قام مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية بطرح سؤال شهري على شكل استطلاع بغية إتاحة الفرصة لزوار موقعه على الإنترنت www.aljoman.net في التفاعل مع بعض المواضيع الحيوية وربما الحساسة فيما يتعلق بسوق الكويت للأوراق المالية، علما أنه قد تم نشر نتائج الاستطلاعات السابقة بالصحف.
ولتعميم الفائدة، نشر المركز الاستطلاعات التي غطت الربع الثالث للعام 2011 خلال أشهر (يوليو، أغسطس وسبتمبر)، مع إيضاح مبرر الاستطلاع، وكذلك إبداء التعـــقيب الخـاص بـ «الجمان» فيما يتعلق بالمواضيع المطروحة.
وجاء التساؤل الأول حول الجدل والنقاش الحالي الدائر حول هيئة أسواق المال، حيث برر الاستطلاع بأنه لا يخفى على أحد الجدل والذي تحول إلى نزاع حول القضايا المرتبطة بهيئة أسواق المال، مما أشغل المجتمع الاقتصادي منذ صدور اللائحة التنــفيذية حتى تاريخه، حيث تم طرح هذا السؤال لاستطلاع الآراء حول مـدى إيجابـــية الجدل والنقاش حول هذا الموضوع الحيوي.
وجاءت الإجابة: (82%) نعم، (18%) لا، وعقب «الجمان» على النتيجة قائلا: «ان طرح الاستطلاع منــذ أكثر من 3 شهور عندما كان هنـــاك جدل ونقاش لم يصــل إلى درجة النزاع الواضح والتراشق بالاتهامات ورفع عدة قضــايا قانونية كما حدث أخيرا، وبالتالي، فإننا نتفق مع الإجابة السابقة للمشاركين في الاستطلاع بالقول بنعم بما يتعلق بالجدل والنقاش الموضوعي لإثراء موضوع هيئة أسواق المال من كل جوانبه، إلا رأينا اختلف بعد التصعيد غير المبرر وتحول الموضوع إلى نزاع مصالح كما يبدو، وهذا ربما ما يتفق معه معظم المشاركين بالاستطلاع فيما لو تم طرحه حاليا».
فيما جاء التساؤل الثاني حول التراجع الحاد في التداول والأسعار أخيرا، وهل وصلت بورصة الكويت إلى القاع؟ مجيبا بأن المؤشر السعري كسر حاجز 6000 نقطة هبوطا، وأيضا كسر المؤشر الوزني حاجز 400 نقطة نزولا، وكان من المنطقي من طرح هذا الاستطلاع التعرف على قناعات المتداولين بالبورصة بما يتعلق بقاعها، وجاءت نتيجة الاستطلاع نعم (93%)، لا (7%).
وعقب «الجمان»»: ربما كانت إجابة المشاركين بالاستطلاع تحمل أمنيــات وليــس توقــعات، حيث أجاب 93% منهم بوصول البورصة إلى القاع، في حيـــن انخفض المؤشر السعري 4% والوزني 3.3% خلال شهر أغسطس 2011 وهو شهر الاستطلاع، وبالتالي، سجلت أسعار شريحة عريضة من الأسهــم قيعان جديدة خلال الشهر المذكور، والـــذي كان بدعم من عدم الاستــقرار السياسي في الدولة، ناهيك عن المعطيات والارتبـــاك المالي العالمي المرتبط بأزمــة القروض السيادية لبعض الدول الأوروبية، ورغم عدم تحقق أمنيات المشاركين بالاستطلاع بما يتعــلق بشهر أغسطس 2011، إلا أننا نتمنى أن يكون عام 2011 هو قاع البورصة الكويتية».
وجاء السؤال الأخير حول، هل الأوضاع الاقتــصادية العالمية هي الســبب الرئيسي لتدهور بورصة الكويت؟ فيما جاء مبرر الاستطلاع: انه يدور الجدل أحيانا حول السبب الرئيسي لتدهــور البورصات، ومنها، البورصــة الكويتية، ومن ذلك الجدل: هل لأسباب محلية؟ أو خارجية؟، كما جاءت الإجابة: نعم (37%)، لا (63%).
وعقب «الجمان» على ذلك قائلا: «إن نتيجة الاستطلاع منطقية بالأثر السلبي الجوهري للمعطيات المحلية بالمقارنة بالأثر السلبي المرتبط بالاقتصاد العالمي، وذلك بما يتعلق بتدهور البورصة الكويتية، حيث كان إجابة المشاركين بالاستطلاع متوازنة، وذلك بالنحي باللائمة على المعطيات المحلية بشكل رئيسي لأداء بورصة الكويت السلبي، مع عدم إهمال المؤثرات الخارجية ولو بشكل ثانوي».
وأشار «الجمان» الى انه وكما هو معلوم، فإن نتائج التصويت تعكس آراء المشاركين فقط، وليست قياسا للرأي العام. من جهة أخرى، يجدر الذكر أن استطلاع الشهر الجاري (أكتوبر 2011) يسأل: هل أضرت العولمة وثورة الاتصالات بالاقتصاد العالمي؟