Note: English translation is not 100% accurate
المطوع: التصعيد السياسي المستمر يفقد المستثمر الثقة في الأوضاع الاقتصادية
25 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

أكد الخبير الاقتصادي فهد المطوع ان استمرار التوترات السياسية والتصعيد المستمر والأسلوب غير الحضاري التي تتبعه المعارضة يفقد المستثمر الثقة في استقرار الأوضاع وان الأمر بات يهدد الوضع الاقتصادي الكلى للدولة.
وأوضح المطوع ان الاقتصاد في الكويت سيبقى دائما مستقبلا جيدا لكل المحفزات السلبية التي تأتيه في الغالب دوما من السياسة وأعمالها. فالاقتصاد المحلي الذي عانى وحيدا من تداعيات أزمة مالية عالمية يتأهب اليوم بكل ما يحمله من أزمات لأن يستقبل التداعيات السلبية المتوقعة لتطورات المشهد السياسي المتلاحقة والتي بلغت الذروة لدى اقتحام مجلس الأمة ففي الوقت الذي كان الحديث ينصب عن روشتة لعلاج الاقتصاد المحلي من علاته عبر اللجنة الاستشارية الاقتصادية مستغلا الأوضاع السياسية المأزومة في تداولات البورصة يبدو أمرا متوقعا لأن هناك كثيرا من المضاربين ممن يسعون لاستغلال المصائب لخلق مستويات سعرية جديدة بكلفة أقل لبناء مراكز عندها لتحقيق أرباح مقنعة في أقرب وقت ممكن.
واشار المطوع الى أبرز التطلعات التي تضمنتها الرؤية المستقبلية، استعادة الدور الريادي الإقليمي للكويت كمركز مالي وتجاري، التي سبق أن صنعها الأجداد بالعمل الدؤوب والنشاط التجاري داخل الوطن وعبر الحدود، وإحياء الدور المحوري للقطاع الخاص الكويتي في قيادة التنمية، وهو الدور الذي سبق أن حقق الريادة الكويتية التجارية فضلا عن ضرورة إعادة بناء أدوار مهمة ومختلفة للدولة وأجهزتها ومؤسساتها، بما يوفر أسباب التمكين والدعم للعمل والإنتاج، ويوفر البنية التحتية والتشريعات المناسبة وبيئة الأعمال المواتية والمحفزة للتنمية، كما يشير الى أهمية توفير الضوابط والمناخ لضمان التنمية البشرية الكلية والمتوازنة، الهادفة
وأكد المطوع على ان اهمال الرقابة أدى إلى وصول البلاد إلى حالة من الجمود تعذر خلالها اتخاذ أي خطوات إيجابية سليمة لمصلحة المواطن، في الوقت الذي تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية طاحنة تكاد تأكل الأخضر واليابس. فجاءت استقالة الحكومة وحل المجلس النيابي بمثابة قرار حاسم وحكيم من ولي الأمر، ليقول للسلطتين كفاكما ما وصلتما إليه من تفرقة وتشرذم. فقبلت الاستقالة وحل المجلس. لأن عملية الإصلاح الاقتصادية تحتاج لمراسيم ضرورة لعلاجها، ابتداء من قوانين معالجة الأزمة الحالية حتى جميع القوانين الاقتصادية المعطلة والتي طال انتظارها. كما نرى أن يتم بشكل سريع تخفيض كبير لأسعار الفائدة حيث ان تكلفة الاقتراض في الكويت وسعر الخصم يعتبر من أعلى أسعار الفائدة السائدة في الدول المجاورة والدول ذات الاقتصاد الحر فلم يعد هناك مبرر لاستمرار هذه التكلفة العالية في ظل الانكماش والكساد الاقتصادي الكبير الذي تمر به البلاد.
وشدد على أهمية دور القطاع الخاص كمورد للدخل وموظف لقوة العمل الوطنية خلال الفترة المقبلة مع الاهتمام بضرورة توقف القطاع الحكومي عن أداء مهماته الحالية وبدء القطاع الخاص اخذ دوره الأساسي في بناء الاقتصاد الكويتي. فضلا عن عدد من الإصلاحات الاقتصادية التي يمكن ان تشكل خارطة طريق لإنقاذ الاقتصاد من الوضع الحالي بجانب ادخال ضرائب الأرباح ورسوم الاستخدام وتفعيل القوانين الاقتصادية المعطلة فضلا ايضا عن تغيير الاجراءات البيروقراطية المقيدة لمبادرات الشباب والقطاع الخاص والتي تعتبر من أهم الاصلاحات التي يجب اتخاذها خلال الفترة المقبلة.
وعن التحديات التي قد تواجه الكويت خلال الفترة المقبلة أكد المطوع انها تتمثل في كيفية توفير استمرار مستويات الدخول والرفاهية المرتفعة للأجيال القادمة بعد زوال النفط وندعو الى ضرورة وضع خطط استراتيجية «واضحة» لأن صندوقي الاجيال القادمة واحتياطيات الدولة لن يكفيا لتمويل الانفاق العام في الكويت بمستوياته الحالية لأكثر من 4 سنوات.