Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديان: توافق البنوك مع القطاعين المالي والتمويلي يحمي الكويت من تداعيات أزمة اليورو
12 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

محمود فاروق
أقامت الجمعية الاقتصادية الكويتية ندوة بمشاركة خبراء من البنك الدولي بعنوان «التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو وتأثيراتها على دول مجلس التعاون الخليجي» حاضر فيها مدير مكتب البنك الدولي في الكويت د.بسام رمضان والاقتصادي الاول في ادارة دول مجلس التعاون الخليجي بالبنك الدولي كيفن كاري.
وتناولت الندوة اقتصادات دول الاتحاد الاوروبي ومقارنتها مع دول مجلس التعاون الخليجي من ناحية الهيكلة الاقتصادية ومدى تعقيد القطاعات المالية الحديثة وصمودها بوجه الصدمات المالية ومدى قدرتها على استعادة التوازن.
واستعرضت الندوة التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على اقتصادات دول الخليج جراء الازمة المالية التي تعصف بأوروبا حاليا والاجراءات الاحترازية لمواجهة أي تداعيات قد تؤثر على منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي.
وتمثلت الرسالة الاساسية التي حرص اعضاء الفريق على ايصالها في ان ازمة منطقة اليورو تنطوي على مخاطر واضحة لدول مجلس التعاون، الا ان تلك المخاطر قد تم العمل فعلا على تخفيفها عن طريق اتباع عدد من السياسات والاجراءات، وبالرغم من ذلك تظل هنالك بعض المجالات التي قد تكون عرضة للتأثر بهذه الازمة، وبشكل ملحوظ في القطاع المالي، اما على المدى الطويل فقد نصح الفريق بأن ازمة منطقــــة اليورو تشير الى قضايا جوهرية تتعلق ببنية اي اتحاد اقتصــــادي، والقضايا التي يرى الفريـــق ان لدى دول المجلس الوقـــت الكافي لمعالجتها طالما انهم قد تعلموا الدروس والعبر من هذه الازمة.
وبشأن المخاطر الناجمة عن ازمة منطقة اليورو فقد اعتمد الفريق على مطبوعات البنك الدولي على المستوى العالمي والاقليمي لشرح الآليات والسيناريوهات الواجب اتباعها، وتشمل هذه المطبوعات بالتحديد النشرة الاقتصادية العالمية (يناير 2012) والتطورات الاقتصادية والنشرات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا سبتمبر 2011 ونشرة مينا مونيتور نوفمبر 2011، اما المخاطر الرئيسية المتوقعة على المدى القصير فتتمثل في ان تفاقم ازمة منطقة اليورو سيؤدي الى حدوث انخفاض كبير في معدلات النمو على المستوى العالمي الامر الذي سيكون له تأثير سلبي على اسعار النفط ويجعلها تتجه نحو الهبوط وهذه الاخيرة تعتبر قد حدثت فعلا بشكل او بآخر نظرا لأن اسعار النفط كانت قد ارتفعت بسبب الكثير من اوجه الخلل التي وقعت في العام الماضي «كخسارة الانتاج الليبي والزيادة في الطلب على النفط من قبل اليابان» فضلا عن ارتفاع اقساط التأمين على المخاطر بسبب المخاوف من التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.
علاوة على ذلك، فقد شكل الارتفاع المستمر في اسعار النفط في حد ذاته سببا في ضعف الطلب على المنتجات البترولية، مع تزايد الارهاصات حول التوازن الهش في سوق النفط في ضوء الاسعار ومعدلات الطلب الحالية، وقد لعبت الزيادة الكبيرة في الايرادات الناجمة عن ارتفاع اسعار النفط وكذلك الزيادة في حجم الانتاج خلال العام 2011 دورا مهما في تمويل التزامات الزيادة في الانفاق العام بدول مجلس التعاون الخليجي، وقد ادى ذلك بدوره الى حماية اقتصاديات دول الخليج من تداعيات الازمة التي تجتـــاح منطقة اليورو حاليا، ولهذا السبب فقد اظهرت معـــدلات النمو في منطقة الخليج انخفاضا طفيفا بالرغم من موجة الاحتجاجات التي عمت المنطقة خلال العام 2011 غير ان تقلب اسعار النفط يعني ان انفاق الفوائض المالية لا يمكن ان يكون في حد ذاته استراتيجية سليمة ومواكبة والمنشآت الاسرية فعندما تصبح البنوك متوافقة ومنسجمة تماما مع القطاع المالي ومع التمويل من قبل الحكومات، عندئذ تصبح المخاطر واضحة للعيان بالنسبة للجميع، آخذين بعين الاعتبار تجربة منطقة اليورو.