Note: English translation is not 100% accurate
في تقرير أعدته «بيتك» للأبحاث المحدودة:
منطقة اليورو ستدخل في ركود خلال 2012 مع استمرار تداعيات أزمة الديون
21 يناير 2012
المصدر : الأنباء
«المركزي الأوروبي» يبقي الخيارات مفتوحة لخفض إضافي لأسعار الفائدةذكر تقرير اعدته شركة «بيتك» للابحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، انه من المتوقع ان يواصل البنك المركزي الاوروبي سياسته المتشددة بعد الخفض الاخير في سعر الفائدة على اليورو، وذلك على خلفية استمرار حالة عدم اليقين والمخاطر الاقتصادية المحدقة بالاقتصاد في غالبية دول منطقة اليورو، مشيرا الى ان الخيارات مازالت مفتوحة لخفض جديد في سعر فائدة اليورو، حيث يتوقع ان يلجأ البنك المركزي الاوروبي الى خفض جديد لسعر الفائدة بمعدل 25 نقطة اساس خلال الربع الاول من العام الجاري.
وتوقع التقرير ان تدخل منطقة اليورو في ركود شامل خلال العام الحالي في ظل هذه السياسة المالية المتشددة مع تفاقم ازمة الديون السيادية، الا ان التقرير اشار الى ان سعر الفائدة سيظل اداة تحوطية لاسيما في حال ظهور مؤشرات اكثر تفاؤلا.
وذكر التقرير انه كما كان متوقعا على نطاق واسع، فقد ترك البنك المركزي الاوروبي (ECB) معدل فائدته الرئيسية دون تغيير عند1% خلال اجتماع مجلس ادارته في 12 يناير الجاري وذلك في اول قراراته للسياسة النقدية للسنة الجديدة. كما ابقى البنك سعر الايداع دون تغيير عند 0.25%، كما ان سعر الفائدة على الاقراض الهامشي بقي عند مستوى 1.75%.
وقد يعلن البنك عن المزيد من التدابير غير التقليدية هذه المرة. ونعتقد ان البنك سيقوم بذلك لمعرفة مدى فاعلية التدابير السابقة على التمويل في النظام المصرفي قبل اتخاذ اي خطوات. وخلال اجتماعه في ديسمبر 2011، قرر البنك تنفيذ عدة تدابير، بما فيها تخفيض نسبة احتياطي البنوك لدى البنك المركزي الى 1% اضافة الى تسهيل في الضمانات في مسعى لتعزيز الثقة في الاقتصاد عن طريق زيادة عمليات الاقراض والائتمان وزيادة السيولة في الاسواق.
فقد اعرب رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراجي وجهة نظر متفائلة قليلا في اقتصاد منطقة اليورو، مع بدء استقرار النشاط التجاري، وتوقف المؤشرات الرئيسية عن التراجع، اذ تحسنت الاوضاع المالية مؤخرا، ويرجع ذلك الى ضخ السيولة من خلال البنك المركزي الاوروبي في برنامج عمليات اعادة التمويل على المدى الطويل (LTROs) والذي يمتد لفترة ثلاث سنوات والذي طرحه البنك في ديسمبر 2011. وقد كان لبرنامج عمليات اعادة التمويل على المدى الطويل من قبل البنك المركزي الاوروبي تأثير ايجابي كبير في تسهيل شروط الائتمان، وتعزيز الثقة في النظام المالي. وأظهرت الانباء ان هناك زيادة صافية في السيولة بنحو 200 مليار يورو موزعة بين اكثر من 500 بنك مشارك في البرنامج. وقد ساعد قرار البنك المركزي الاوروبي المتمثل في تقديم تسهيلات ائتمانية غير محدودة للبنوك لمدة ثلاث سنوات بالاضافة الى قيام البنوك المركزية بشرائها للسندات السيادية في تسجيل البنوك السيادية لميزانيات عمومية قيمتها 2.73 تريليون يورو. وقد ارتفعت مؤشرات ماركت لمديري المشتريات والخدمات في منطقة اليورو للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر 2011، مما يعطي دلائل مشجعة ومتفائلة على بعض الانتعاش الذي نأمل ان يستمر.
كما تلقى الاقتصاد دعما من ضعف اليورو. وبملاحظة اداء اليورو مقابل الدولار، نرى ان اليورو انخفض بنسبة 10% مقابل الدولار منذ اواخر 2011 حتى الآن، مما يعطي ميزة للانشطة التجارية. على سبيل المثال، ارتفعت صادرات البضائع الالمانية بنسبة 8.3% على اساس سنوي لتسجل 94.4 مليار يورو في نوفمبر 2011، وقد تسارع هذا النمو من نسبة 3.8 % المسجلة في اكتوبر 2011. وارتفعت الشحنات الى الاتحاد الاوروبي بنسبة 8.4% في العام على اساس سنوي لتصل الى 56 مليار يورو، مع تسجيل المبيعات لغير دول الاتحاد الاوروبي ارتفاعا بنسبة 8.2% لتصل الى 9 مليارات يورو. وفي الوقت نفسه، قد قلت تكاليف الاقتراض ايضا. وانخفضت عوائد السندات لاجل عشر سنوات بشكل حاد، وصولا الى 5.17% في اسبانيا و6.64% في ايطاليا، مع انخفاض تكاليف الاقتراض دون مستوى 7% الذي سيكون مكلفا في المدى الطويل للاقتصادات ولكن ليس بشكل مستدام. تزامنا مع انخفاض في النمو للدول. وقد باعت ايطاليا في مزاد اقيم في 28 ديسمبر 2011 سندات بقيمة 9 مليارات دولار بمعدل يقترب من نصف معدل الفائدة على المزاد السابق الذي اقيم في نوفمبر 2011، بينما اصدرت بلجيكا سندات بأكثر مما كان مخططا له وذلك في مزادها الذي اقيم في 3 يناير 2012.
ولكن الباب مازال مفتوحا على الرغم من النظرة المتفائلة، الا ان البنك المركزي الاوروبي ابقى الخيارات مفتوحة لخفض اضافي لاسعار الفائدة اذا ما تصاعدت الازمة الاقتصادية وفي الواقع، فان المسؤولين «على اهبة الاستعداد للعمل» وسط استمرار ارتفاع مستويات عدم اليقين والمخاطر السلبية الكبيرة المحدقة بالنشاط الاقتصادي. توقعاتنا ان المركزي الاوروبي سيخفض سعر الفائدة بـ 25 نقطة اساس بحلول نهاية الربع الاول من 2012، ولكن البنك المركزي الاوروبي قد يختار الاحتفاظ بأداة خفض سعر الفائدة كأداة تحوط وأمان في حال اذا كانت البيانات الاقتصادية والاوضاع المالية تشير الى المزيد من الاستقرار. بالاضافة الى الدور الجيد الذي سيلعبه برنامج عمليات اعادة التمويل على المدى الطويل المقرر عقده في 28 فبراير 2012 والذي سيعطي دعما اضافيا لخطوات البنك المركزي الاوروبي. والذي يتوقع ان يكون حيويا للاقتصاد وذا اهمية عالية، خصوصا مع ما تحاول البنوك المركزية القيام به لتسهيل الضمانات بحيث تضيف ثقة اكبر للاسواق.
في منطقة اليورو من المتوقع الدخول في ركود في عام 2012 (الناتج المحلي الاجمالي المتوقع بين: -0.4% الى 1.0%)، خاصة مع تداعيات ازمة الديون السيادية والتي القت بظلالها على القارة وأوجدت سياسة مالية متشددة، في الواقع، فان ازمة الديون في اليونان ظهر حجمها وبانت بشكل كبير مع عجز الدولة التام عن متابعة قانون التعديلات الضريبية، بالاضافة الى قرار الشروع في اعادة هيكلة الديون في يوليو 2011، وزادت كرة الثلج مع اصرار البنك المركزي الاوروبي على عدم تمويل العجز الحكومي، وبذلك ظهرت الازمة الشاملة. وان كان هناك تحسن ملحوظ في اسواق التمويل المصرفي في مطلع يناير 2012، بالاضافة الى ان الديون السيادية قد انخفضت تكاليف اقتراضها مما كانت عليه في ديسمبر 2011، مع استمرار الضغوط والتوتر في الاسواق.
كل ما حدث اتى متزامنا مع قيام وكالة «ستاندرد آند بورز» بتخفيض التصنيفات للديون السيادية للدول الاوروبية جنبا الى جنب مع المماطلة اليونانية في مفاوضات مبادرة القطاع الخاص، وقد خفضت تصنيفات فرنسا وثماني دول اخرى في منطقة اليورو في 12 يناير 2012، مما اثار مخاوف عالمية بشأن قدرة اوروبا على انقاذ نفسها من الازمة المالية. وقد جردت ستاندرد آند بورز الديون السيادية لكل من فرنسا والنمسا من التقييم الاكثر امانا AAA بينما خفضت تصنيفات سبع دول اخرى، بما في ذلك اسبانيا وايطاليا والبرتغال. فيما ابقت الوكالة تصنيف المانيا، الاقتصاد الاكبر في اوروبا عند اعلى درجة وهي AAA.