Note: English translation is not 100% accurate
المقاطعة الشعبية تجبر «المراعي» السعودية على التراجع عن رفع أسعار الألبان
13 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
استجابت شركة المراعي للعصائر والألبان لتحذيرات وزارة التجارة والصناعة، وأعلنت يوم الاثنين الماضي أنها ستلتزم بقرار وزير التجارة والصناعة المتعلق بمنتجات الألبان، وقالت في بيان رسمي لها إنها ستعيد أسعار منتجات الحليب والألبان إلى ما كانت عليه قبل 1 يوليو 2011. ولكنها أكدت في البيان أنها تؤمن بأن مبررات رفع السعر لاتزال قائمة، وستوضح الشركة وجهة نظرها هذه للمسؤولين للمحافظة على مكتسبات هذه الصناعة.
ورأى مراقبون أنه ربما يكون للحملة الشعبية التي انطلقت قبل يومين ودعا فيها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» لمقاطعة منتجات الشركة، دور كبير في سرعة اتخاذ القرار، خاصة أن مبيعات الشركة تراجعت بشكل كبير خلال اليومين الماضيين، مما تسبب في إلحاق خسائر كبيرة بالشركة، بالإضافة إلى تراجع تداولات سهمها اليوم بنسبة 2.38%.
وكانت جمعية حماية المستهلك استنكرت في وقت سابق تعمد منتجو الألبان بالسوق المحلية رفع أسعار الحليب والألبان، ودعت وزارة التجارة والصناعة لإجراء تحقيق رسمي مع المنتجين عبر مجلس حماية المنافسة واتخاذ إجراءات ضدهم لانتهاكهم مواد نظام المنافسة برفع الأسعار، فيما قال بائعون إن المستهلكين قاطعوا منتجات الألبان التي تم رفع أسعارها مما عرضها لانتهاء صلاحيتها وإلحاق خسائر كبيرة بالمنتج. بسبب الضغط الشعبي إحدى صفحات الحملة الشعبية على فيسبوك من جهته، أكد الكاتب الصحافي في جريدة «الوطن» السعودية صالح الشيحي أن الحملة الشعبية هي التي أدى إلى تراجع المراعي وليس قرار الوزير، مشددا على أن الوزارة لا تملك القدرة على إجبار أي تاجر على تخفيض الأسعار، وقال لـ «العربية.نت»: «لا يوجد لدينا في الواقع أي نظام على الإطلاق يلزم أي شركة أو أي منتج بأن يخفض الأسعار». وتابع: «عبارة وزير التجارة والصناعة مطاطية، ولو أرادت المراعي وغيرها أن تستمر في رفع الأسعار لما أوقفها أحد، والدليل أن هناك تناقضا، فأسعار حليب الأطفال والأرز مرتفعة ولم يوقفها أحد، فلماذا لم تخضع لذات النظام»!؟.
ويستغرب الشيحي أن يكون هناك فعلا نظام ولا يطبق على كل التجار الذين يرفعون الأسعار بلا حسيب او رقيب، وأضاف: «أعتقد أنها مصيبة كبيرة لو أن هناك فعلا قانونا لدى وزارة التجارة والصناعة وتم ركنه على الرف، لماذا لم يفعل هذا القرار على منتجات كثيرة؟»، وتابع: «ما حدث كان بسبب تأثير الضغوط الشعبية، ولكن لكي تنجح أي مقاطعة يجب ان يتوافر البديل المناسب».
الألبان الرابح الأول
وكانت تقارير اقتصادية كشفت عن تحقيق شركة المراعي أرباحا بمقدار 349.2 مليون ريال للربع الثاني هذا العام، زيادة عن 343.1 مليون ريال للربع المماثل من العام الماضي، مع أن الشركة بررت في بيان لها أمس الأول نمو أدائها بنسبة 1.8% فقط إلى ارتفاع تكاليف المواد الأولية ومدخلات إنتاج الألبان وأسعار الأعلاف وأسعار الفواكه الداخلة في صناعة العصائر، الأمر الذي علق عليه المحلل المالي سلمان الهواوي لجريدة «الوطن» السعودية بالقول: «لا يبرر ذلك زيادة أسعار الألبان الطازجة، وهو قطاع يحقق ربحية عالية، قياسا بمنتجات الشركة الأخرى التي تستحوذ على نصف عملياتها، إلا أن ارتفاع عموم تكلفة المبيعات والمصاريف الإدارية ضغط على مستوى الربح».
وقال الهواوي: «حقق قطاع الألبان ربحية تمثل 107% من أرباح الشركة، لكن القطاعات الخاسرة أو المتراجعة خصمت جزءا كبيرا من الأرباح».
ويتوقع أن تحذو شركة «الصافي» للعصائر والألبان، التي رفعت أسعارها هي الأخرى، حذو المراعي خلال اليومين المقبلين.