Note: English translation is not 100% accurate
«التجارية» تتجه للقضاء ما لم يتم التوصل لحل عادل مع «المؤسسة» بشأن مشروع المساكن منخفضة التكاليف
17 يناير 2008
المصدر : الانباء
عمر راشد
اكد الرئيس التنفيذي للشؤون الفنية والعقارية في الشركة التجارية العقارية وليد الجري ان إلغاء مناقصة مشروع المساكن المنخفضة التكاليف على خلفية تصريحات وزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير المواصلات عبدالواحد العوضي بشأن نية الحكومة لانشاء شركة مساهمة عامة للمشروع يطرح 50% منها للمزايدة العلنية والـ 50% الاخرى للاكتتاب العام بما يعني ضياع حقوق الشركة التي بدأت منذ ثلاث سنوات بدراسة المشروع وتقديم دراسات جدوى وترسية المناقصة عليها باعتبارها الفائزة بالمناقصة.
واشار الجري في تصريح صحافي ادلى به امس الى ان الشركة ومساهميها تضررت كثيرا من وراء الاعلان بما يعني البدء في تنفيذ المشروع من جديد واعادة طرحه مرة أخرى.
وقال ان الشركة قامت بالاتصال بالهيئة العامة للاسكان ولكن دون جدوى ولم تصل اي ردود تخص المشروع وان هناك موافقات من قبل الهيئة على تنفيذ الشركة للمشروع وترسية المناقصة عليها.
واوضح انه لا نية في الوقت الراهن للجوء الى القضاء، الا ان الشركة قد تلجأ إليه في نهاية المطاف ان لم تحصل على حقوقها كاملة مادية كانت أو معنوية.
وقال الجري ان وزارة الاسكان لم تحصل على موافقة بعض الجهات مثل وزارة النفط على المشروع الا ان اي مشروع يطرح من قبل الدولة يجب ان تكون قد حصلت على موافقة من البلدية والعدل والبترول وغيرها من الجهات، الا ان قيام الدولة بطرح مشروع دون موافقة يعد اهدارا لمال القطاع الخاص الذي هو جزء لا يتجزأ من المال العام.
وأكد ان النفط من الجهات التي رفضت المشروع، وردا على سؤال «الأنباء» حول مدى توقع الشركة بصدور قانون 45 لسنة 2007 ام ان الامر كان مفاجأة؟ اوضح الجري ان الشركة فوجئت بالقانون موجودا بالصحف، مشيرا الى ان الشركة تلقت كتابا من الهيئة قبل اصدار القانون بشهر واحد بتسديد الكفالة، ومن شهر من الآن تقريبا تلقينا كتابا يفيد بوقف المشروع وعرضه مرة أخرى على مجلس الوزراء.
وقال ان الشركة لم تتخذ اجراءات قانونية بعد ضد هذه الاجراءات وتحتفظ بحق الرد القانوني اذا فشلت المفاوضات مع الاطراف الاخرى المعنية ممثلة في الهيئة العامة للرعاية السكنية ووزارة الدولة للاسكان.
واشار الجري الى ان الشركة تقدمت بدراسة للحكومة لتنفيذ المشروع على اساس 50% للدولة و50% تطرح كمناقصة، ولو تمت الموافقة على تنفيذ المشروع فان الشركة ستوفر حاليا 10000 وحدة سكنية وليتم توزيعها على المواطنين.
وقال ان اسكان و«إيواء العقارية» من الشركات المساهمة مع التجارية في المشروع وهي متضررة ايضا اضافة الى ان ذلك يقلل كثيرا من مصداقية القطاع الخاص في تنفيذ المشروع.
واوضح الجري ان الشركة تقدمت بدراسات عدة لحل مشكلة الاسكان منها دراسة كاملة لمنطقة المنقف لحل الازمة من خلال بناء 1000 وحدة سكنية يتم تسليمها للهيئة العامة للاسكان بسعر رمزي وذلك بمشاركة 13 - 14 شركة ولكن رفض المشروع وقتها من وزارة التخطيط ووزارة الاسكان.
وفي الموضوع ذاته، اشار المدير العام في شركة ايواء العقارية اياد الحمود الى ان الشركة تقدمت بدراسة كاملة لتنفيذ 70 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات وتم طرح الفكرة على المجلس الاعلى للاسكان ورفضت هذه المبادرة التي أتت من قبل شركات عالمية دون ان تكلف الدولة اي مبالغ مطلقا على ان يتم تسديد قيمة الـ 70 الف وحدة على مدى عشرين عاما وتم تضخيم الازمة الاسكانية التي توفر الدولة لها 1500 طلب مقابل 9000 طلب سنويا وتراكم 80 ألف طلب وهي في تزايد مستمر.
وقال ان القطاع الخاص قادر على حل هذه المشكلة من خلال التعاون مع الدولة بامكانياتها الكبيرة.
وحول نية الشركة اللجوء الى القضاء، قال المحامي انور البشر ان الشركة تواجه موقفا غريبا من المؤسسة العامة للرعاية السكنية، حيث تم تسديد كفالة بنكية مقدارها مليون دينار من خلال طرح مناقصة ساهمت فيها 37 شركة وتم ترسية العطاء على التجارية العقارية وتساهم معها شركات اخرى.
وقال ان الشركة بدأت في تنفيذ المشروع منذ 2004 و2005 تقدمت العطاءات وبعد الموافقة عليها، قام الوزير من خلال تصريحات صحافية بنسف ما تم الاتفاق عليه.
وقال ان لدينا مقترحات بديلة لما أعلن عنه بحيث يتم تعويض الضرر الذي لحق بالشركة، لاسيما وان الشركة التجارية العقارية تساهم فيها نسبة كبيرة من ابناء الشعب، مشيرا الى ان الشركة اذا لم تجد استجابة لطلباتها فستلجأ الى القضاء.
وقال البشر ان القانون ينص على وجوب تنفيذ العقود وفقا لمبدأ حسن النية وشرف التعامل، متسائلا اين حسن النية وشرف التعامل مع هذا الامر، موضحا ان القضاء سيكون الباب الاخير امام الشركة.
وقال الجري ان توقف الصفقة كلفنا الكثير من الجهد المادي والبشري وهذا يؤثر بلاشك على مصداقية الشركة، مشيرا الى ان الموضوع بعيد عن التأثير في اسعار الاسهم.
واوضح ان البدائل كثيرة ومطروحة وان القانون الجديد الصادر يحمل نفس الفحوى الذي تقدمت به الشركة مسبقا.
وقال الحمود ان تطبيق قانون الـB.O.T الصادر مؤخرا من طرح اي مشروع تزيد تكلفته على 60 مليون دينار كمزايدة ومن ثم يطرح مرة اخرى وتناسى ما تم الاتفاق عليه مسبقا ومن ثم يجب على مجلس الامة ان يستثني من القانون الشركات والمشاريع التي تم الاتفاق عليها قبل القانون.
والآلية المقترحة هي استكمال المشروع وفقا للمناقصة التي تمت ويتم تحديد السهم بالاتفاق مع الحكومة.
وقال مدير ادارة الشؤون القانونية في شركة التجارية العقارية فايز الفضلي اننا لسنا ضد القانون 45/2007 ولكن ضد اي شيء يضر بمصالح القطاع الخاص مطالبين بضرورة العمل على تطويره بما يتناسب والتغييرات العالمية والاقليمية.
واضاف ان المؤسسة اعادت الكفالة البنكية واوقفت المشروع وهو ما اضر كثيرا بالشركة ماديا ومعنويا.
ردا على سؤال «الأنباء» عما اذا كانت الصفقة اصبحت في حكم الملغاة من عدمه، قال الفضلي ان افعال المؤسسة والوزارة تدل على ذلك الا ان الشركة لم تتسلم كتابا رسميا يؤكد الغاء الصفقة الى الآن.
واكد البشر انه لا يمكن الغاء القانون الا اذا كان مخالفا للدستور او متعارضا مع مصالح الآخرين ومن ثم الغاء القانون لا يجوز الا من خلال مواد دستورية محددة ويقررها القانون.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )