Note: English translation is not 100% accurate
خطة معركة صناديق التحوط في مواجهة خصم الديون على اليونان
9 مارس 2012
المصدر : أثينا ـ د.ب.أ
تبدو موازين القوى واضحة للوهلة الأولى فيما يتعلق بقضية إلغاء جزء من الديون المستحقة على اليونان في سبيل انتشالها من خطر الإفلاس المحدق بها. وحسب الرؤية الرسمية فإن هذه العملية تتم «بشكل طوعي». ولكن الحقيقة هي أن أثينا تضغط بمسدس على صدور دائنيها. فلم يدع وزير المالية اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس مجالا للشك في أنه سيجبر المستثمرين على التخلي عن جزء من ديونهم لدى اليونان إذا استدعى الأمر ذلك. وفي معرض اشارته الى الشروط المطروحة لإلغاء جزء من الديون قال الوزير: «إنه أفضل عرض لأنه العرض الوحيد. ولكن هناك عددا من المستثمرين ربما لم تبهرهم هذه الخطوة الواثقة، وربما كانت صناديق التحوط التي طالما واجهت سهام اللوم، هي الرابح الأكبر من وراء ذلك، وهناك استراتيجية بسيطة للغاية يعتمد عليها المستثمرون الذين تخصصوا في اقتطاع المطالب المحفوفة بالمشاكل حيث توجه أنظارها للسندات التي لا تخضع للقانون اليوناني والتي تقدر قيمتها بـ 29 مليار يورو من إجمالي الديون التي حصلت عليها اليونان على شكل سندات والتي تبلغ قيمتها 206 مليارات يورو. وماذا يريد المضاربون بذلك؟ تتمتع هذه السندات التي لا تخضع للقانون اليوناني بجاذبية خاصة لأنها ربما لم تتأثر بلوائح إعادة جدولة الديون التي فرضت بأثر رجعي والتي تعتزم اليونان بموجبها إجبار الجزء الأكبر من دائنيها على التخلي عن جزء من ديونهم إذا اضطرت لذلك. ولن تستطيع اليونان تحقيق ما ترمي إليه من اقتطاع جزء من الديون المستحقة عليها إلا إذا وافق على هذه الخطوة 90% من الجهات الخاصة الدائنة لليونان بشكل طوعي وهو ما سيلزم بقية الدائنين على اتخاذ نفس الخطوة حسبما تتوقع اليونان. ولكن السندات التي منحت بناء على موافقة الدائنين ستستثنى من ذلك. ولو تم استثناء هذه السندات من معادلة إسقاط جزء من الديون على اليونان فإن جبل الديون اليونانية لن يتقلص بنحو 100 مليار يورو حسبما يرغب المانحون الدوليون بل بنحو 85 مليار يورو «فقط». غير أن اليونان لا تكاد تمتلك إمكانيات لفرض هذا الإسقاط لجزء من هذه السندات «فهذا أمر متروك للدائنين أنفسهم» حسبما أوضح فولكر بروكيلمان، خبير السندات ببنك «اتش اس اتش» الألماني والذي أوضح أن أصحاب هذه السندات الأجنبية سينسقون فيما بينهم بشأن إعفاء اليونان من جزء من هذه الديون. وتحتاج اليونان لضوء أخضر من 75% من المستثمرين الذين اشتروا سنداتها قبل أن تستطيع تطبيق لوائحها الخاصة بإعادة جدولة ديونها، وأحيانا تنخفض هذه النسبة إلى 66%. ولو صدقت الشائعات التي يتداولها المتعاملون في السندات فإن صناديق التحوط التي يطلق عليها البعض تعبير «الصناديق الجارحة» تسعى منذ عدة أشهر لضم السندات الاستثنائية التي يتمتع أصحابها بحق الاعتراض ضمن سلسلة موحدة للسندات. وعن ذلك يقول بروكيلمان: «لا نملك بالطبع سوى التكهن.. ولكن في معظم الحالات تكفي عدة ملايين قليلة لشراء نسبة 25% أو 33% المطلوبة من أجل هذه الخطوة «ولا يمثل ذلك مشكلة لمجموعة مشتركة من صناديق التحوط». لكن كريستوف ريجر، خبير السندات بمصرف كوميرتس بنك، يرى أن القضية تتمثل فيما إذا كان من الممكن العثور فعلا على السندات المطلوبة لتحقيق هذه الصفقة ام لا. ويساور بروكيلمان نفس الشك «فهذه السندات المرغوبة بمثابة باقة متنوعة من السندات التي طرحت في الأسواق على مدى سنوات، وربما تعذر جمع هذه السندات». يضاف إلى ذلك أن اليونان أصبحت تهدد مجموعة دائنيها وبشكل صريح بعدم تسديد ديونها حيث يصدر عن أثينا الآن رسالة واضحة مفادها بأنه لن ينجو أي من الدائنين من عملية استقطاع جزء من الديون، وهو ما يعني لكثير من صناديق التحوط الدخول في سجال قضائي.