Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخزانة الأميركي أبدى قلقه من الانقسامات في أوروبا
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن أزمة اليورو
18 سبتمبر 2011
المصدر : پولندا ـ أ.ف.پ

دعت الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي منطقة اليورو الى تحريك مزيد من الأموال لحل أزمة الديون المستمرة وحذرت من مخاطر «كارثية» نتيجة الانقسامات الأمر الذي لم يستسغه المسؤولون الأوروبيون.
وعبر وزير الخزانة الاميركية تيموثي غايتنر الذي شارك بصفة استثنائية في اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين في فروكلاف بپولندا، عن قلقه من الانقسامات في اوروبا بشأن افضل السبل لتسوية الأزمة خصوصا بين الحكومات والبنك المركزي الأوروبي الذي يترأسه جان كلود تريشيه.
وشدد غايتنر على هامش اللقاء على «وجوب ان يعمل الجميع معا بغية تجنيب الأسواق مخاطر كارثية»، داعيا الى بذل مزيد من المساعي «لإبعاد خطر التخلف عن دفع الديون بصورة تسلسلية» عن دول منطقة اليورو.
ولم تتوقف تحذيراته وانتقاداته عند هذا الحد، فقد طلب من دول الاتحاد النقدي، بحسب وزيرة المالية النمساوية ماريا فكتر، زيادة الأموال لإغاثة الدول التي تمر بصعوبات وتقديم دعم مالي اكبر لمصارفها التي تعاني من أوضاع مضطربة.
وجاء تحذير غايتنر مع تنامي مخاوف دولية من احتمال اتساع نطاق الأزمة لتتجاوز اوروبا، وبعد ضخ البنوك المركزية الرئيسية في العالم سيولة مالية بالدولار لدعم البنوك التجارية المكشوفة على الديون السيادية لبلدان اليورو.
فقد هبت البنوك المركزية العالمية الكبرى لمساعدة القطاع المصرفي في منطقة اليورو يوم الخميس الماضي بصورة منسقة من اجل ضمان امدادها بالدولار.
ورفضت ألمانيا الاقتراح الأميركي مؤكدة انه لم يعد ممكنا سحب مزيد من أموال دافعي الضرائب لكن فرض ضريبة على الصفقات المالية بما في ذلك في الولايات المتحدة سيسمح بتوفير الأموال الضرورية بحسب الوزيرة النمساوية.
الا ان غايتنر رفض كليا هذا الخيار بحسب قولها.
واعتبرت فكتر ان موقف نظيرها الاميركي غير مبرر خصوصا ان دعامات منطقة اليورو بنظرها «افضل من دعامات الولايات المتحدة التي ترزح تحت عبء دين عام هائل».
وسارع رئيس مجموعة وزراء المالية في منطقة اليورو ورئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر من جهته الى القول بلهجة حازمة «اننا لا نناقش توسيع او زيادة صندوق اغاثة الدول التي تمر بصعوبات، مع بلد غير عضو في منطقة اليورو».
لكن وزارة الخزانة الأميركية نفت في بيان نشر في واشنطن ان يكون غايتنر دعا الى تعزيز صندوق اغاثة الدول التي تمر بصعوبات، مؤكدة انه «لم يدع ولم يحض على أي تدبير معين».
واضاف البيان ان غايتنر عرض «افكارا عن الطريقة التي تمكن الدول الأوروبية من وضع ادوات تسمح لها بامتلاك القوة الضرورية لمواجهة التحديات المطروحة امامها» و«حث نظراءه الأوروبيين على التحرك بحزم والتحدث بصوت واحد».
وصندوق اغاثة الدول التي تمر بصعوبات، الذي يستمد أمواله من الأسواق مع ضمانة دول منطقة اليورو للتمكن من منح قروض بشروط تفضيلية اكثر من شروط السوق الى البلدان التي تمر بصعوبات، مجهز اليوم بقدرة فعلية على اعطاء قروض بقيمة 440 مليار يورو.
وهذا المبلغ يكفي حاليا لمواجهة مشكلات اليونان وايرلندا والبرتغال. لكن في حال امتدت أزمة الديون لتزعزع استقرار جميع مصارف منطقة اليورو ووصلت الى بلدان مثل اسبانيا او ايطاليا، فإن شبكة الأمان هذه ستكون محدودة للغاية.
وأمام تفاقم الأزمة سيتعين قريبا توسيع حزمة ادواتها لكي تعمل كصندوق نقد دولي اوروبي مع امكانية شراء سندات الدين العام من بلد يعاني من صعوبات في السوق حيث يتم تبادلها بين مستثمرين، واقراض المصارف.
لكن ينبغي ان تصادق الدول الاعضاء الـ 17 في منطقة اليورو على هذه التغييرات.
وفي فروكلاف الهدف الأساسي تمثل في تنفيذ الخطة الثانية لإنقاذ اليونان وهي بقيمة 160 مليار يورو تقريبا، لم يتحقق هذ الهدف بالرغم من انه حيوي لتجنيب البلاد حالة الإفلاس.
فمنطقة اليورو مازالت تصطدم بالضمانات التي تطالب بها فنلندا مقابل اعطاء قروض جديدة لاثينا.
وقال يونكر «ان تقدما قد تحقق» لكن لم يتم التوصل الى اي اتفاق.
والصعوبة تتمثل في تفادي اضعاف خطة دعم اليونان والحيلولة دون ان تطلب دول كثيرة فيما بعد المعاملة نفسها.
وتجري دراسة آلية قد تنص على ان تتخلى فنلندا عن جزء من فوائدها على الأقل من القروض الممنوحة لليونان عبر صندوق اغاثة الدول التي تمر بصعوبات بحسب مصدر حكومي اوروبي.
ودليل آخر على عدم إحراز تقدم في مسألة إنقاذ اليونان هو ان منطقة اليورو قررت تأجيل اي قرار بشأن دفع شريحة جديدة من القروض في اطار خطة المساعدة الاولى التي تعتبر حيوية للبلاد، الى اكتوبر.
وصرح يونكر في مؤتمر صحافي بالقول «سنتخذ القرار حول الدفعة التالية من المساعدة في اكتوبر بالاستناد الى تصريحات الترويكا» (اللجنة المشكلة من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي)، وهي الجهات المانحة لليونان.
وكان من المفترض ان تسدد هذه الدفعة الى اثينا خلال سبتمبر.
لكن مغادرة الترويكا التي اوكلت اليها مهمة مراقبة حسابات اليونان والمضي قدما في خطة الإنعاش، غير المتوقعة اليونان بداية الشهر ادت الى تأخير هذا الموعد. وقد تحدث المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين الاسبوع الماضي عن عودة الترويكا الاسبوع المقبل الى اليونان.
أما التقدم الوحيد الذي سجل الجمعة فهو يتمثل في اتفاق وزراء مالية الدول الـ 27 بعد اشهر من الجمود على مبدأ تشديد ضوابط ميزانياتها من خلال فرض عقوبات مالية على البلدان المتساهلة جدا ما يمهد الطريق امام تبنٍ رسمي لهذا الإصلاح.
وبفضل هذا الاتفاق سيتمكن البرلمان الاوروبي من الموافقة رسميا على هذه الحزمة من التدابير اواخر سبتمبر، مما سيؤدي الى تبنيها على مستوى الدول الـ 27 مطلع اكتوبر. وهذه «اشارة قوية موجهة الى المستثمرين والأسواق» كما قالت الرئاسة الپولندية للاتحاد الاوروبي.
تريشيه: منطقة اليورور في وضع أفضل من اقتصادات كبرى أخرى
أكد رئيس البنك المركزي الأوروبي جان-كلود تريشيه في ختام اجتماع لوزراء المال الأوروبيين في پولندا، ان منطقة اليورو في وضع أفضل اقتصاديا من دول كبرى أخرى متقدمة.
واضاف ان «الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو معا، هما في وضع أفضل على الأرجح من اقتصادات دول كبرى أخرى متطورة»، وأقر تريشيه الذي كان يرد على سؤال لصحافي صيني، بحصول «أخطاء على مستوى بعض البلدان بمفردها»، لكن هذه الأخطاء «يجري الآن تصحيحها».
وذكر أن العجز في منطقة اليورو سيبلغ على الأرجح 4.5% من إجمالي الناتج الداخلي هذه السنة، وتتوقع الولايات المتحدة عجز بنسبة 8.8% من إجمالي الناتج الداخلي هذه السنة، أي بزيادة 1.7% أكثر من 2010.
أما الديون العامة «فإنها في اقتصادات كبرى أخرى متطورة، تفوق بـ 10% تقريبا» ما هي عليه في منطقة اليورو.