Note: English translation is not 100% accurate
للمرة الأولى خلال الثلاث سنوات الماضية
الصين تخفض نسبة الاحتياطي المصرفي نصف نقطة مئوية
10 ديسمبر 2011
المصدر : بكين ـ أ.ش.أ
خفض بنك الشعب الصيني «البنك المركزي» نسبة الاحتياطي المصرفي للبنوك بواقع 0.5 نقطة مئوية وذلك للمرة الأولى خلال السنوات الثلاث الماضية من اجل تعزيز السيولة في النظام المصرفي للصين في ظل جهود تخفيف التضخم.
وقال البيان الصادر عن البنك الصيني أمس إن الخفض الأخير قلل نسبة الاحتياطي المصرفي إلى 21% للهيئات المصرفية الكبيرة و17.5% للبنوك الصغيرة والمتوسطة، فيما يتوقع أن يتم الإفراج عن 396 مليار يوان (62.38 مليار دولار) من الأموال إلى السوق والتي تعكس سعي الحكومة الصينية لتحقيق استقرار النمو الاقتصادي بعد تخفيف ضغوط التضخم.
وأضاف البيان أنه تم تنفيذ سلسلة من الإجراءات لتخفيف القيود المفروضة على الائتمان، بما في ذلك تشجيع القطاع المصرفي لزيادة الاقراض للمؤسسات الصغيرة وضمان الأموال الكافية للمشاريع الوطنية الجارية.
وأوضح أنه في الشهر الماضي خفض بنك الشعب الصيني نسبة الاحتياطي المصرفي لستة بنوك ريفية في مقاطعة تشجيانغ بشرق البلاد من 16.5% الى 16% في وقت شهدت الأسعار الاستهلاكية انخفاضا في الشهور الأخيرة مع تفعيل السياسات المشددة تدريجيا وهبوط أسعار السلع الأساسية الدولية، مما يجعل تعديل سياسة الصين النقدية مقبولا.
وعن ارتفاع مؤشر اسعار المستهلكين إلى 5.5% في أكتوبر الماضي قال تشوانغ جيان الاقتصادي في بنك التنمية الآسيوي إنه «في وقت تقلب الاحتياجات الخارجية وتباطؤ النمو الاقتصادي وتخفيف ضغوط التضخم، خفض البنك المركزي نسبة الاحتياطي المصرفي، وهو إشارة لتحقيق الاستقرار في النمو».
وأوضح أن نمو الاقتصاد الصيني نخفض الى 9.1% في الربع الثالث من هذا العام وسجل أدنى رقم قياسي في السنتين الأخيرتين، متراجعا عن 9.7% في الربع الأول و9.5% في الربع الثاني من 2011.
من جانبه، قال ليان بينغ كبير الاقتصاديين ببنك الاتصالات الصيني في تصريحات له، إن هذه الخطوة تتفق مع توقعات السوق، وان «انخفاض نسبة الاحتياطي المصرفي سيخفف توتر الائتمان للبنوك والذي يسببه ارتفاع نسبة الاحتياطي المصرفي وانخفاض الأموال المستحقة للعملات الأجنبية، كما سيعزز الزيادة المعقولة للقروض المصرفية واستقرار النمو الاقتصادي».
وأضاف أن الأرقام الإحصائية الصادرة عن بنك الشعب الصيني ان الاموال المستحقة للعملات الاجنبية انخفضت 24.9 مليار يوان على أساس شهري في اكتوبر، وانه الانخفاض الاول في نحو اربع سنوات، حيث أوضحت الأرقام أن الودائع بالرنمينبي، «اليوان الصيني» في الهيئات المصرفية الصينية انخفضت بمقدار 201 مليار يوان في أكتوبر، مع انخفاض ودائع السكان بمقدار 727.2 مليار يوان، ما يدل على انه اقل من رأس المال المتاح للبنوك الصينية.
وكانت الصين قد منحت الأولوية لتثبيت الأسعار في هذا العام، عندما رفع البنك المركزي الصيني نسبة الاحتياطي المصرفي للبنوك لست مرات ورفع معدل الفائدة ثلاث مرات في هذا العام من اجل ضبط التضخم الجامح، بيد أنه في تقريره للسياسة النقدية في الربع الثالث، قال البنك المركزي الصيني انه سيعدل سياساته حسب الحاجة، على جانب آخر شهدت القروض الجديدة باليوان الصيني ازديادا هائلا، وقفزت بواقع 116.8 مليار يوان على أساس شهرى لتبلغ 586.8 مليار يوان في اكتوبر الماضي، وهو ما يمكن اعتباره نتيجة لتعديل السياسة النقدية الوطنية، فيما قال قوه تيان يونغ مدير مركز بحوث الصناعة المصرفية الصينية التابع للجامعة المركزية للمالية والاقتصاد إن «هذه الخطوات لا ينبغي ان تعتبر كتغير في موقف الصين الحالي للسياسة النقدية ويتعين على الحكومة أن تحافظ على سياسة نقدية سلسة نظرا الى ان أسعار المستهلكين لاتزال في مستوى عال».