Note: English translation is not 100% accurate
«السعودية للكهرباء» تدشن أول محطة طاقة شمسية بتعاون ياباني
4 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

ربطت الشركة السعودية للكهرباء إنتاج محطة طاقة شمسية بشبكة التوزيع الكهربائية الخاصة بها، في خطوة هي الأولى من نوعها في المنطقة، ورغم تكلفة المشروع العالية، التي تكفل بها تحالف ياباني بين الحكومة والقطاع الخاص، إلا أن معطيات عديدة تثيرها هذه الخطوة.
وأكد بيان بثته الشركة السعودية للكهرباء أن رئيسها التنفيذي علي بن صالح البراك دشن السبت الماضي أول محطة توليد للكهرباء من الطاقة الشمسية، يبلغ إنتاجها نحو 864 ألف كيلو واط ساعة سنويا، بالتعاون مع شركة «شواشل» اليابانية، في جزيرة فرسان التابعة لمنطقة جيزان (جنوب المملكة).
وأوضح البيان أن حفل التدشين حضره خالد بن عبدالعزيز الفالح رئيس أرامكو السعودية وكبير الإداريين التنفيذيين والسفير الياباني وممثل عن إمارة منطقة جيزان.
المحطة تم إنشاؤها وفقا لمذكرة جرى توقيعها مع شركة «شوا شل» اليابانية لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بسعة 500 كيلو واط، وتم ربط المحطة بشبكة التوزيع الرئيسية بالمنطقة، وهذه الخطوة من شأنها، بحسب بيان الشركة، توفير نقل ما يوازي 28 ألف برميل من الديزل إلى الجزيرة.
وتتميز «فرسان» بمناخها المعتدل نسبيا وسطوع الشمس عليها في غالبية فترات السنة، إضافة إلى أن سماءها صافية غالبا، بعكس المناطق الأخرى في المملكة، التي يتباين مناخها بين ترابية أو رطبة أو ضبابية مليئة بالغيوم.
وفي التفاصيل، فإن المحطة تم تنفيذها بدعم من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، وان الطاقة الكهربائية المنتجة منها يتم تسليمها بشكل حصري للشركة السعودية للكهرباء. وتقوم الشركة بعملية التشغيل والصيانة مع بقاء ضمان المعدات لدى شركة «شوا شل». كما انها تقدم الدعم الفني المطلوب والتقنية المستخدمة للألواح الكهروضوئية، إضافة إلى تقديم التوصيات الفنية نحو الفحص والتنظيف.
وتتولى شركة شوا شل تمويل إنشاء المحطة وتنفيذ كل التركيبات والمعدات والألواح الكهروضوئية، وستتملك المشروع لمدة 15 عاما، على أن يتم تحويل أصول كامل المشروع للشركة السعودية للكهرباء بعد انتهاء فترة ملكيتها للمشروع.
هذه الخطوة وصفها اقتصادي متابع لشؤون وشجون الكهرباء في السعودية بأنها، فضلا عن توفيرها لطاقة نظيفة، إلا أنها تحمل أكثر من مؤشر في عدد من الاتجاهات.
يقول الخبير السعودي، الذي فضل عدم ذكر اسمه: «من المعروف أن توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية أكثر كلفة في كل مراحله من توليدها عبر المحطات الغازية والبخارية، ولذلك فإن تولي سوا شل اليابانية تنفيذها يعكس جيدا البعد الاستثماري طويل الأمد الذي ينهجه اليابانيون، ما يعتبر (طعما نبيلا) ابتلعته الشركة، وهي مدركة لأبعاده تساويا مع اليابانيين». وأوضح أن «دخول أرامكو بهذا المستوى وحضور رئيسها يعني فعلا التوجه السعودي نحو خفض استهلاك الوقود، خصوصا أن شركة الكهرباء تستهلك معدلات عالية في انتاج الطاقة».
واضاف «اعتقد أن الشركة لن تتبنى هذه الخطوة لو كان الأمر بتمويل منها، ذلك لأن الشركة أصلا تعاني ماليا في توفير السيولة اللازمة لاستكمال مشاريعها وملاحقة النمو الهائل في مناطق المملكة كافة».
ويؤكد «الشركة كانت لها محاولات عدة، ولاتزال مستمرة مع جهات حكومية تهتم بالأبحاث، مثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، نحو مزيد من تحسين إنتاج الطاقة البديلة وتخفيض تكاليفها، ولكن استمرارا للنمو الكبير الذي يبلغ 8% في المملكة فهذا لا يجعلها تلتقط المزيد من الأنفاس نحو تنويع مصادر الطاقة».
وكانت الشركة السعودية للكهرباء بدأت في الفترات الأخيرة توجها جديدا نحو دعم دخول القطاع الخاص في إنتاج الطاقة، ومن ذلك مشروع محطة ضرما (وسط المملكة).
وأطلقت الشركة قبل أسبوعين أكبر محطة للإنتاج المستقل للكهرباء في العالم هي محطة القرية (شرق المملكة) بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال، حيث جرى توقيع عقود شراء الطاقة من المحطة التي ينفذها ويديرها تحالف سعودي ـ كوري، لمصلحة الشركة السعودية للكهرباء. وتبلغ طاقة المشروع 4000 ميغاواط، ومن المقرر أن يدخل الخدمة في منتصف 2014.