Note: English translation is not 100% accurate
خبراء اقتصاد: السوق الخليجية المشتركة تعزز التنوع الاقتصادي لدول مجلس التعاون
18 يناير 2008
المصدر : الانباء
زكي عثمان
دخلت اتفاقية السوق الخليجية المشتركة مع بداية العام الحالي حيز التطبيق فاتحة المجال امام مرحلة جديدة في التعاون الاقتصادي والتنموي بين دول مجلس التعاون وفي الوقت الذي اكد فيه الخبراء ان السوق خطوة داعمة ومعززة للكيان الاقتصادي الخليجي، فقد طالبوا رؤوس الاموال بالتنوع في الاستثمارات والاستفادة من الميزات النسبية بدول المجلس.
واشار الخبراء الى ان السوق الخليجية ستعزز التنوع الاقتصادي وتحافظ على الميزات النسبية لكل دولة، مطالبين رؤوس الاموال بضرورة التوجه الى القطاعات الانتاجية كالزراعة والبتروكيماويات. ورحبت غالبية المواطنين الذين استطلعت آراؤهم بخطوة السوق وطالبوا بوجود هوية خليجية موحدة، واشاروا الى ان خدمات السوق بحاجة الى مزيد من التعريف والشرح للمواطنين.
وتعتمد السوق الخليجية المشتركة المبدأ الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاتفاقيات الاقتصادية الخليجية: بأن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في اي دولة من الدول الاعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق او تمييز في كل المجالات، ويشمل ذلك على وجه الخصوص: مزاولة الانشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية وممارسة المهن والحرف، وتداول وشراء الاسهم وتأسيس الشركات والعمل في القطاعات الحكومية والاهلية والتأمين الاجتماعي والصناعي والتقاعد وتملك العقار، الى جانب تنقل رؤوس الاموال والمعاملة الضريبية والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والتنقل والاقامة.
وقالوا ان السوق تؤدي الى مزيد من التعاون بين دول المجلس وتحقيق الاستفادة لمواطني الخليج من الفرص الاستثمارية، موضحا ان الروح القائمة بين دول المجلس لتفعيل السوق تدعم فرص النجاح، كما ان الالتزام بالموعد المحدد للسوق منذ 2002 بأن يبدأ في الاول من يناير 2008، يعد اختبارا حقيقيا للقائمين على تنفيذ السوق وتصميم القيادة الخليجية على انجاحه، مطالبا في الوقت نفسه مواطني دول المجلس بالتعاون الكبير مع السوق.
كما اضافوا ان السوق خطوة مهمة لصدور العملة الخليجية الموحدة وجزء من البناء الاقتصادي المشترك، والذي من المتوقع ان يشهد نقلة كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيرا الى ضرورة عدم التسرع في الحكم على التجربة قبل ان تأخذ وقتها الكافي للاختبار.
واشاروا الى ان السوق تحتاج لحزمة من الاجراءات والقوانين المشتركة او الموحدة بدول المجلس، لتحقيق الاستفادة من وجود السوق، موضحا ان تجربة الاتحاد الاوروبي استغرقت عشرات السنين لبدء تفعيلها حيث خرجت معاهدة ماسترخت عام 1993 بالاطار القانوني الاجرائي للسوق بينما جاء عام 1999 بداية لاستخدام العملة الموحدة (اليورو) في الاسواق.
وقال سالم محمد الصابري ان السوق ستحقق ضمانات للمستثمرين الخليجيين في دول المجلس، مما سيدفع الى مزيد من نقل رؤوس الاموال داخل دول المجلس وتدفق الشراكات الاجنبية والعربية، كما انها بادرة جيدة لخلق اتحاد اقتصادي يعتمد على مصادر متنوعة خلافا للنفط لتكون عصب الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )