Note: English translation is not 100% accurate
مشروع الملك عبدالله لإعمار مكة يضخ 100 مليار ريال في السوق العقارية
23 أغسطس 2011
المصدر : دبي ـ العربية. نت

توقعت اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، ضخ أكثر من 100 مليار ريال في سوق العقارات في العاصمة المقدسة خلال 30 شهرا، مشيرة إلى أن مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإعمار مكة، الذي يشمل تطوير الأحياء العشوائية، ومخطط إدارة التنمية الحضرية، ومعالجة أوضاع ازدحام الحركة المرورية والمشاة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، سيكون قادرا على استيعاب مستثمرين جدد في قطاعي التطوير والمقاولات.
واتفقت اللجنتان العقاريتان في مكة المكرمة وجدة، على أن قرار مجلس الوزراء الصادر الاثنين الماضي بخصوص تفريغ قضاة في المحاكم العامة أو تكليفهم خارج وقت الدوام الرسمي من أجل سرعة البت في القضايا المتعلقة بالمساهمات العقارية، سيعجل في تصفية المساهمات المتعثرة، التي تقدر في جدة وحدها بنحو 90 مخططا تعثرت الغالبية منها بسبب إجراءات إدارية أو تداخل صكوك وعدة مسببات أخرى، تصل قيمتها إلى أكثر من مليار ريال، في حين تبلغ قيمة المساهمات المتعثرة في العاصمة المقدسة وحدها ثلاثة مليارات ريال، مرجعتين تعثر 70% من المساهمات العقارية إلى القائم بالمساهمة لعدم معرفته بكيفية إدارة المساهم.
التثمين العادل
وأكد رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة عبدالله بن سعد الأحمري، في تصريحات لصحيفة «الاقتصادية» السعودية، أن اللجنة تسلمت كتابات من لجنة المساهمات العقارية من أجل تقييم بعض المساهمات المتعثرة وتثمينها التثمين العادل، وهو ما تم الرد عليه من خلال التقارير التي أعدتها مجموعة مختصين من ذوي الخبرة في مجال التثمين العقاري، مبينا أن على الرغم من جهود اللجنة وحرصها على سرعة البت في المساهمات وتصفيتها، إلا أن المساهمات التي لاتزال متعثرة تزيد قيمتها الإجمالية على 100 مليار ريال.
وقال الأحمري إن من أكثر الأسباب التي ساهمت في تعثر المساهمات العقارية تكمن في وجود الملاحظات في الصكوك أو عدم قدرة القائم على المساهمة بإدارتها بالشكل النظامي، أو لعدم وجود الملاءة المالية القادرة على القيام بتنفيذ المساهمة خاصة في حال كانت في المجال العقاري.
ودعا الأحمري، من أجل الحد من التعثر في سداد ديون الإيجارات للوحدات السكنية، الى ضرورة صدور تشريع لا يسمح لأي مستثمر بزيادة سعر الإيجار إلا بنسبة تتراوح بين 10 و15% بعد كل 5 أعوام على أقل تقدير، وذلك حتى لا تنمو ظاهرة رفع الإيجارات على المواطنين خاصة من ذوي الدخل المحدود من قبل مستثمري العقارات ومقارنة مبانيهم القديمة الإنشاء بالحديثة التي قد يتعذر ملاكها بارتفاع أسعار مدخلات الإنشاء التي اعتمدوا عليها في البناء.
المعوقات البيروقراطية
من جهته، رأى رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة منصور أبو رياش أن قرار مجلس الوزراء يعد خطوة في الاتجاه الذي يؤكد حرص حكومة المملكة على سرعة إنجاز أعمال لجنة المساهمات العقارية من خلال تصفية المساهمات المتعثرة وعودة الأموال إلى أصحابها، مبينا أن مساحة المملكة الكبيرة ولتعدد وجود المساهمات في أكثر من محافظة أو مدينة فإن الأمر يحتاج إلى إنشاء لجان فرعية تتبع للجنة الرئيسية من خلال التسلسل الإداري، وبإمكان تلك اللجان الفرعية في حال الاستعانة بخبراء مختصين في المجال إزالة المعوقات البيروقراطية وسرعة الفصل في المساهمات المتعثرة.
ودعا أبو رياش إلى ضرورة أن يكون هناك تتبع بياني للمساهمات العقارية المتعثرة، مشيرا إلى إمكانية وجود تلاعب في الأسعار التي قدمت للمواطنين عند المساهمة، وذلك من خلال تداول عمليات البيع بشكل وهمي من قبل المقيم للمساهمة، وهو الأمر الذي قد يرفع السعر على المساهم بشكل لا يتناسب مع القيمة الحقيقية لسعر المتر في المساهمة والذي قد يقل بنسبة 50% عن مبلغ المساهمة، مبينا أن تعثر المساهمات يعود بنسبة 70% على القائم بالمساهمة لعدم معرفته بكيفية إدارة المساهمة، ونحو 30% بسبب الاجراءات الإدارية والبيروقراطية.
ويتوقع أبو رياش أن يشهد القطاع العقاري في مكة المكرمة في فترة ما بعد موسم حج هذا العام طفرة هائلة وانتعاشا اقتصاديا ملحوظا، خاصة بعد أن خالف السوق في شهر رمضان توقعات الركود وسجل حجم صفقات مرتفعا جدا، مبينا أن هناك عمليات نزع للملكية بشكل كبير ستجرى خلال الفترة القادمة، وانها ستضخ نحو 100 مليار ريال في عروق الاقتصاد العقاري المكي، منها نحو 40 - 50 مليارا كقيمة تعويضات لنزع الملكيات.