Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاد البحرين ينتعش رغم التوتر السياسي
24 يونيو 2011
المصدر : المنامة ـ رويترز
بعد ثلاثة أشهر من الحملة التي شنتها الحكومة البحرينية ضد احتجاجات شعبية يتدفق السياح من أنحاء الخليج على فنادقها المطلة على الخليج ويتوافد المصرفيون إليها لابرام الصفقات. كما ساعد ارتفاع أسعار النفط ومليارات الدولارات من الاستثمارات السعودية والهدوء النسبي في الشوارع في استعادة بعض الثقة في المركز التجاري والمالي الاقليمي لكن لا يستطيع المرء حتى الآن أن يصف ما يحدث بانه انتعاش اقتصادي.
واستمرت حالة الاستياء رغم أن حملة شنتها الأسرة الحاكمة السنية ـ بدعم من القوات السعودية ـ سحقت الاحتجاجات التي نظمتها الغالبية من السكان الشيعة بإلهام من ثورتي مصر وتونس ولم يتبق من مظاهرها سوى مجموعات من سيارات الشرطة تمر سريعا ويمكن للمصرفيين رؤيتها وهم في طريقهم إلى عملهم في وسط المنامة. وقال جارمو كوتيلين كبير الاقتصاديين لدى الأهلي كابيتال «بات بالامكان السيطرة نسبيا على الاضطرابات التي يمكن أن تؤثر على أسواق المال».
والمشهد بعيدا عن الأبراج الزجاجية المتلألئة في العاصمة ليس براقا.. ففي القرى التي تغطى جدران أبنيتها الأسمنتية كتبات مناوئة للحكومة يتكدس الشيعة الذين شكلوا المكون الرئيسي في الاحتجاجات بعد طرد عدد كبير من العمال أو سجنهم أو تقديمهم للمحاكمة أو ببساطة اختفائهم. لكن هناك مسؤولين يحاولون أن يستعيدوا «البحرين الصديقة لأنشطة الأعمال» بعد الغاء سباق جائزة البحرين الكبرى الذي ينظم ضمن بطولة العالم فورمولا 1، وهو أهم حدث عالمي تشهده المملكة- بسبب العنف هذا العام. وهناك دلائل على أنهم ينجحون في ذلك. وانخفضت تكلفة تأمين الديون السيادية البحرينية بعد أن شهدت ارتفاعا كبيرا في مارس، وكانت تكلفة تأمين ديون البحرين قفزت إلى 350 نقطة أساس عندما أخلت الحكومة الشوارع من المحتجين بمساعدة قوات أمن من السعودية. وتقترب التكلفة الآن من 235 نقطة أساس لكنها لا تزال مرتفعة عن مستويات أقل من 200 قبل الاضطرابات. ويستشهد المصرفيون المحليون أيضا بالارتفاع في أصول التجزئة المصرفية خلال الشهور الثلاثة الماضية كعلامة طيبة. لكن أسعار السلع والخدمات انكمشت في مارس وأبريل ومايو بينما انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة 7.4% منذ فبراير مقابل ارتفاع قدره 2.7% في بورصة دبي. وتحتاج البحرين التي تنتج كميات صغيرة من النفط إلى سعر عند 100 دولار للبرميل للمساعدة في تحقيق التوازن في ميزانية اقتصادها الذي يقدر حجمه عند 22 مليار دولار وربما يساعدها ارتفاع أسعار النفط التي تزيد على 108 دولارات حاليا.