Note: English translation is not 100% accurate
العوضي: الحوكمة تحمي الاقتصاد من الأزمات وتحافظ على أموال المساهمين
16 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

عاطف رمضان
أكد الشريك في مكتب الوقيان والعوضي والسيف للمحاماة والاستشارات القانونية نادر العوضي أن حوكمة الشركات أصبحت ضرورة ملحة في ظل الأزمات المالية التي عانى منها الاقتصاد الكويتي، مطالبا بتعاون وتكاتف القطاعين العام والخاص لتطبيقها وأن تقوم أيضا البنوك الكويتية بدورها في هذا الشأن وأن تدفع الشركات نحو تطبيق الحوكمة حتى تأمن على أموالها.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها العوضي أمس في ندوة تدريبية حول أفضل الممارسات في مجال حوكمة المؤسسات التي عقدتها شركة «دي إل إيه بايبر» بالاشتراك مع مكتب الوقيان والعوضي والسيف للمحاماة والاستشارات القانونية وشركة برايس وترهاوس كوبرز بحضور أمين سر الشركة ونائب الرئيس لعلاقات مجلس الادارة والحوكمة في «دو» محمود أمين والمدير الاقليمي الشريك DLA piper في الشرق الاوسط عبدالعزيز الياقوت ود.فهد التونسي من شركة برايس وترهاوس كوبرز في السعودية.
واضاف العوضي أنه من الضروري العمل على إيجاد سوق تنافسي يتسم بالشفافية ويقوم على أساس القانون، مؤكدا أن السوق المحلي شهد خلال فترة الأزمة المالية بنوكا شارفت على الإفلاس لولا تدخل الحكومة وأنه في حال فرطت سبحة انهيار البنوك ربما لم يسلم منها إلا بنك واحد أو بنكان تقريبا في السوق.
وعرف العوضي الحوكمة بأنها مجموعة قواعد ونظم تحكم العلاقات بين المساهمين أو المشتركين في مشروع تجاري أو تحكم ميكانيكية اتخاذ القرار، مشيرا إلى وجود 3 أطراف في هذه الحالة هم المساهمين والجهاز التنفيذي ومجلس الادارة وهي تعتبر ضمانا لحفظ حقوق المساهمين وألا تسيء إدارة الشركة في الاستثمار بأموال المساهمين.
وقال إن مبدأ الحوكمة هو مفهوم بدأ منذ العقدين الماضيين واشتهر لدى كثير من الناس في عام 1976 بعد الازمة المالية الآسيوية.
ولفت الى أن فهم الحوكمة يساعد المستثمرين على كيفية محاسبة مجالس إدارات الشركات في الجمعيات العمومية لمعرفتهم ما لهم وما عليهم، ضاربا مثالا على ذلك ببند التعامل مع اطراف ذات صلة، وأن كثيرا من الناس لا يعرفون عن هذا البند كثيرا.
وقال إن الازمة المالية الآسيوية كشفت عن الخفايا التي تتم من خلال بند التعامل مع اطراف ذات صلة وكيف أن بعض مجالس الادارات تسير الشركات لمصالحها الخاصة وحصول الشركة على مبالغ كبيرة من ديون قصيرة الاجل ومن ثم إخفاؤها من خلال نظم محاسبية.
وذكر العوضي أن بعض الشركات قد تتلاعب في قوائمها المالية الأمر الذي يحتم تطبيق حوكمة الشركات كإجراء احترازي لمنع الازمات المالية.
وبين أن وجود أنظمة الحوكمة يجعل الجميع «القطاع العام والخاص» يعمل في وضح النهار لتحديد حجم المسؤليات وعواقبها.
واشار الى ان من اهداف الحوكمة الحد من استغلال السلطات في غير المصلحة العامة للشركات، مشيرا إلى أن من لا يفهم أو يعلم حقوقه لا يستطيع أن يطالب بها وأن الحوكمة تمنح القوة للجمعية العمومية لتراقب أداء مجالس ادارات الشركات لتحقيق الهدف الاساسي الذي هو الربح على المدى الطويل.
وذكر العوضي ان تطبيق الحوكمة ينتج عنه تحقيق ربح حقيقي للاقتصاد وتشغيل العمالة الوطنية بشكلها الصحيح لا بشكل البطالة المقنعة التي نعاني منها في الكويت، لافتا الى ان وجود الحوكمة يساعد على جذب رؤوس الاموال الاجنبية للسوق المحلي ويكافح الفساد في الشركات.
وطالب العوضي بضرورة تثقيف الجهات الرقابية بالكويت بالجوانب الاقتصادية من خلال الدورات التدريبية لتخدمها في تطبيق القوانين الاقتصادية.