Note: English translation is not 100% accurate
«الانتظار» شعار مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المقبل
8 مارس 2012
المصدر : فرانكفورت ـ د.ب.أ
يعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اجتماعه الدوري اليوم في ظل توقعات قوية بتبني شعار «انتظر لنرى» فلا يغير سعر الفائدة عن مستواه الراهن في ظل مؤشرات على تراجع حدة أزمة ديون منطقة اليورو.
فمع خفض سعر الفائدة الأوروبية مرتين في آخر شهرين من العام الماضي وضخ أكثر من تريليون يورو (1.31 تريليون دولار) من القروض الميسرة في النظام المالي لمنطقة اليورو يعتقد أغلب المحللين أن البنك سوف يبقي سعر الفائدة عند مستواه الحالي دون تغيير مع إمكانية استمرار هذا الموقف لفترة طويلة مقبلة. يقول ستيفين ويبستر المحلل الاقتصادي في مؤسسة «فور كاست» لدراسات الأسواق «نتوقع استمرار سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى 1% في المستقبل المنظور ولكن الأساس قائم من أجل المزيد من تخفيف السياسة النقدية».
ولكن تراجع حدة أزمة ديون منطقة اليورو لا يلغي احتمال اشتعال الأزمة مرة أخرى في أي وقت.
ويسبق اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي مع انتهاء المهلة التي قدمتها أثينا للبنوك والمؤسسات المالية الخاصة الدائنة لها لكي تقبل خطة إعادة جدولة ديون اليونان وهي أكبر عملية إعادة جدولة ديون في التاريخ حيث تصل قيمة الديون التي سيتم شطبها بهذا الاتفاق إلى 107 مليارات يورو.
في الوقت نفسه فإنه من المتوقع أن يشير ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي في مؤتمره الصحافي التقليدي بعد الاجتماع يوم الخميس المقبل إلى أن البنك لا يعتزم ضخ المزيد من الأموال إلى النظام المالي في ظل وجود برنامج لإعادة تمويل البنوك لمدة 3 سنوات لم يتم استغلاله حتى الآن.
وقال فرانك أولاند هانسن كبير خبراء الاقتصاد في مصرف دانسيك بنك إن البنك المركزي الأوروبي يقوم بأكبر تجربة في تاريخه.
وأضاف: «البنك المركزي الأوروبي سينتظر الآن لكي يرى ما إذا كانت القروض التي قدمها سوف تتدفق إلى الاقتصاد الحقيقي ويراقب أي تأثيرات جانبية غير مرغوبة لهذه الخطوة قبل التفكير في إضافة المزيد من الخشب إلى النيران المشتعلة».
وإلى جانب المساعدة في تفادي حدوث أزمة ائتمان جديدة فإن برنامج ضخ الأموال الذي أطلقه المركزي الأوروبي يستهدف أيضا المساعدة في تقليل الضغوط على سوق سندات الخزانة لدول منطقة اليورو المتعثرة ماليا حيث تستخدم البنوك أموال برنامج التمويل التابع للاتحاد الأوروبي في شراء سندات الدول الأوروبية عالية المديونية.
ونتيجة لذلك انخفض سعر العائد على سندات إيطاليا واسبانيا منذ بداية العام الحالي فيما يشعر المستثمرون بالأمل في قدرة قادة أوروبا على إخراج المنطقة من أزمة الديون.
مع وضع هذه الحقائق في الاعتبار فإن البنك المركزي الأوروبي فشل خلال عدة أسابيع مضت في شراء أي سندات حكومية من دول منطقة اليورو الموجودة في قلب أزمة الديون.
ورغم حالة الهدوء النسبي التي تشهدها أزمة ديون منطقة اليورو فإنه من المتحمل أن يواجه دراجي أسئلة في المؤتمر الصحافي حول المخاوف التي أعرب عنها بعض أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي الأكثر تشددا حول المخاطر التي يمثلها التضخم نتيجة خفض سعر الفائدة.
ومن المتحمل أن تتركز الأسئلة بشكل خاص حول الرسالة المكتوبة التي تلقاها دراجي من ينس فايدمان رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.