Note: English translation is not 100% accurate
«ديلويت»: تفاؤل المديرين الماليين في الشرق الأوسط يهبط إلى أدنى مستوى له في سنتين مع نهاية 2011
2 مارس 2012
المصدر : الأنباء
تراجع التفاؤل عند المديرين الماليين في العالم، بحسب ما أشارت إليه دراسة حديثة من «ديلويت» تحت عنوان «تقرير حول آراء واتجاهات المديرين الماليين في العالم في الربع الرابع من 2011»، وقد أجريت دراسة «ديلويت» على أساس نصف سنوي، وشملت منطقة الشرق الأوسط في السنتين المنصرمتين، ويعتبر استطلاع «ديلويت» للمديرين الماليين التقرير الوحيد في متناول غالبية مستخدمي رأس المال من المؤسسات الكبيرة، الذي يحتوي على تقييم للمواقف حيال الوجهة الاقتصادية العامة، والتمويل والتقييمات والمخاطر في منطقة الشرق الأوسط.
ويعزى تراجع التفاؤل عند المديرين الماليين المستطلعين من «ديلويت» في الشرق الأوسط إلى استمرار الأزمات السياسية التي تشهدها المنطقة منذ العام 2011، بالإضافة إلى حال عدم الاستقرار والعزوف عن المخاطرة في الصفقات التجارية.
من جهة أخرى، يشير استطلاع «ديلويت» أيضا إلى أن تراجع الشعور الإيجابي بين المديرين الماليين ينعكس على التوقعات حول التدفقات النقدية التشغيلية المرتقبة في الأشهر الـ 12 التالية، إذ ان 47% فقط من المديرين الماليين المستطلعين في الشرق الأوسط يتوقعون ارتفاعا في التدفقات النقدية التشغيلية، مقارنة مع 82% منهم في السنة الماضية.
وفي هذا الإطار، قال، الشريك المسؤول عن برنامج المديرين الماليين في «ديلويت الشرق الأوسط» جايمس باب «فيما تراجع التفاؤل بين المديرين الماليين في الشرق الأوسط، تبقى الأساسيات الاقتصادية في المنطقة متينة نسبيا، مقارنة مع مناطق أخرى من العالم. إنه القلق من الأحداث غير المتوقعة التي تشغل بال المديرين الماليين حاليا، فمن المجدي أن يقوم المديرون الماليون في المنطقة بتقييم الأحداث التي جرت في العام المنصرم، والتركيز أكثر على دورهم كخبراء استراتيجيين والمحفزين في مؤسساتهم في هذه الأوقات العصيبة».
إشارة إلى أن 68% من المديرين الماليين في الشرق الأوسط في دراسة «ديلويت» أفادوا بأن مستوى عدم الاستقرار المالي والاقتصادي الذي يواجه شركاتهم يفوق المعدل.
وتكشف النتائج أيضا أن 46% منهم لا يعتقدون أن الوقت مناسب لأخذ المزيد من المخاطر على حساب ميزانيتهم التجارية، أي بارتفاع صاف نسبته 5% في الربع الأول من 2011.
وعلى الصعيد الدولي، الصورة ليست بإيجابية أيضا بحسب المديرين الماليين المستطلعين في العديد من البلدان، فبالنسبة إلى الكثير منهم يبدو أن العام 2012 سيكون عاما صعبا، فبسبب استمرار المشاكل المتصلة بالدين السيادي في منطقة اليورو، والأزمة الاجتماعية في الشرق الأوسط، وتراجع الطلب العالمي، والمخاوف العالمية من عدم الاستقرار الاقتصادي، يبقى التفاؤل عند المديرين الماليين في مستويات متدنية في جميع أنحاء العالم تقريبا خلال الربع الرابع من 2011، علاوة على ذلك، أدى هذا الشعور المتراجع إلى تقليص توقعات المديرين الماليين في العديد من الدول.
وفي أوروبا، يبدو الوضع أكثر تأثرا. ففي المملكة المتحدة، لا شك لدى المديرين الماليين أن التهديد الأكبر لأعمالهم في العام 2012 يأتي من احتمال تفكك الاتحاد الأوروبي. ويظن 40% تقريبا منهم أن دولة أو أكثر ستترك اتحاد العملة الموحدة خلال 2012، في بلجيكا، أفاد 76% من المديرين الماليين بأن أزمة اليورو تؤثر سلبا على شركاتهم، وفي سويسرا، يتفاقم الشعور المتشائم بسبب المبالغة في تقدير قيمة الفرنك السويسري والخوف من تراجع الطلب، ويتوقع 53% منهم انكماشا في العام 2012، في حين تراجع التفاؤل حول الفرص المستقبلية لشركاتهم للربع الثالث على التوالي.
وفي شمال أميركا، وفي حين تلتفت الأنظار مجددا إلى النمو في الربع الرابع، يبقى المديرون الماليون قلقين حيال عدم التمكن من احتواء أزمة الديون، وتهديد امتداد المشاكل للاستهلاك ولأسواق رؤوس المال في العالم، ويقول المديرون الماليون في هذه القارة انهم يحتاجون إلى قيادات في الشركات تتمتع بمهارات تحليلية أكثر عمقا، ومعرفة في مجال الاقتصاد الكلي للتعامل مع هذه البيئة.
بالإضافة، كشف استطلاع «ديلويت» للمديرين الماليين في الشرق الأوسط في الربع الرابع من العام 2012 أن التوقعات بشأن مستويات حركة الدمج والاستحواذ في الأشهر الـ 12 التالية انخفضت إلى 40%، مقارنة مع 63% في الربع الأول و82% في الربع الثالث من العام 2009.