وصف رئيس مجلس ادارة شركة الدولية للإجارة والاستثمار العضو المنتدب مشعل النمش قرار بنك الكويت المركزي شطب الشركة من سجلات شركات الاستثمار لديه بالكارثي والهادم لمصلحة الشركة ومساهميها والمال العام بحكم مساهمة بعض الجهات الحكومية في رأسمال الشركة وفي مقدمتها «هيئة شؤون القصر»، مضيفا ان القرار لم يراع الضغوط المالية والإدارية المتراكمة والتي تحاول الإدارة الحالية حلحلتها بكل الطرق الممكنة. وأوضح النمش ان التباطؤ المحقق في معالجة أوضاع «الدولية» هو امر طبيعي ومتوقع ناتج عن التعاطي يوميا مع ملفات ثقيلة سواء من المخالفات المالية او الادارية التي تمت في السابق تحت رقابة وعلم البنك المركزي، وادت الى تعثر الشركة في اعقاب الأزمة المالية العالمية، موضحا ان اوضاع «الدولية» دعت الى اتباع نهج حذر تجاه تحديد هذه المسببات وآليات معالجتها كما ينبغي، مما تطلب انفاق المزيد من الوقت لوضعها داخل دائرة الضوء. وقال النمش في بيان صحافي امس انه رغم مختلف الضغوط التي تواجه «الدولية» إلا ان الشركة قادرة على البقاء بسبب الفرص التي تمتلكها، ولا تحتاج لاستثمارها إلا لمزيد من الوقت، وهو الاعتبار الذي لم يأخذ به «المركزي» في قراره، واشار الى ان مجلس الادارة الحالي للشركة والذي اتى بتأييد اغلبية المساهمين لم يدخر جهدا إلا وبذله لإخراج الشركة من عثرتها المزمنة، إلا انه كان من الواضح منذ بداية عمل المجلس الحالي وتحديدا من مايو الماضي انه يواجه جبلا من المخالفات المالية والإدارية لم يظهر منه حتى الآن إلا رأسه. وقال: كنا نعتقد ان «المركزي» سيراعي الجهود الواسعة والجبارة التي قام بها المجلس الحالي لإحداث الاختلاف الجذري والشامل المأمول لمسار «الدولية» بما يسهم الى حد كبير في إعادة الشركة إلى المسار الصحيح، إلا أن قراره عكس تجاهلا واضحا لجهود اعادة البناء، بدلا من تعزيزها وجعلها اكثر نجاحا.
وأضاف ان قرار الشطب لن يخدم المصلحة العامة للمساهمين او الاقتصاد الوطني، فأي مصلحة في هدم شركة يتطلع مجلس ادارتها ومن خلفه غالبية المساهمين لتعديل مسارها رغم جميع المشاكل التي يعرفها المركزي جيدا من قبل تسلم مجلس الإدارة الجديد مهامه؟ وأي نفع يعود على الوطن من الإضرار بالمساهمين الذين ساهموا في الشركة وأودعوا اموالهم في الشركة وعلى رأسهم المال العام؟ وقال النمش إننا نرى في قرار «المركزي» شطب «الدولية» من سجلات شركات الاستثمار الضربة الموجعة لجهود مجلس الإدارة الحالي للشركة في اصلاح ما تم افساده لاسيما ان البنك المركزي في الماضي لم يحرك ساكنا عندما تم توريط «الدولية» بقروض وتسهيلات ائتمانية تفوق اضعاف رأسمال الشركة دون اي ضمانات لتسديد تلك القروض مما تسبب سريعا في تعثر الشركة، بل العكس فحينما بدأنا بأخذ زمام المبادرة لتصحيح مسار الشركة وإنقاذها من عثرتها، تحرك البنك المركزي سريعا ليقرر شطب الشركة تمهيدا لتصفيتها، أهكذا تشجع المبادرات الريادية والكفاءات الوطنية بشأن الاصلاح؟ وأضاف: نعلم جميعا ان تركة «الدولية» ليست بالسهلة لكننا على يقين اننا كنا نعمل بالاتجاه الصحيح وكنا في حاجة الى مزيد من الوقت للعلاج اقله لإتمام اعادة هيكلة مديونيات الشركة والتي تقدر بـ 600 مليون دولار حيث يعلم البنك المركزي يقينا انه لا يمكن انجاز هذه الهيكلة في غضون 3 شهور شملت موسم إجازات الصيف وحلول شهر رمضان. ولفت النمش الى انه كان يأمل من البنك المركزي مراعاة حيوية روح المبادرة الريادية لمجلس إدارة «الدولية» الحالي في معالجة اوضاع الشركة، وقال ان العامل الرئيسي والمهم لإنجاح معالجة مشاكل الشركة يكمن في منح الشركة المزيد من الوقت.