Note: English translation is not 100% accurate
«بوبيان»: 3 مليارات دولار نمو سوق التأمين التكافلي حول العالم
6 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
قال بنك بوبيان في تقرير خاص حول سوق التأمين التكافلي حول العالم ان هذه الصناعة حققت نموا قدره 3 مليارات دولار تقريبا في 2011 بزيادة 32% عن 2010 استنادا إلى آخر الأرقام والإحصائيات.
وأشار «بوبيان» إلى أن هذا النمو أتى على الرغم مما واجهته تلك الصناعة وأسواقها النامية من صعوبات في 2011 مرده إلى الظروف الجيوسياسية وعدم الاستقرار الذي ألم بعدد من بلدان المنطقة، مما زاد من صعوبات الأعوام السابقة التي نتجت عن الأزمة المالية العالمية في 2008 وهو ما أدى إلى تهدئة وتيرة النمو المتسارع التي كان عليها حجم أعمال التأمين التكافلي.
وأكد «بوبيان» على الدور البارز الذي لعبته دول منطقة الخليج والشرق الأوسط في تطور صناعة التأمين الإسلامي العالمية بجانب دول جنوب شرق آسيا وبالذات ماليزيا التي كانت ومازالت هي اللاعب الأول في هذه الصناعة بتلك المنطقة من العالم.
وقد أشارت العديد من التقديرات إلى أن صناعة التأمين الإسلامي قد تصل إلى أكثر من 25 مليار دولار بحلول عام 2015 إذا ما استمرت وتيرة النمو على هذا النحو، بل إن البعض يذهب إلى أبعد من ذلك فيتوقع أن يصل حجم صناعة التأمين الإسلامي إلى أكثر من 30 مليار دولار بنهاية 2015.
وتستند هذه التوقعات إلى العديد من العوامل أهمها التباين الحاد بين عدد المسلمين حول العالم في مقابل حجم صناعة التمويل الإسلامي، فبينما يمثل المسلمون حوالي 24% من سكان العالم نجد أن صناعة التأمين الإسلامي تمثل 1% فقط من حجم سوق التأمين العالمي، بالإضافة إلى ما تشهده هذه الصناعة من تطوير مستمر، سواء على مستوى التنظيمات والتشريعات في البلدان الإسلامية أو على مستوى الابتكار في المنتجات التي تمكنها من المنافسة والاستحواذ على حصص مؤثرة من الأسواق التي تعمل بها وبخاصة أسواق التجزئة فضلا عن القطاع التجاري.
وأما على مستوى التأمين الإسلامي غير العائلي أو التجاري فيتوقع أن ينمو بوتيرة متوازية مع النمو الحاصل في صناعة التمويل الإسلامي بوجه عام.
وتحظى دول مجلس التعاون الخليجي بنصيب الأسد من حصة صناعة التأمين التكافلي العالمية بنسبة 70% من إجمالي هذه الصناعة في العالم تليها منطقة جنوب شرق آسيا بحصة تقدر بنحو 21% يتركز معظمها في ماليزيا تحديدا ثم تأتي بقية دول العالم بحصة تقدر بـ 9% موزعة على بقية دول العالم.
وتستحوذ المملكة العربية السعودية على حوالي 80% من حصة دول مجلس التعاون الخليجي ثم الإمارات العربية المتحدة 13%، قطر 3% ثم 2% لكل من الكويت والبحرين كل على حدة وفقا لتقرير التأمين التكافلي الدولي الصادر عام 2009 وهو آخر تقرير يمكن الاعتماد عليه في هذا الإطار.
ويرى كثير من المراقبين أن هذه النسب قابلة للزيادة في المستقبل القريب استنادا إلى ما تشهده دول المنطقة من نمو اقتصادي شامل بالإضافة إلى نمو عدد وحجم أعمال المؤسسات المالية الإسلامية على وجه الخصوص، مما يشجع على قيام شركات تأمين إسلامي مستقبلا سواء بالتأسيس أو تحول بعض الكيانات التقليدية للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية مدفوعة بطلب متزايد على منتجات التأمين الإسلامي بأسواق المنطقة.
كما رصد تقرير بنك بوبيان مجموعة من المعوقات التي تعترض نمو صناعة التأمين التكافلي إقليميا ودوليا على حد سواء، يتعلق بعضها بالقوانين والتشريعات المنظمة لهذه الصناعة وبعضها الآخر يتعلق بمشكلات استثمار وتنمية فوائض الأموال المكتتب فيها من قبل حاملي الوثائق وارتفاع مخاطر تلك الاستثمارات التي تتركز في معظمها في استثمارات عالية المخاطر كالأسهم والعقارات، وهو أمر متعلق ببنية الصناعة ذاتها ولابد من إيجاد حلول وآليات شرعية وسريعة للحفاظ على معدلات النمو في هذه الصناعة المهمة لتمكينها من مواكبة عمليات النمو والتطوير المتسارع الخطى في بلدان منطقة الخليج على وجه الخصوص.