار النفط الخام امس بعد قرار منظمة « أوپيك» بابقاء الأهداف الإنتاجية (الكوتا) عند المستويات السابقة دون الاتفاق على اقتراح السعودية لرفع الأهداف الانتاجية بمقدار 1.5 مليون برميل حيث كان متوقعا ان يتم رفع الأهداف الإنتاجية للنفط الخام ضمن مساعي منظمة « أوپيك» للسيطرة على ارتفاع اسعار النفط الخام التي تضر بنمو الاقتصادات العالمية.