Note: English translation is not 100% accurate
2718 مليار دولار حجم صفقات الاستحواذ والدمج في 2007
19 ابريل 2008
المصدر : الانباء
عمر راشد
شهد النصف الثاني من عام 2007، انخفاضا كبيرا في متوسط قيمة الصفقات مقارنة بالنصف الأول من العام في السوق الأوروبي، والذي شهد مستويات قياسية لقيم الصفقات نتيجة لعدد من الصفقات الضخمة في قطاعات التعدين والسلع الاستهلاكية والخدمات، وتتوقع شركة كي بي ام جي استمرار الفوضى في حالة السوق مما سيحد من قدرته على دعم عقد الصفقات، واضافة الى ذلك، يظهر التقرير انخفاضا في مستويات تقييم المنطقة، مما يحبط من توقعات السوق في الفترة المقبلة.
وفي هذا أصدرت شركة كي بي ام جي مؤخرا أحدث تقاريرها حول توقعات القطاع العالمي للدمج والاستحواذ، والذي تضمن أدلة تشير الى بلوغ القطاع حاليا مرحلة الاستقرار، مع توقعات بانخفاض في بعض النواحي ويأتي هذا التقرير بعد ستة اشهر من اعلان كي بي ام جي عن بلوغ نشاطات الدمج والاستحواذ ذروتها عالميا، وتشير آخر التقارير الى ان عدد الصفقات سيحافظ على مستوى ثابت خلال عام 2008 مقارنة بعام 2007، الا ان هذه المستويات ستشهد انخفاضا، ومع ذلك، وبالنظر الى الميزانيات القوية للشركات، تبقى الفرصة متاحة لعقد صفقات «ذكية».
ويمثل التقرير مؤشرا لتوقعات قيم نسبة صافي الدين الى صافي العوائد قبل خصم الضرائب والفوائد والاستهلاك والاطفاء (EBITDA)، ونسب السعر الى الربح، وذلك للعديد من كبرىات الشركات، وقد أظهر هذا التقرير ان التوقعات العالمية لنسب السعر الى الربح قد هبطت من 17.1% الى 17.0%، مما يؤكد وصول نشاطات الدمج والاستحواذ الى مرحلة الاستقرار، وهو ما توقعت شركة كي بي ام جي أن يكون السمة المميزة للقطاع خلال عام 2008.
وفي هذا الصدد، قال رئيس قسم خدمات الاستشارات المالية لدى كي بي إم جي شاراد بنداري في دولة الامارات العربية المتحدة وعمان: «لقد فاق بلوغ القطاع الى ذروته قبل ستة أشهر توقعاتنا وهو مؤشرا ليس جيدا، الا أن ما يبعث على الارتياح حاليا هو حقيقة أن أي تباطؤ في نشاط القطاع سيكون تباطؤا بسيطا وتدريجيا. ومع ذلك سيكون هناك رابحون وخاسرون في هذه المرحلة، فاذا أمعنّا النظر سنجد أن توقعات نسب السعر الى الربح هبطت بنسبة 0.7% و0.5 % في أوروبا والولايات المتحدة على الترتيب، أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والتي شهدت توقعات نسب السعر الى الربح فيها ارتفاعا من 17.0 % الى %19.0، فتساهم في رفع النتائج الكلية للقطاع، كل هذا يؤدي الى توقعات مختلطة، فالأسواق التي تشهد دافعا وثقة لعقد الصفقات تعاني في الوقت نفسه من قيود مختلفة كنقص التمويل ونقص الأهداف المناسبة، أما الأسواق التي تملك النقد الكافي، فانها تشهد توترا وحذرا شديدن، مع انخفاض في الدافع لعقد مزيد من الصفقات».
ومن خلال نظرة موجزة الى البيانات التاريخية فاننا نستخلص ما أشارت اليه توقعات تقرير كي بي ام جي قبل ستة أشهر بان 17535 صفقة تمت خلال النصف الاول من 2007 بقيمة اجمالية بلغت 2718 مليار دولار فيما بلغ عدد الصفقات خلال فترة الأشهر الخمسة المنتهية بنهاية نوفمبر 2007 نحو 15.654 قيمتها 1787.9 مليار دولار.
وبناء على ما سبق، وعلى الرغم من ان النتائج النهائية للنصف الثاني قد تكون افضل من حيث حجم الصفقات، الا ان قيم الصفقات تبدو أقل بكثير مما هي عليه خلال النصف الأول، وفي الواقع ان العدد الكبير من الصفقات منخفضة القيمة في سوق منطقة آسيا والمحيط الهادئ هو ما يبقي نتائج النصف الثاني أقل بكثير من نتائج النصف الأول.
وعن توقعات نشاطات الدمج والاستحواذ في مناطق العالم، يشير التقرير الى انقسام واضح في الدافع نحو عقد الصفقات في مختلف مناطق العالم، كما يظهر من خلال الجدول المرفق.
وعليه فإن الجدول يشير الى أن الأسواق الناشئة ستشهد ارتفاعا في نشاطات الدمج والاستحواذ خلال الأشهر الستة المقبلة، بينما ستشهد الأسواق المستقرة انخفاضا في مستويات النشاط.
وقد حافظت ميزانيات الشركات عالميا على مستوى قوي بلغت فيه نسب قيمة صافي الدين الى قيمة الايرادات قبل خصم الضرائب والفوائد والاستهلاك والاطفاء (EBITDA) 0.81 ضعف، وقد تصدرت اسواق منطقة أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ هذه النتائج، مما يشير الى ان أسواق هاتين المنطقتين تبديان اهتماما متزايدا بعقد الصفقات، كما تمتلكان قدرات مالية أعلى لعقدها، اما اسواق أوروبا والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية فلم تشهد أي تغير ملحوظ في قدرات ميزانيات شركاتها.
كما شهد عام 2007 نشاطا قويا في منطقة الأميركيتين، حيث بلغ حجم وقيم الصفقات مستويات شبيهة بالمستويات القياسية لعام 2006، كما يظهر في آخر البيانات الصادرة عن ديالوجيك، ومع ذلك، فان توقعات انخفاض قيم الصفقات في سوق أميركا الشمالية في تقرير كي بي ام جي تشير الى ان المنطقة بدأت تفقد دافعها لعقد مزيد من الصفقات، ولعل ذلك ناتج عن أزمة سوق الرهن العقاري التي شهدتها المنطقة. وفيما يتعلق بالقدرة المالية للميزانيات، فان التحليل الذي أجرته كي بي ام جي يظهر ان سوق اميركا الشمالية حافظ على قوته، كما شهد تحسنا في نسب قيمة صافي الدين الى قيمة الايرادات قبل خصم الضرائب والفوائد والاستهلاك والاطفاء - الا انه من الواضح أن أزمة الائتمان ستحد من قدرة السوق على الاستفادة من هذا التحسن.
وبعيدا عن أسواق المنطقة المستقرة، فان الاقتصاد القومي لدول منطقة آسيا والمحيط الهادئ يبعث على التفاؤل، حيث تتمتع أسواق المنطقة نموا في اجمالي الدخل المحلي بحد أدنى يبلغ 5%. لذا فان بامكاننا أن نتوقع استمرار الامكانيات غير المطروقة لتوحيد القطاع في تعزيز تدفق الصفقات، وبخاصة في القطاع المالي وقطاع خدمات المستهلكين، وكذلك في القطاعات الصناعية، حيث تتوقع كي بي ام جي تنفيذ عدد من الصفقات المتوسطة الى جانب بعض الصفقات الضخمة.
وحول توقعات نشاطات الدمج والاستحواذ في القطاعات العالمية فإن التحليل الذي أجرته كي بي ام جي لتوقعات قيم نسبة السعر الى الربح في القطاعات على مستوى العالم يسلط الضوء على قطاعات المواد الأساسية، والاتصالات، والصناعات، والتي تظهر أفضل التوقعات واكثرها ايجابية، مما يشير الى أن هذه القطاعات هي التي ستشهد أعلى نشاطات الدمج والاستحواذ خلال الأشهر الستة المقبلة، أما القطاعات التي اظهرت أدنى التوقعات فهي قطاع خدمات المستهلكين (والذي أظهر انخفاضا في التوقعات من 19.6% الى 18.1%) وقطاع الرعاية الصحية (والذي أظهر انخفاضا في التوقعات من 17.9% الى 16.8%).
وفيما يتعلق بالقدرة المالية للميزانيات، فقد أظهرت قطاعات الخدمات والصناعات أدنى امكانيات، بينما تقدمت قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية واظهرت مستويات صافي نقد قوية، مما يعكس الهيكل التقليدي للميزانيات، ومع ذلك، فقد اظهر قطاع الصناعات تحسنا ملحوظا من خلال ارتفاع نسبة قيمة صافي الدين الى قيمة الايرادات قبل خصم الضرائب والفوائد والاستهلاك والاطفاء من 2.07 ضعفا الى 1.71 ضعفا.
وقد اظهر قطاع النفط والغاز وقطاع الخدمات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أعلى مستويات التحسن بين جميع المناطق/ القطاعات، كما أظهر قطاعات المواد الأساسية وخدمات المستهلكين في منطقة افريقيا والشرق الأوسط كذلك تحسنا قويا، أما أدنى تحسن فقد كان من نصيب كل من قطاعي الخدمات والصناعات في منطقة اميركا اللاتينية، وقطاعي التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية في منطقة افريقيا والشرق الأوسط، وقطاع الاتصالات في أميركا الشمالية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )